مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هكذا تريد غزة التهدئة

يعرف القاصي والداني، الصديق والعدو بأن الأراضي الفلسطينية بكاملها تشهد احتلالاً ليس يشابهه احتلال، إنه ذو طبيعة خاصة، فاقت شراسته ودمويته وجرائمه كل التصور والخيال، هذه المعادلة ليست وليدة اللحظة الآنية، إنما هي قائمة منذ 66 عاماً عمر النكبة، تشتد وتيرته غالباً وتفتر أحياناً قليلة، ويطال كل الأرض (الضفة، غزة، والقدس)، وها هي غزة اليوم ضحيته، فمنذ اثنا عشر يوماً يشهد القطاع عدواناً غير مسبوق طال كل شيء فيه، حتى أنه لم يسلم منه أحلام الطفولة التي داستها آلة الإجرام الإسرائيلي، وسط عجز رسمي فلسطيني أولاً، عربي ثانياً، إسلامي ثالثاً، ودولي رابعاً، وكأن ضمائرهم أمست في راحة، هذه المعادلة كشفت عن مؤخرة كل تلك الأجسام، التي تحاول \"بعجزها المصطنع\" تصفية حساباتها مع غزة، والثأر من الإنسانية والصمود والتضحية فيها بطريقتها الخاصة، ولا يعلم أحد لماذا !؟، أخشى من تحول شامل في المفاهيم وتبدل معايير العداء والصداقة !.

محصلة آلاف الأطنان من المتفجرات التي ألقتها بشراهة طائرات ومدفعية وبوارج العدو الإسرائيلي على غزة، أدت إلى ارتفاع حصيلة الشهداء حتى اللحظة إلى 309 شهيداً وما يزيد عن 2200 جريحاً، أجزم أن كلهم من الأطفال، النساء، والشيوخ العزل الذين لا حول لهم ولا قوة، ناهيك عن تدمير المساجد، المؤسسات الخيرية، النوادي الرياضية وآلاف المنازل ما بين كلي وجزئي، باختصار المشهد دامي وحدث ولا حرج .

لكن عزاؤنا الوحيد هذه المرة أن مقاومتنا المباركة قد كسرت كل تلك المعادلات السابقة على صعيد الردع، بحسن تكتيكها وإعدادها وأدائها البطولي، الذي شكل معادلة رعب جديدة، صحيح أنها غير متكافئة لكنها استطاعت أن تفعل بالكيان المجرم ما لم تفعله جيوش الدول العربية الصدأة جمعاء وفق اعترافاتهم، لقد حولت دولة الكيان إلى دولة أقرب للأشباح، شلت فيها كل مظاهر الحياة، وتعطلت كل المرافق الحيوية والغير حيوية هناك، أمست بكاملها مهبط لصواريخ المقاومة المباركة شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، ببساطة ضربنا ما بعد \"تل أبيب\"، لقد ضربنا حيفا والخضيرة، وأعتقد ما زال في جعبة المقاومة الكثير من المفاجئات التي سنراها إن استمر العدوان الغاشم على أهلنا، وهو ما سيشفِ غيظ قوم مؤمنين .

بالتأكيد مشهد الهزيمة والتخبط التي ظهر بها قادة الكيان الإسرائيلي لم يرق للكثيرين، فأخذوا بطرح وساطاتهم لوقف إطلاق النار، وهنا فأن اتفاق لا ترض عنه أرواح الشهداء لن يصمد، والنداء إلى المقاومة أن شعبنا لن يخوض جولات البطولة والتضحية لأجل الرجوع إلى نقطة الصفر الكبير، ومطالبنا الشعبية إليكم:

1-      نؤكد على أن ليس قدر شعبنا الموت المجاني وبلا ثمن سياسي، وأنه آن الأوان لكسر عناد الاحتلال وغطرسته، وتحقيق تطلعات الأبرياء المحاصرين .

2-      أن تهدئة على مزاج الوسطاء مرفوضة .

3-      نريد تهدئة تليق بأرواح الشهداء وعذابات وصمود شعبنا .

4-      نريدها تجني ثمار الأداء البطولي للمقاومة فاليوم ضربت حيفا والخضيرة .

5-      نريد تهدئة ترفع الحصار بالكامل عن غزة (البري، البحري، والجوي) وتنهي معاناة شعبنا المستمرة .

6-      نريد تهدئة توقف كل أشكال العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة (غزة، الضفة، القدس( .

7-      نريد تهدئة تمكننا من الوصول لآبار وحقول الغاز قبالة شواطئ غزة .

8-      نريد مطاراً وميناء تأكيداً على السيادة ولنستغني عن معبر الذل .

9-      ولا ننسى أسرانا البواسل، قناديل الحرية، ما دون ذلك سنكفر بكم كما كفرنا بالسياسيين من قبل، وشعبنا لا ولن يرحم، وأنتم تعلمون ذلك جيداً .

وعلى أية حال فإن هذه التهدئة لن تنه معادلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وسيكون لغزة فصول جديدة من العدوان والبطولة، والأهم دعونا من نداءات الاستغاثة بالعرب والعجم، لأنهم على مدار 66 عام خذلوننا، ولقد آن لنا كفلسطينيين أن نلملم صفنا ونطهر بيتنا وأن ننجز وحدتنا وأن نكف عن سياسة المراهنة على الآخرين، وأن نتفرد لتقليع شوكنا بأيدينا، ففي أدبياتنا الشعبية لا يحـكن ظهـرك غير ظفرك، المجد للشهداء، النصر للمقاومة، والحرية لشعبنا .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط