مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هكذا يعملون وهكذا نرد

هكذا يعملون وهكذا نرد

تاريخ النشر: 2020-02-17 | 10:01

 المقال الذي نشرته «يسرائيل هيوم» الجمعة لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو يدل على انه لا ينظر لأي شريك فلسطيني للقبول بالصفقة فهو يفرضها فرضا على الفلسطينيين مشيرًا إلى أن الخطة بالأساس تضع شروطًا صارمة على الفلسطينيين من بينها إحداث تغيير أساسي في المجتمع الفلسطيني وتحويله إلى كيان ديمقراطي، وأن تستوفي هذه الدولة الشروط «الإسرائيلية» والأميركية، ومنها الدخول في مفاوضات يتم من خلالها البدء بالتوقف عن دفع رواتب أهالي منفذي العمليات،

ووقف أي محاولات للانضمام للمنظمات الدولية دون موافقة «إسرائيل»، وسحب دعاوى قضائية ضد إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية وغيرها, وأشار إلى أنه بغض النظر عن موافقة الفلسطينيين أو رفضهم، سيتم الحصول على اعتراف أميركي بالسيادة، في حين أن الفلسطينيين مطالبون بمنح تنازلات كبيرة فقط من أجل الدخول في مفاوضات، وأنها لأول مرة الخطة تدفع باتجاه تسوية قضية اللاجئين اليهود الذين أجبروا على الفرار من الدول العربية والإسلامية، وتدعو الدول العربية إلى وقف مبادراتها ضد إسرائيل في الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية, هكذا يخاطبنا نتنياهو, اما وزير حربه نفتالي بينت فكشف عن عدد عمليات الاغتيال التي نفذتها قوات الاحتلال منذ توليه منصبه في شهر نوفمبر العام الماضي. ونقلت القناة 12 العبرية عن بينت قوله : «منذ أن توليت منصبي كوزير للأمن، قمنا باغتيال 30 «إرهابياً». وفق تعبيره. اما جيش الاحتلال الصهيوني فقال في بيان له: «أغارت» طائرات الاحتلال على أهداف تابعة لحماس جنوب قطاع غزة، وذلك رداً على إطلاق الصواريخ من قطاع غزة والبالونات المفخخة حيث ينظر جيش الاحتلال بخطورة بالغة الى أي عمل ضده وسيبقى في حالة جهوزية كبيرة في مواجهة كافة السيناريوهات, فهم هكذا يعملون ويرسخون سياسة الامر الواقع فكيف عملنا نحن.

الرد الفلسطيني على المستوى الرسمي دائما كان صادما ويدل على ان التصريحات لا يوازيها افعال, ومعارضة صفقة القرن بقيت مجرد حبر على ورق, فالسلطة لم تتخذ أي خطوة لإسقاط الصفقة, وهى تستجدي المفاوضات لأنها لا تؤمن بنفسها وبقدراتها وبشعبها,

فقد عقد مسؤولون في السلطة الفلسطينية لقاءً تطبيعيًا الجمعة، مع مسؤولين صهاينة في «تل أبيب» بالداخل الفلسطيني المحتل، تحت شعار ما يسمى «برلمان السلام»،

ويشارك فيه وزراء سابقون، ورئيس بلدية سابق وعضو بلدية البيرة، بدعوى الحديث عن «صفقة القرن». وضمَ كلًا من أشرف العجرمي وزير الأسرى الفلسطيني سابقًا، وإلياس زنانيري نائب رئيس لجنة التواصل مع المجتمع «الإسرائيلي». كما ضمّ كلًا من: «وزير الصحة الفلسطيني السابق فتحي أبو مغلي، وحسين الأعرج رئيس ديوان الرئاسة، ومنيف طريش عضو بلدية البيرة الحالي، إضافة إلى حمد الله الحمد الله رئيس بلدية عنبتا، وسميح العبد وزير الأشغال العامة والإسكان السابق، برنارد سابيلا عضو المجلس التشريعي، هاني الحصري رئيس النادي الأرثودكسي، ونجاة الأسطل عضو المجلس التشريعي، هند خوري سفيرة فلسطين في فرنسا سابقاً». وضم أعضاء لجنة التواصل مع المجتمع «الإسرائيلي»، عقاب عبد الصمد، وعماد شقور، وزياد درويش، وإلياس زنانيري، وصهيب إزحيمان، وأحمد الهندي، ونبراس بسيسو، ومريم درويش, جاءت مشاركتهم في الوقت الذي كانت تغير فيه طائرات الاحتلال على قطاع غزة, وتقتل وتعتقل وتنتهك حرمة المقدسات في الضفة والقدس, وتمنع كل وسائل الحياة عن قطاع غزة, وتتنكر لكل الحقوق الفلسطينية المشروعة, وهذه الخطوة المشؤومة تعطي ذريعة للدول العربية للتطبيع مع الاحتلال, بعد ان بدأت تتردد على ألسنة الرسميين العرب عبارة لن نكون فلسطينيين اكثر من المطبعين الفلسطينيين انفسهم. بالفعل جاءت الردود الرسمية العربية سريعا على لسان وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة الذي قال «هناك مبادرة (في إشارة لصفقة القرن) يجب أن نقول إنها إيجابية, مضيفا إن «قضية الصحراء هي القضية الأولى للمغرب،

ولا ينبغي أن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم». أما وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير فقد صرح بأن هناك عناصر إيجابية في «صفقة القرن»، يمكن أن تكون أساسا للتفاوض، اما سودانياً فلأول مرة عبرت طائرة إسرائيلية، فوق الأجواء السودانية، بعد أقل من أسبوعين على لقاء نتنياهو برئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، فشتان بين ما يعملون وما يرد به الرسميون العرب, ان منطق التغول والقتل والدموية واغتصاب الحقوق, وانتهاك حرمة المقدسات اصبح مقبولا عربيا طالما انه يرضي امريكا واسرائيل,

فهم هكذا يعملون والعرب هكذا يردون, لذلك يجب ان يبقى الفعل في ايدي الفلسطينيين فهم الامناء على قضيتهم, والقادرون على الدفاع عنها في كل الزمان وبأي شكل كان.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط