مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هـــل اســتـعـجــل الـرئـيـس ؟

بسرعة لا تتطلبها اللحظة الفلسطينية الراهنة , اعلن الرئيس محمود عباس ان حكومة الوحدة الوطنية ستعترف بإسرائيل وكأنه يريد ان يثبت لاسرائيل ان المصالحة الفلسطينية لا تتناقض مع مصالح اسرائيل , في رسالة تطمين تفتقر الى الضرورة السياسية لان اسرائيل ببساطة تعرف مصلحتها جيدا وتعرف ان الفُرقة الفلسطينية مصلحتها الاستراتيجية , فلمن التطمين والتصريح ؟
الرسالة للداخل الفلسطيني ولحركة حماس تحديدا , وربما فيها بعض التوريط المبكر للحركة او منفذ للخروج من المصالحة , فتصريح الرئيس ينوب عن اسرائيل في ضرورة الاعتراف بها , وكأن اي حكومة قادمة تستطيع ان تنكر اصل تكوينها , فأصل التكوين السياسي داخل السلطة الوطنية نابع من اتفاقيات السلام سواء على صعيد المجلس التشريعي او الحكومة , والاقتصاد الفلسطيني مربوط تبعيا بالاقتصاد الاسرائيلي , والمراوغة السياسية التي قامت بها الفصائل المعارضة لنهج المفاوضات , مناورات ضمن المسموح السياسي او المسكوت عنه فلسطينيا سواء من حماس او من باقي الفصائل التي قبلت ان تعود كوادرها الى السلطة وان تعمل في اجهزتها , بل هي ضرورة فلسطينية تسمح للمفاوض الفلسطيني بالمناورة السياسية والضغط على المجتمع الدولي واسرائيل .
تصريح الرئيس الفلسطيني غير مطلوب في هذا التوقيت على وجه الحصر , وجاء في غير مكانه ايضا , لأن مركزية منظمة التحرير التي شهد اجتماعها هذا التصريح غير معنية بالتفاوض اساسا, ويجب ان تبقى منظمة التحرير بمؤسساتها بمعزل عن هذا التجاذب , وبيت الفلسطينيين الآمن على اختلاف تلاوينهم السياسية والفصائلية , وينتظر الشارع الفلسطيني توسيع مظلة المنظمة لتضم حماس والجهاد وباقي الفصائل المعارضة لعملية التفاوض , واشتراط الاعتراف سيدفع بكثيرين الى النأي بالنفس عن الحكومة وعن المنظمة ان وافقت على اشتراطات السلطة وضرورات عملها اليومي والمعاشي التي هي بالضرورة محكومة بالتعامل مع اسرائيل لتسيير اعمالها وتسيير شؤون المواطنين في الضفة وقطاع غزة.
اللحظة الفلسطينية تحتاج الى منظمة التحرير الفلسطينية كممثل للفلسطينيين في الداخل الفلسطيني والشتات , وهي مرجعية لعمل السلطة وليست تنفيذية وتقزيم دورها لمباركة اليومي والاجرائي لا يعود بالنفع على الحالة الفلسطينية التي تعاني من ضربات الربيع العربي الذي فتح طاقة اللاجئين في كل الاقطار بل وربما يتراجع ترتيب اللاجئ الفلسطيني عددا وحضورا على اجندة العرب بحكم انفتاح باب اللجوء العربي على مصرعيه .
حماس تعلم في عقلها الباطن ان وجودها على رأس الحكومة المقالة او المستقيلة هو من مخرجات اوسلو وما تلاها , وتعلم اكثر ان كل اتفاقيات الهدنة والتهدأة هي اعتراف ضمني بالواقع الاحتلالي وتثبيت هذا الاعتراف لا يخدم احدا سوى اسرائيل وقد يُفضي الى تأخير اجراءات المصالحة التي طال انتظارها , ويدفع حماس الى مواجهة داخلية يستفيد منها الجناح الراغب في اقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة وحكم ذاتي في الضفة الغربية وستكون دولة متطرفة بسبب الحصار والبيئة السياسية المجاورة , وهذا ما تسعى اليه اسرائيل منذ فجر احتلالها وقبل كل مفاوضاتها مع الفلسطينيين فحلمها ان تغرق غزة في البحر سواء المتوسط او بحر التطرف والانغلاق.
حكومة الوحدة الوطنية لديها ملفات عالقة واجواء مسمومة تحتاج الى جهد كبير لتجاوزها , وليس من اولوياتها الاعتراف رغم انه موجود ضمنا ولا يحتاج الى تأكيد او تصريح علني , فهو تحصيل حاصل ولم نسمع ان حكومة فلسطينية تشكلت منذ عودة السلطة الوطنية وقدمت هذا الاعتراف فلماذا نقوم بتوريط الحكومة المنشودة بتصريح لا تحتمله الحالة الفلسطينية المترنحة اساسا على حبلي الربيع العربي والانقسام الفلسطيني ؟

عن الدستور الاردنية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط