مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هكذا تجابه الانظمة العربية سياسة اسرائيل

هكذا تجابه الانظمة العربية سياسة اسرائيل

تاريخ النشر: 2020-01-03 | 17:17

قبل أيام شنت وسائل الاعلام الاردنية حملة كبيرة على «اسرائيل» وسياسة بنيامين نتنياهو تجاه الاردن, ومواقفه العدائية المعلنة وغير المعلنة من الاردن, ومستقبل العلاقة الاسرائيلية الاردنية التي تمر بأصعب مراحلها حسب المصادر الاعلامية الاردنية, وتحدثت وسائل الاعلام الاردنية عن التحريض الاسرائيلي ضد الملك الاردني عبد الله بن الحسين, والتحريض للانقلاب عليه, ثم جاء الحديث عن مسعى الحكومة الصهيونية لضم الاغوار والدفع لتحقيق كونفدرالية بين الضفة المحتلة والاردن بعد سقوط خيار حل الدولتين, ثم الخطوات التصعيدية الصهيونية داخل المسجد الاقصى المبارك, ومحاولة تقسيمه زمانيا ومكانيا والمعروف ان الاردن لديها الوصاية على الاقصى والمقدسات الاسلامية في القدس, هذا بخلاف الصراع على المياه وقناة البحرين والتي تمثل صراعا بين الاردن و»اسرائيل», وضبط شبكات تجسس اسرائيلية داخل المملكة الاردنية, ومحاولات اسرائيلية لضرب الاسافين بين الاردن والسلطة الفلسطينية من خلال التحريض على مشروع قناة البحرين والوصاية على المقدسات داخل القدس والتي اثرت في العلاقة بين السلطة والاردن, ودخول المملكة العربية السعودية في المعمعة والتلويح بها كبديل للوصاية على الاقصى.

كل هذه المعضلات لم تمنع الاردن عن انفاذ مشروع الغاز بين «اسرائيل» والاردن والذي يرفضه الشعب الاردني جملة وتفصيلا, حيث دشن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ «اسقطوا اتفاقية الغاز «وهاشتاغ آخر بعنوان «غاز العدو احتلال ولك» تضامنًا مع الحملة الوطنية لمقاطعة منتجات الاحتلال الإسرائيلي. ويأتي ذلك وسط مطالبة واسعة بضرورة الغاء اتفاقية الغاز الموقعة بين الحكومة الأردنية والاحتلال الإسرائيلي حيث اعتبرها النشطاء بأنها اتفاقية العار والذل, معتبرين ان هذه الاتفاقية تمثل حالة من التطبيع الاقتصادي بين الاردن واسرائيل, وكانت حملة المقاطعة الوطنية للمنتجات الإسرائيلية دعت الجميع من النشطاء العرب وخاصة في المملكة الأرنية وفلسطين للمشاركة في مظاهرات حاشدة وغاضبة رفضًا لتوقيع اتفاقية الغاز مع الاحتلال, ومن المقرر ان تنطلق حملة تغريد عبر الهاشتاغات يوم غدٍ الجمعة الساعة الثانية والنصف ظهرًا من ساحة مسجد الحسيني في الأردن, حيث تسود حالة من الغضب اوساط الاردنيين نتيجة هذهالاتفاقية «العار» التي تم توقيعها مع الاحتلال الصهيوني, والتي يستطيع من خلالها الاحتلال الصهيوني جني الملايين من الدولارات وتقوية اقتصاده لأن هذا المشروع سيمتد الى مناطق عربية اخرى,

الغريب ان الاردن يعلم تماما كما بقية الدول العربية ان هذا الغاز مسروق من الفلسطينيين ففي أعقاب القصف والاجتياح الإسرائيلي ضمن أطر عملية “الرصاص المصبوب”، صادرت إسرائيل حقول الغاز الفلسطينية ولم يتقيد الكيان بنص القانون الدولي. وكان ما يسمى بوزير الدفاع الصهيوني موشيه يعلون، كتب أن “إسرائيل تحتاج مصادر إضافية للغاز الطبيعي”. وأن إسرائيل لن تسمح للفلسطينيين بامتلاك اقتصادٍ مجدٍ, وتمتلك إسرائيل عددا من حقول الغاز في مياه المتوسط، ووقعت اتفاقيات تصدير خلال 2017 و2018، مع الأردن وتركيا ودول اخرى وتخطط للتصدير إلى أوروبا، عبر قبرص واليونان. ولم تكتف «إسرائيل» بسرقة الغاز الفلسطيني ، حتى توجهت إلى لبنان لإضافة صفحة سوداء جديدة إلى تاريخها ، وأكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنه يملك أدلة واثباتات تدين «اسرائيل» وتؤكد لجوءها الى السطو على كميات من الغاز اللبناني، عبر أنبوب يمتد في المياه الاقليمية اللبنانية المتاخمة للحدود مع فلسطين المحتلة. وكانت اسرائيل قد صدّرت رؤيتها للعقد القادم بأن تكون لاعبًا رئيسيًا في سوق الطاقة بفضل حجم الغاز والنفط المكتشف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتأتي هذه الرؤية على حساب الاقتصاد الفلسطيني والشعب الذي يعاني من ظروف اقتصادية سيئة، بسبب سرقة الاحتلال لموارده الطبيعية.

هكذا تجابه الانظمة العربية «اسرائيل», وتوقع معها الاتفاقيات المشبوهة التي تأتي على حساب الشعب الفلسطيني, دون أدنى مراعاة للقانون الدولي الذي يمنع الاحتلال من سرقة الغاز من الحقول الفلسطينية, ويبدو أن سياسة «اسرائيل» المتشددة في التعامل مع الانظمة العربية, تدفعهم للانصياع لها, والالتحاق بركبها, بعيدا عن مصلحة الفلسطينيين التي لا تعنيهم من قريب او بعيد.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط