مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هكذا يمهد المستسلمون لأفكارهم الضالة والذليلة

هكذا يمهد المستسلمون لأفكارهم الضالة والذليلة

تاريخ النشر: 2018-06-29 | 22:22

كتب أحد المروجين للفكر الانهزامي على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي، الفيس بوك، قبل نحو أسبوعين ما يلي بالحرف الواحد" انا أوافق على دوله فلسطينية بحدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، منزوعة السلاح يلعن ابو السلاح على ابو الي صنعه، بدنا حريه وامن وسلام ومحبه". ولو ان هذا المستسلم والفاشل والمنبطح والمروج للهزيمة توقف عند الفقرة الأولى المنتهية عند عاصمتها القدس، لأدركنا انه ضد عودة فلسطين كاملة لشعبها ومع حق إسرائيل باغتصاب 78% من الأرض ومن مؤيدي أوسلو وجنيف وكامب ديفيد وشرم الشيخ وواي بلانتيشن وانابوليس والتنسيق الأمني الخ، لتمت معرفة رأيه وبلعه وعدم الوقوف امامه أو التعليق عليه باعتباره يتوافق مع قرارات منظمة التحرير الممثلة الشرعية والوحيدة للشعب الفلسطيني، بغض النظر عن نسبة ودرجة موافقة شعبنا على هذه المقولة. ولكنه كبقية المستسلمين والمحبطين والمطبعين والمنهزمين والمتساوقين مع الاحتلال والذين لا يؤمنون بقدرات وطاقات شعبهم، ما زالوا مصرين بكل ما استطاعوا من خبث وانحراف عن الخط الوطني، العمل على استدخال الهزيمة في الفكر والعقلية والمنهج والسلوك الفلسطيني اليومي وبث روح اليأس والقنوط وفوق هذا سمومهم، تمهيدا لتحويلها الى استراتيجية الخنوع والذل وهي العتبة او المحطة الواجب ولوجها والصعود اليها لإظهار صدقهم وحسن نيتهم بأنهم باتوا منبطحين بالكامل ومسلمين بالشروط الإسرائيلية. فمنظمة التحرير لم تصدر ابدا أي قرار بقبول دولة منزوعة السلاح، ولم تلعن يوما السلاح والذي صنعه، حتى من الذين عارضوا الكفاح المسلح وما زالوا يعارضونه. فتحقيق الحرية والامن والسلام والمحبة التي أشار اليها المنهزم في صفحته، تحتاج بالضرورة للحفاظ على السلاح والتدرب عليه وتحديثه ليس لأهميته لبناء الدولة والدفاع عن المكاسب الوطنية التي تحققت فحسب وإنما إكراما للمناضلين الذين اعتقلوا والشهداء الذين سقطوا على درب الحرية والاستقلال وتحرير الوطن سواء فوق تراب أرض فلسطين أو في مناطق اللجوء والشتات. والذين تابعوا النقاش الساخن والحار الذي تم عبر شبكة التواصل الاجتماعي اكتشفوا حجم الانهيار الوطني والأخلاقي والمعنوي والفكري الذي بات يلازم أو يصاحب هذه الشخصيات الضالة المنهزمة والتي سيطرت على مقاليد الأمور لعقود طويلة خلت وأوصلتنا إلى مازق لا خروج منه حسب رأيهم الا بالانبطاح والاستسلام لإرادة المحتل ومغتصب الأرض، مما يستتبع لعن السلاح والذي صنعه!!وهذه عبارة عن بطاقة الدخول والانضمام رسميا إلى فئة النخب المأزومة والمهزومة والتي بات مستقبلها وبقائها ومصيرها مرتبط ببقاء الاحتلال مسيطرا على الوضع في فلسطين. فهذه النخب الضالة المضللة لم تعد قادرة على مواصلة النضال بكل اشكاله وملًت استمرار وضعها على هذا النحو. لذا فهي تريد أن تستمتع بالمال والثروة التي اكتنزتها وسرقتها من مكوثها في بعض المحطات الكفاحية لشعبنا الفلسطيني. وعليه فقد بدأت تدب الصوت منذ نحو عقد على الأقل بضرورة القبول بشروط الاستسلام التي وضعها المحتل والمغتصب للأرض. وهذه النخب الفئوية على علاقة جيدة مع الأنظمة السائدة وينحنون عند السلام على ولاة الأمر فيها. فشبكات التواصل الاجتماعي مليئة بمثل هذه المشاهد الذليلة التي تعكس حالة البؤس واليأس الذي اصاب هذه النخب المأزومة. فهي لم تكتف أو تتوقف عند فشلها وتريح وتستريح بل اخذتها العزة بالأتم والمهانة فانطلقت تروج وتسوق لمفهوم الامن والسلام والمحبة بحماية ووصاية الحراب الإسرائيلية. لم يعد لهذه النخب المهزومة مكانا في صفحات نضال شعب فلسطين المتمسك بحق العودة وتقير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية الحرة ذات السيادة الكاملة على الأرض وفي البحر والفضاء ومستعدين للدفاع عن تراب أجدادهم بالسلاح. فلا سلام ولا محبة ولا امن بدون سلاح وطني تحمله السواعد الوطنية وغير المرتعشة وغير المأزومة والمصرة على نيل حقوقها كاملة. وفي الختام نقول لهذه النخب المأزومة بان السلام والمحبة والامن والحرية لا تتحقق أبدا بدون سلاح قوي وفعلي قادر على حماية الحقوق الوطنية حاليا وفي المستقبل. ومن حسن الطالع فأن شباب فلسطين لا يولي هذه النخب المأزومة أي اهتمام ولا يحترمها فقد جربها طويلا طويلا ولم تجلب له سوى الهزائم والنكسات في كافة القطاعات الاقتصادية والسياسة والوطنية وقبل ذاك العسكرية. وأخيرا وليس آخرا فالمستسلمون ليسوا على استعداد للإجابة على السؤال التالي: ماذا لو رفضت سلطات الاحتلال وهذا واقع الحال حقيقة، إعطاء الفلسطينيين دولة عاصمتها القدس؟ هلي سيقبل المهزومين والمأزومين بما تعطيه لهم دولة الاحتلال؟ أم انهم سيضطرون الى حمل السلاح والقتال. هم يعلمون بأن تحقيق الشق الأول مما يتشدقون به يحتاج الى معارك شرسة تماثل ثلاثة أضعاف ما تم في الانتفاضتين الأولى والثانية وموقف عربي قوي مساند وداعم وغير مهرول للتطبيع، حتى تسلم لهم إسرائيل بالشق الأول. فكل ما هو مطروح وأخرها صفعة القرن ليس أكثر من كانتونات إدارية هزيلة لا تشمل الغور والقدس والمستوطنات؟ فكيف سيتحقق السلام والمحبة والامن والحرية ؟؟ أم يريدون بعد لعنهم السلاح ومن صنعه أن يصبحوا عبيدا يعملون بالسخرة لدى الاحتلال؟؟؟ هم أجبن من الإجابة على ما سلف من تساؤلات.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط