مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"هلوسات التهدئة"..إتفاق أم تفاهم و"المحلل"!

"هلوسات التهدئة"..إتفاق أم تفاهم و"المحلل"!

تاريخ النشر: 2018-08-19 | 05:35

كتب حسن عصفور/ بشكل مفاجئ أطلقت حركة فتح أدواتها المختلفة، وبكل السبل المتاحة ضد حوارات التهدئة، وإكتفشت مؤخرا، أن تطبيقها سيكون "مقدمة لتطبيق صفقة ترامب"، وأعلنت "تحريما وطنيا لها" و"تجريما لكل من يعمل عليها".

فتح وأدواتها لم تدقق كثيرا في عناصر حملتها، بل أنها تثير موجة من السخرية النادرة بين ناطق وآخر من التيار العباسي، وكأنهم فقدوا القدرة على التمييز بين معنى الكلمات، فغرضهم ليس سوى إطلاق الشتائم الإتهامية ضد "التهدئة" إرضاء لتعليمات "مختار الحارة"..

فتح، ودون أن تدرك أن حملتها السياسية - الإعلامية ليست سوى تكريس لمنهجها مؤخرا بفتح باب "عداء سياسي" مع مصر، خدمة لمحور يعمل جاهدا للنيل منها ودورها لصالح أطراف أخرى، تعمل بكل السبل لأن تكون هي "الراعي الرسمي" لأي مخطط خاص بقطاع غزة..

وتدقيقا لموقف فتح، أو "هلوسة فتح - المؤتمر السابع" في الحرب العدائية الأخيرة، تجد فقدان أي صلة في طبيعة المواقف، وتبدأ من  رئيسها، الذي أعلن أن لا علاقة للتهدئة بالمصالحة، بل أنه لا ضرورة للتهدئة من حيث المبدأ، وأن "التهدئة قائمة" وهو من أعلنها 2014، ثم يتذكر عباس أنه كان "لدينا ميناء" وأنه وضع حجر الأساس..كلام وكأنه يتحدث في "ديون العيلة"!

عباس تذكر أن هناك "أموال ستدخل" الى غزة، فيعلن انها يجب أن تدخل عبر "صندوقه الخاص" الذي أصبح "ملكا لمكتبه"، لكنه لم يقل لماذا ستأتي تلك الأموال وما هو الثمن المدفوع فيها، المشترط أساسا بإنجاز التهدئة كي تتدفق تلك "الأموال" التي يريدها عباس لصندوقه الخاص، فكيف له أن يطالب بالأموال التي ستكون نتاج "الصفقة الخطر وطنيا"، يريد مالها ولا يريدها كيف هاي!..

عباس وأدواته، يرون في التهدئة الخطر الأكبر، والمقدمة الأولى لتطبيق الصفقة الأمريكية، لكنهم يتناوسون بشكل "صبياني"، ان واشنطن نقلت سفارتها الى القدس في سياق تنفيذ الصفقة، وأنها تخلق حصارا جادا على الأونروا كجزء منها وإعترفت بـ"قانون القومية" الذي يعني "يهودية إسرائيل" وهو أحد أركان تلك الصفقة، ومعها فرض "القانون الإسرائيلي" نظريا وعمليا على مناطق في الضفة الغربية، وإعادة رسم واقعها بما يتناسب و"التهويد المطلوب"، كجزء من صفقة ترامب، وكل ذلك يطبق في الضفة والقدس والتي يدعي عباس أنه صاحب "السلطة عليها"، قبل أن يتم التوصل الى أي اتفاق مع غزة..

قاعدة صفقة ترامب وضعت أسسها عمليا تحت سمع وبصر ومشاركة أجهزة عباس المدنية والأمنية، فيما المتهم من قبلهم لا زال يبحث عن التهدئة أو أي شكل مشابه لها..

عباس يرى التهدئة جرم وطني كامل، ويحرم أي تفاوض حولها، ما لم يكن هو من يفعل ذلك، رغم أنه وفصيله وأدواته ليسوا جزءا من "الفعل الكفاحي" بل يقف في صف آخر بين متفرج أو معاد، لكنه سيمنحها "البعد الوطني" لو كان هو صاحب "الختم"، على طريق "المحلل"، ما يكشف أنه يبحث عن دوره الخاص وليس المسألة الوطنية..

عباس وفصيله، لم يقدموا أي رؤية خاصة لمفهوم "التهدئة" التي يريدونها "وطنية"، وكل ما يشغل بالهم ليس ما سيكون لها وعليها، فهي عمل مشروط من طرفيها، دولة الكيان والمقابل الفلسطيني، تل أبيب تبحث مصالحها والطرف الفلسطيني يبحث مصالحه، ومع ذلك لم نسمع منهم ما هي عناصر صفقة التهدئة التي يريدها عباس وفصيله وأدواته، وكل ما تم الحديث عنه هو من يقوم بتوقيع الصفقة ومن يستلم أموالها..

الهلوسة العباسية - الفتحاوية، أفقدتهم القدرة على البحث عن أشكال لا تصل الى مرحلة "توقيع إتفاق جديد"، خاصة أنه ليس شرطا ولا إلزاميا، وكان لهم أن يفكروا بشكل وطني لكيفية صناعة تفاهم سياسي، بلا أي توقيع بين أطرافه، وأن المسألة أقل كثيرا من أن تصبح "إتفاقا"، وبذلك بدلا من فتح معركة التوقيع والموقع، كان لعباس وأدواته أن يفتحوا معركة حول مضمون "التفاهم"، وبذلك تكتسب قوتها من واقع المصلحة الوطنية وليس ما ظهر بأنها العقبة الوطنية..

كل أوصاف فصيل عباس وأدواتهم لما يحدث لن تمنع التفاهم القادم، فمصلحة الكيان به ومصلحة غزة به، وأمريكا تبحث عنه لراحة حليفها الأساس وبالتأكيد مصر صاحبة مصلحة حقيقية لصنع تفاهم يؤدي الى هدوء عام مقابل إنهاء مظاهر واسعة من الحصار..ومن يقف ضده اليمين الفاشي في إسرائيل وأجهزة أمن الكيان ومناكفي نتنياهو وعباس وفصيله وأدواته التي لم تعد تهز حارة في "بقايا الوطن"!

نعم التوصل الى تفاهم وليس اتفاق هو ضرورة للقطاع، وسيكون حاضرا بوجود عباس وفصيله أو بدونهم، كما قررت كل الفصائل قبل ان تقرر أمريكا..

فتح تقود ذاتها للخروج السياسي من معادلة بدأت تتضح لمستقبل مختلف عما كان..وهلوساتها لن تمنع حدوثها، وخسارتها ستكون أكثر كثيرا من كل "الخدع السينمائية" التي أطلقها عباس في خطابيه أمام "مركزي" المقاطعة..

ملاحظة: غريب أن عباس وفتح والحكواتيه التابعين تجاهلوا كليا تقرير غوتيريش حول توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطين..حتى ترحيب ما فيه..معقول يكونوا زعلانين منه على زعل دولة الكيان منه..كل شي بصير فزعلهم ثمنه كبير يا "كبير"!

تنويه خاص: العرس الجماعي اللي صار في مقر "المقاطعة"، طلع فيه مرسوم رئاسي "سري" بتشكيل لجنة تحضيرية وبرئاسة عضو مركزية لفتح..تخيلوا لوين وصل حالنا..مسكينة هالمقاطعة كم "عرس" شهدت هالأيام!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط