مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هزيمة نتنياهو ترسم ملامح أفق فلسطينيّ جديد

قبل دخول التهدئة لمدة 72 ساعة ، باقتراح من القيادة المصرية وموافقة من الجانبين الفلسطيني و» إسرائيل » ، بدأت الدوائر المختصة في الكيان الصهيوني السعي إلى تشكيل لجان التحقيق للوقوف على إخفاقات « الجيش الإسرائيلي » بعد شهر من عدوانه الهمجي على قطاع غزة. سيناريو نتائج حرب تموز 2006 في لبنان يعيد إذن نفسه مرة جديدة ، بنسخته الفلسطينية . ما يعني أننا أمام « لجنة فينوغراد 2 « تنتظر نتنياهو وقادته العسكريين والأمنيين . وعلى نتنياهو وجنرالاته أن يُحضّروا أنفسهم للمثول أمام لجان التحقيق لمساءلتهم عن الفشل الذريع في حربهم على قطاع غزة . ومهما تكن نتائج التحقيق لن يكون أقلها الخلاصات والتوصيات ذاتها التي خرجت بها لجنة فينو غراد 1 « حول الفشل في الحرب على لبنان وحزب الله. تلك اللجنة أنهت الحياة السياسية لأولمرت ، والمفترض أن يكون ذلك مصير نتنياهو الذي تطرب واشنطن لهزيمته ، ليس لأنها تتعاطف مع شعبنا أو من منطلق أخلاقي ، فهي بلا أخلاق ، بل لأنها تريد إزاحته من المشهد السياسي بالكامل وتدفيعه ثمن عنجهيته ، أولاً بسبب العلاقة المتوترة بينها وبين نتنياهو الذي يمارس الغطرسة والاستعلاء في تعامله مع الإدارة الأميركية. ثانياً باتت تعتبره عقبة أمام الحلول في أكثر من ملف شرق أوسطي، خاصة على مسار المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، فالإدارة الأميركية تحمّله وإن على نحو غير معلن مسؤولية فشل كيري في المفاوضات التي توقفت وسُدّت آفاقها . ثم إنّها تحمّله مسؤولية المشاغبة وتحريض بعض العواصم في الواقع الدولي أو الإقليمي ، بما يشبه التحالف، ضد التوجهات إلى إبرام اتفاق مع إيران حول ملفها النووي . ولا يُخفى علينا أن الإدارة الأميركية ذاتها الفرحة لمشهد سقوط الصواريخ على الكيان من خلفية نقيضة لفرح الشعب الفلسطيني ، كانت في الوقت نفسه تريد لو حقق نتنياهو انتصاراً على المقاومة أن توظفه في مواجهة إيران وروسيا وسورية وحزب الله، وهي في هذا المعنى مستفيدة وتوظف في الحالتين ، وهذا شأن الدول الغاشمة مثل الولايات المتحدة الأميركية .

هذا الإخفاق المدوّي على شكل الهزيمة الكاملة ، من شأنه أن يرسم ملامح أفق رحب في المستوى الوطني الفلسطيني يقود إلى تشكيل مرجعية وطنية فلسطينية حقيقية ، على أساس رؤى سياسية لا تغفل دور المقاومة كخيار وطني فلسطيني أثبت جدارته ونجاعته، بعد الإبداعات الأسطورية التي حققتها المقاومة في ميدان مواجهة العدوان وإلحاق الهزيمة بالكيان الصهيوني . وسيترتب عليه إنتاج علاقات وطنية فلسطينية أساسها الشراكة السياسية لا المحصاصة ، وتعزيز دور المؤسسات الوطنية المنتخبة ديمقراطيا ً، تحديداً منظمة التحرير الفلسطينية قائدة النضال الوطني الفلسطيني . إذن نحن أيضاً أمام متغيّرات حقيقية في الساحة الفلسطينية ، مدخلها أولاً تنفيذ شروط الشعب الفلسطيني في القطاع الفلسطيني بكل ما ورد في الورقة الفلسطينية الموحدة التي تقدم بها الوفد الفلسطيني الموحد إلى القيادة المصرية ، ويؤكد أعضاء الوفد أنها تبنت هذه الورقة في خطوة ذات دلالة نحو ترميم ما شاب العلاقة من خلافات بسبب ما انتهجته القيادة المصرية من سياسة إدارة الظهر لما يتعرض له القطاع من عدوان صهيوني بربري . وإلى حين إنجاز ذلك عملياً عبر المعركة السياسية الدائرة رحاها في العاصمة المصرية ، من المؤكد أن الكيان ومن خلفه الإدارة الأميركية وواقع إقليمي ودولي سيعمل على جعل هذا المنجز الوطني الفلسطيني المتمثل بانتصار المقاومة باهتاً . هذه الدول ذاتها ستعاود محاولاتها لجر الفلسطينيين إلى دهاليز المفاوضات العبثية العقيمة ، أو انتزاع التعهدات والامتناع عن التوجه إلى مقاضاة الكيان مقابل بعض المكاسب . ويسجل حتى الآن أن المنظمة والسلطة تتعاملان بروح المسؤولية في فضح العدوان وما ارتكبه من مجازر في حق شعبنا، ومن ثم تبنيها شروط المقاومة ومطالبها ، والسير حثيثاً نحو التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية . وتجربة العدوان وما خلفه من دمار هائل ومجازر مروعة ، والدروس المستفادة في هذا السياق ، يجب أن تكفل عدم الوقوع مرة جديدة في أحابيل السياسة الأميركية ، التي تثبت الأيام أنها في تراجع مستمر ، رغم ما تحاول إظهاره من بأس واقتدار

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط