مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"هفوات سياسية بعضها مميت" في حوار الرئيس عباس!

"هفوات سياسية بعضها مميت" في حوار الرئيس عباس!

تاريخ النشر: 2015-11-09 | 05:03

كتب حسن عصفور/ تحتاج في أحيان كثيرة لقراءة مقابلات الرئيس محمود عباس، مع "جمع صحفي" مرات عدة، وأن تعود لأكثر من مصدر قبل الحكم عليها، في ظل غياب النشر الرسمي لها، وخاصة وأن الرئيس عباس كثيرا ما تنطلق "شهيته السياسية" للحديث دون "فرامل خاصة"، والتمييز بين ما يقال ولا يقال، ومقابلته الأخيرة يوم 8 نوفمبر 2015 مع اعلاميين مصريين بالقاهرة، مثالا صارخا على ذلك..

مقابلة الرئيس عباس حملت جملة من القضايا التي تستحق "التدقيق" الشديد، ورغم مرور ساعات على النشر في الاعلام المصري، اقوالا منسوبة للرئيس عباس، دون نفي أو توضيح، لا زال يحذونا الأمل القيام بذلك، خاصة وأن الكلام يصل في بعض ملامحه الى "خطيئة سياسية"، لا يجب لها أن تمر مرورا عابرا، وأبرزها ما يتعلق بالحروب العدوانية الثلاث على قطاع غزة..

الرئيس عباس تحدث بطلاقة مثيرة لكل أشكال الاستفزاز الوطني: " انا لا أخجل من أن أقول أنه حينما لجأت حماس للمقاومة دخلنا فى 3 حروب فاشلة" ..و"أنا لست مستعد لكى أدمر البلد لأقول أنى أريد كفاح مسلح.. فى الوقت الحالى ليس لدى قدرة وليس هناك من يساعدنى أو يؤيدنى ".

بعيدا عن الموقف من حركة "حماس" سياسة ورؤية ومواقف، فالعبارة تلك تضعك أمام "صدمة وطنية"، بأن مسؤوولية الحروب الثلاثة على القطاع جاءت "رد فعل اسرائيلي" على "فعل حمساوي"، بسبب عملية هنا أو هناك، وبالتالي قام الرئيس عباس بإستبعاد "العدوانية الاسرائيلية" في الحروب على قطاع غزة..

هذه العبارة تحتاج الى توضيح فوري وصريح، من الرئيس عباس أو ناطقيه، قبل أن تصبح في حال استمرارها جزءا من "الشهادة الرسمية لحكومة الكيان العنصري" للرد "التقارير التي تتحدث عن جرائم حرب ارتكبتها اسرائيل".. وقد يكون أيضا تفسيرا يقاس لرد الفعل الاسرائيلي ضد "هبة السكاكين" الشعبية!

"شهادة الرئيس عباس"، لن تتركها حكومة الفاشية القائمة في تل أبيب، تمر مرورا عابرا، وسيكون لها "قيمة سياسية مضاعفة جدا"، وستنقل المسؤولية من كتفها الى كتف حركة حماس..والشاهد الأساس هو رئيس دولة فلسطين ورئيس منظمة التحرير والسلطة الوطنية والقائد العام لقوات "الثورة" -افتراضا انه لا يزال يستخدم هذا المسمى -، ولذا سيصبح المشهد الفلسطيني في قطاع غزة، بعد تلك الحروب العدوانية التدميرية، ليس سوى "ضحية حماقات حمساوية" وغدر منها..

سيادة الرئيس ليس عيبا توضيح تلك العبارة الجريمة..وقبل فوات الآوان اعد تصويب المقولة، كي لا تكون بها "شاهدا على شعبك"..

و"الخطيئة السياسية" في حوار الرئيس عباس، لم تقف عند تلك "الجريمة الوطنية"، بل أنه أعلنها صريحة، ان هناك "مفاوضات مع اسرائيل قادها صائب عريقات" وأن التنسيق الأمني مستمر ولن يقف، حيث قالها: "أن التنسيق الامنى بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لازال مستمراً"، وقال " نحن لن نوقفه لذلك قلت أننا نلتزم بالتنسيق لكن إسرائيل لا تلتزم، والسؤال الأن إلى متى؟..!

هل يمكن أن يكون هناك استخفاف سياسي كما هذه العبارة، التي تأتي لتكشف أننا أمام حالة من الاستخفاف بكل قرارات "الشرعية الرسمية الفلسطينية"، من المجلس المركزي وصولا الى "قرار اللجنة التنفيذية الأخير"، قبل أيام معدودة لا غير..

التفاوض مستمر ..التنسيق الأمني مستمر..وقبل كل ذلك "رهان الانتظار مستمرا"، وفقا للساعة الأمريكية وجدولها السياسي الخاص..

لا يهم كثيرا الحديث عن مشاريع "حماس" الخاصة، بل لا قيمة لأي مفاوضات تجريها مع دولة الكيان حول مشروع "فصل قطاع غزة" وإقامة "امارتها الخاصة"، بكل ما له من خطورة سياسية، وعل "زاوية أمد" كانت من أوائل كاشفي ذلك المشروع، ومقالات تعددت لتبيان مخاطره، لكن ذلك أيضا لن يكون له مستقبل دون "توافق رسمي عربي وفلسطيني عام"، بما فيها مشروع "التنمية مقابل الأمن" وبوابته "ميناء غزة نحو "قبرص التركية"، فهو مشروع وسيبقى أيضا مشروعا..

لكن الخطر الحقيقي القادم بل القائم الآن في الذهن السياسي، البدء نحو  تكريس "الدولة المؤقتة في بعض مناطق الضفة الغربية"، ضمن تطبيق خاص لما يعرف بـ"خريطة الطريق" التي أشار اليها الرئيس عباس قبل أيام، وهو ما بدأت أوساط في دولة الكيان والادارة الأمريكية في الحديث عنه علانية، بمسمى "حل انتقالي طويل الأمد بديلا لـ"حل الدولتين"..

الرئيس عباس في حواره الطويل والمتشعب تناول كل القضايا، إلا أنه تجاهل القضية الأخطر والمثارة رسميا بين امريكا واسرائيل، وهي انهاء "حل الدولتين" - رغم السؤال عنه مباشرة من الحاضرين -  والبحث عن "حل انتقالي طويل الأمد"..تجاهل يفتح كل أبواب "الريبة السياسية"، خاصة وأنه أشار الى مشروع "مرسي - ايلاند" حول توسيع رقعة القطاع نحو سيناء، تحدث بتوسع عن مشروع بات "كادوكا" غير قابل للحياة بعد ثورة مصر، لكنه تغافل كليا، وبتجاهل واع عن المشروع الذي بات "قابلا للحياة" - مشروع دولة مؤقتة في مناطق الضفة -، واختصارا نعيد التعبير الذي استخدمته قبل سنوات "دولة الجدار" ..

نعم سيادة الرئيس عباس، هذا هو الخطر الحقيقي الآن، وهو ما كان واجبك أن تتحدث عنه تفصيلا وتوضيحا، وليس تكرار كلام بات من خلف الظهر الوطني والقومي العام..الهروب بالكلام من الواقع الى الماضي يحمل خطرا وطنيا مباشرا..

سيادة الرئيس عباس: حوارك يحتاج منك توضيحا لشعبك قبل أي كان، فما جاء به من "مواقف" تقود الى "جهنم السياسية"..أعد القراءة المنشورة كي لا تصبح "أقوال رئيس شعب فلسطين شهادة في يد عدو شعب فلسطين"!

ملاحظة: بدأت السخرية تطفو سؤالا : هل ستحيي "الشقيقة الكبرى" - الضفة الغربية - ذكرى الخالد ياسر عرفات مهرجانا عاما، أم أنها تسير مسار "الشقيقة الصغرى" - قطاع غزة - تحت "ذريعة الأمن" ايضا.. هالأمن صار كالنقاب يخفي الحق والحقيقة!

تنويه خاص: "المرتد" اوباما لم يستطع "تعطيل" "الهبات الأمريكية المرعبة لدولة الكيان"
، لأنها موظف عام عند "القوى المسيطرة"..لكنه انتقم من بيبي بعدم استضافته في منزل الضيافة المعتاد فأرسله الى فندق عقابا..ملعوبة يا ابوحسين!

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط