مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هرولة عربية للتطبيع مع إسرائيل، أم هرولة بعيداً من ذاك التطبيع؟!

هرولة عربية للتطبيع مع إسرائيل، أم هرولة بعيداً من ذاك التطبيع؟!

تاريخ النشر: 2017-08-07 | 09:39

قد يبدو العنوان سوريالياً، غرائبياً، لكنه يعكس المتن لناحية: (أ) ما كتبه عام 1999، عبدالله الحوراني المتوفى عام 2010، نجده صيف 2017 في مقال في جريدة «العربي الجديد»، كمساهمة من عدنان أبو عامر بصفته خبيراً، في قول متواتر عن التطبيع! (ب) يتحدث العنوان عن «الهرولة العربية للتطبيع مع إسرائيل»، أما في المتن فنجد: «إعادة الزخم لمسألة مقاومة التطبيع، شجعت على مكافحة التطبيع، لا يمكن الحديث في هذه اللحظة عن تطبيع، مسألة التطبيع تتراجع أكثر، حالة الجمود في العلاقات العربية الإسرائيلية عسيرة جداً، «فرملة» اندفاعات التطبيع» نصاً!

أما تفسير سوريالية رأس المقال في الشرق وعنوانه في الغرب، فهو أن العنوان من وضع الكاتب عام 2017، مساهمة منه في طوفان الحديث عن «الهرولة العربية مع إسرائيل»، أما متن المقال فمهبوش بالكامل من كتابات أربعة من كبار عُتاة رافضي التطبيع خلال 1997- 2005، من دون أن ينتبه إلى ذلك صاحب العنوان أو الناشر، فكانت سوريالية العنوان شرقاً والمتن غرباً، وكل ذلك بذريعة مصلحة فلسطين وبصمة «خبير» فلسطيني وعربي جديد، سوريالي بدوره، لترويجه فبركات لا تنفع إلا مسعى إسرائيل في توليد وَهْم بأن الجميع مُطبِّع علناً أو سراً، طبِّع أو على الطريق!

وبالوقائع، ثمة «مُلحق فلسطين» يصدر شهرياً عن جريدة «العربي الجديد»، مُحاكياً «ملحق فلسطين»، الذي كانت تصدره «السفير»، وتضمَّن عدده بتاريخ 23/7/2017 مقالاً بعنوان إخباري خطير وقاطع: «الهرولة العربية للتطبيع مع إسرائيل»، باسم عدنان أبو عامر الذي يُعرِّف نفسه «أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة - غزة»!

إذ يُقرر عنوان المقال أن تطبيعاً وقع وأن العرب يمضون نحوه هرولة، نكتشف أنه يقصد عرباً مُحددين من دون دليل، ولمصلحة غير فلسطينية، فإن قوامه بناءً للعد الإلكتروني (1388) كلمة توزعتها أربعون فقرة، بما فيها الملحقات التي يقع أحدها ببضع كلمات، كاسم المقال والكاتب والعناوين وكوادر المقال لإبراز فكرة أو واقعة ما! بعد تذكير بأن جُلَّ المقال نُشر في مجلة «البيان»- لندن، في 6/8/2014، فإن حَذْف ملحقات المقال، يُبقي 22 فقرة هبشها أبو عامر من أربعة مصادر هي وِفق ورودها: (1) مقال عامر ملاعب في «الأخبار»، «التطبيع مع إسرائيل وتثبيت الأمر الواقع»، 12/3/2008، (2) دراسة عبدالله الحوراني، «التطبيع الثقافـي وأثره في الصراع العربي الصهيوني»، 1999. (3) دراسة خلف محمد الجراد: «مراكز الأبحاث والمؤسّسات العاملة في خدمة التطبيع والإستراتيجية الصهيونيّة»، مجلة «الفكر السياسي»، دمشق 1997. (4) مقال الدكتور إبراهيم أبراش: «هل إسرائيل متكالبة بالفعل على التطبيع مع الأنظمة العربية؟»، «القدس العربي» 21/11/2005. في ما يلي مصادر الهبش الأربعة:

(1) ثلاث فقرات مهبوشة من ملاعب، واحتلت في المقال الترتيب، (5)، (7)، (39). أي أن أبو عامر بدأ توليفته مع ما أخذه من ملاعب، لأن فقرات (1- 4) هي: باب ورود المقال، عنوانه، اسم الكاتب. التاريخ. أما الفقرة الثالثة، والأخيرة، فاحتلت رقم (39)، وهي خاتمة المقال، لأن ما بعدها رقم (40)، هو لقب الكاتب.

وعليه بدأ المقال واخُتتم مع المهبوش من عامر ملاعب، ويكفي أن نضع بالإنترنت عبارات: «بداية سقوط النظام الرسمي العربي تحت وطأة الهزيمة»، «الحالة الشعبية الرافضة على امتداد العالم العربي في «فرملة» اندفاعات التطبيع»، «أبعاد التطبيع الحاصل بين بعض البلدان العربية وإسرائيل، والمدى الذي بلغه»، لنتبين أنها من عرض «ملاعب» لكتاب: «مقاومة التطبيع: ثلاثون عاماً من المواجهة»، الصادر عن «مركز دراسات الوحدة العربية»، 2007.

(2) عشر فقرات من عبدالله الحوراني، وترتيبها في مقال أبو عامر هو الفقرات: (6)، (10)، (11)، (12)، (21)، (22)، (23)، (24)، (25)، (26)، ما يعني أن أبو عامر شتت توزيع أشلاء ما هبشه من الحوراني، وضع أولاً ما احتل موقع الفقرة (6)، ثم فاصلاً مهبوشاً من ملاعب، ليعود ويضع من الحوراني الفقرات (10- 12)، ثم وضع فاصلاً ثانياً مهبوشاً من محمد خلف الجراد، ليعود للحوراني ويأخذ الفقرات (21- 26)!

سنكتفي لضيق المساحة بمثلين هما أول وآخر هبشة لأبي عامر من الحوراني، حيث لراغب في التأكد أن يضع في الإنترنت عبارتي: «أن فكرة التطبيع لم تطرح جدياً، بأبعادها السياسية والاقتصادية والثقافية، إلا في أعقاب الاتفاقات الفلسطينية والعربية مع إسرائيل»، «وبذلك يضعف منهج التربية الرسمي مناعة الأجيال القادمة تجاه عدوها»!

(3) ست فقرات هبشها أبو عامر من جراد ووزعها على فقرات: (13)، (14)، (15)، (16)، (17)، (18)، (19)، (21). يعود قَطع السياق عند الرقم (20) لوضع عنوان أخذ الرقم المذكور. حشر الفقرات التي هبشها من جراد، بين الدفعة الأولى (10- 12)، والأخيرة (22- 26)، من الفقرات المهبوشة من الحوراني.

أيضاً ولصاحب شك توما الأكويني، نسوق مثلين هما الفقرة الأولى والأخيرة المأخوذة من الجراد، حيث يستطيع الساعي لإيجادهما في الإنترنت أن يضع عبارتي: «لأنه أعمق وأكثر استقراراً من أي ترتيبات أمنية كالمناطق المنزوعة السلاح»، و «على العرب، وجعلهم يستسلمون نهائياً تعبيراً عن الهزيمة الحضارية والانهيار القومي والانتحار».

(4) ثلاث فقرات مهبوشة من الدكتور إبراهيم أبراش، واحتلت أرقام (36- 38) في مقال أبو عامر. للتيقن يمكن وضع: «يكون مبنياً على خلفية سياسية، أو بما يخدم مصلحة الأمة»، «يساند التطبيع لأنهم يأملون بجني أرباح»، «أن نضيف نوعاً آخر من المطبعين وهم المتطرفون من الأقليات»، ليكون أمام فقرات هي بالأصل عند الدكتور أبراش، وكما هبشها عدنان أبو عامر، الدكتور أيضاً، ورئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الأمة/ غزة، أيضاً وأيضاً!

وهكذا اختتم أبو عامر بهبش أبراش، مع الفقرة (39)، ما أبقى خلفها رقم (40) الخاصة بصفة الهباش أبو عامر، نُوجز بأن «الهرولة العربية للتطبيع مع إسرائيل» 2017، مسروق من أربعة مقالات لآخرين وقد قسمها أشلاء. أخذ بداية المقال ونهايته من العريضي 2008، ثم وضع داخله تشكيلة: أخذ أولاً بعض الحوراني 1999، ثم شرائح من جراد 1997، ليعود ويهبش الحوراني 1999. اختتم بمقبلات من أبراش 2005! وعليه أختتم بالتالي:

(1) انتهاز اسم فلسطين لزعم هرولة عربية نحو إسرائيل، أضرّ بفلسطين أكثر مما أضر بمن اتهمه من دون حق. أما أن يحمل أي كان لقباً أكاديمياً رفيعاً، ويشغل رئاسة قسم العلوم السياسية في جامعة الأمة/ غزة، فينفع لقياس مُستوى جامعة منحته دكتوراه، وأية أمة وغزة وعلوم سياسية وعِلم وأخلاق ستُنتجها هكذا دَكْتَرات؟!

(2) فقدان صمام الأمان بالمطبوعة حيث نُشِرت المسخرة من دون قراءة، وإلا كشف أن عنوانها عن «الهرولة العربية نحو التطبيع مع إسرائيل»، تساوقاً مع حملة لترسيخ أن «التطبيع» صار واقعاً، لكن وبحكم أن المصادر الأربعة التي هبشها أبو عامر هم من عـتاة مُعادي التطبيع، فكل كلام المتن يقطع بأن التطبيع على «هرولة» لكن إلى الخلف!

(3) حِرصاً على كرامة الجميع، تم التنبيه سراً وتكراراً، لكن أُذناً صماء مُتعجرفة اقتضت القول علناً، بعد تجاوز حد التربّح من مقال مسروق، إلى انتهاز اسم فلسطين من دون حق لتصفية حسابات سياسية، ولأن مصلحة فلسطين وكل نزيه، إطفاء نار الحرائق العربية بالحق والحقيقة، لا انتهازها والتربح منها بصب زيت الأكاذيب عليها.

(4) إن الترويج كذباً بأن جميع العرب مُطبع أو على الطريق، مُطبع مُعلن أو مُستتر، هو موضوعياً مصلحة إسرائيلية، وعلى كل مُتورط بها لقصر نظر أو غيره، معرفة أنها بالأصل عملية إسرائيلية لخلق بيئة نفسية مُنكسرة وقابلة للرضوخ، وهزّ ما بقيَ من تماسك فلسطيني يُراد له الانهيار كلياً، تحت شعور أن لا أحد البتة معه!

(5) تميّزت المقالات المكرّرة فلسطينياً بضخامة أربابها، فعبثاً يُصدق عقل أو يحتمِل ضمير أن ما نشره خبير في «الحياة»، في 21/6/2009، كرّره في «مجلة الدراسات الفلسطينية»، عدد (111) صيف 2017 منسوباً إلى : «ﻳﺴﺮاﺋﻴﻞ ﻫﻴﻮم» 4/6/2017! حين يصل الموسى الى رقبة «مؤسسة الدراسات الفلسطينية»، يكون الملح قد فسد، ويجب رفع الصوت: الفكر الفلسطيني بخطر! ومن يضع في الإنترنت «تعبير تصفية آثار حرب 1967، كما انهار الائتلاف العربي»، يكتشف أن ما كُرّر عام 2017 عن 2009 نُشر عام 2007! ثمة أسوأ، هو ترجمة إسرائيل 200 كتاب سنويًا، لكن «خبيراً» فلسطينياً أيضاً يُروّج كتابة أنها 200 ألف كتاب سنوياً، وتلك اقترافة أخرى خطيرة وخبيثة!

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط