مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هذه هي الشرعية

تتردد كثيرا كلمة الشرعية ، ويتم استغلالها بغير مفهومها ومضمونها ، حيث أصبحت تستخدم كغطاء للديكتاتورية والاستزلام ، فتاهت المعاني الحقيقية للشرعية وانقلبت المفاهيم لدي الكثيرين ممن يتشدقون بالكلمة ليستمدوا منها تنفيذ قراراتهم الظالمة والاستقواء علي الشعب مصدر السلطات ، وممارسة أبشع أنواع الديكتاتورية تحت غطاء مسمي الشرعية ،

الشرعية لها اتجاهات معروفة ومعرفة ومتفق عليها وهي :-

* اتجاه قانوني : يُعرِّف الشرعية بأنها "سيادة القانون"، أي خضوع السلطات العامة للقانون والالتزام بحدوده ، ويمتد القانون ليشمل القواعد القانونية المدونة (الدستور) وغير المدونة )العُرف) ويقصد بالعُرف : مجموعة القواعد التي درجت عليها الجماعة فترة طويلة بلغت حد التواتر مع شعورهم بإلزام هذه القواعد .

* اتجاه ديني (القانون الإلهي( : ويُعرِّف الشرعية بأنها "تنفيذ أحكام الدين (القانون الإلهي ( وجوهره أن النظام الشرعي هو ذلك النظام الذي يعمل على تطبيق ويلتزم بقواعد الدين )القانون الإلهي) ، ويجب فهم الدين بمعنى الحقيقة المُنزلة . ويضم هذا الاتجاه معظم علماء الدين في العصور القديمة والحديثة .

* اتجاه اجتماعي – سياسي : حيث تُعرَّف الشرعية بأنها " تقبُّل غالبية أفراد المجتمع للنظام السياسي وخضوعهم له طواعية ، لاعتقادهم بأنه يسعى لتحقيق أهداف الجماعة ، ويعبر عن قيمها وتوقعاتها ، ويتفق مع تصورها عن السلطة وممارساتها " .

والشرعية تتمثل في :-

- الشرعية الثورية : وهي اكبر وأعظم الشرعيات ، فهي تُكتسب من دم الشهداء والمقاومة وقد كفلت كل المواثيق والأعراف الدولية هذا الحق للشعوب المحتلة ، ولكن تم إسقاط هذه الشرعية في زمن التنسيق الأمني المقدس لدي البعض ، فصودرت بندقية الثورة وتم ملاحقة الثائرين واضطهادهم واعتقالهم ،

- الشرعية الشعبية : وهي ممارسة الديمقراطية والاحتكام إلي صندوق الاقتراع " الانتخابات " والالتزام بما يفرزه الصندوق ، وإعطاء الأغلبية الحق بممارسة الحكم من منطلق شرعية الانتخاب بالأغلبية الشعبية ، وهي عقد اجتماعي بين المواطن " الناخب " وبين المنتخب يتم تحديد مدته الزمنية وينتهي بانتهاء هذه المدة ، ولكن تم تجاوز هذا الحق ولم يتم الالتزام به وتم حرمان الشعب من ممارسة حقه بالانتخاب بتجاوز المدة دون الرجوع والاحتكام للصندوق ليتمكن الشعب من تجديد خياراته ومنح الشرعية لمن يريده ممثلا له 

الشرعية التنظيمية : وهي الديمقراطية التنظيمية وتتمثل باختيار أعضاء القيادة من قبل القواعد التنظيمية من خلال مؤتمراتها ، لتمارس القيادة دورها المنوط بها وتنفيذ برنامج التنظيم وفق مقررات المؤتمر العام ، والالتزام بالمدة القانونية للفترة الزمنية ومن ثم العودة لانعقاد المؤتمرات وإجراء انتخابات جديدة ، لتجديد الشرعيات وضخ دماء جديدة للتنظيم ، وتدافع الأجيال ،

فمن يتحدثون كثيرا عن الشرعية ويستغلونها سيفا مسلط لشق صفوف التنظيم ، نقول لهم ، أن الاحتكام للنظام والقانون والالتزام به هو أصل كل الشرعيات ،

وهنا نتطرق إلي قضية شغلت الرأي الفلسطيني ،

فالمؤتمر السادس لحركة فتح التي يمنح الشرعية التنظيمية ، هو من انتخب الرئيس محمود عباس للجنة المركزية للحركة ومن ثم رئيسا لحركة فتح ، وهو نفس المؤتمر التي انتخب النائب محمد دحلان عضوا في اللجنة المركزية للحركة ، فالشرعية التنظيمية واحدة ولا انتقاء حسب المزاج والمصالح ،

والشعب الفلسطيني التي يمنح الشرعية الشعبية ، هو من اختار السيد الرئيس محمود عباس رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية ، هو أيضا من اختار القيادي محمد دحلان نائبا في المجلس التشريعي ، فالشرعية الشعبية واحدة ولا يجوز التجزئة والانتقاء حسب أهواء ومصالح خاصة ،

وفي حال الخلافات يتم العودة والاحتكام للنظام والقانون لا إلي المزاجيات والمصالح ،

- يقول ابن خلدون : يقوم الملك على العصبية والدين ، هذه هي الشرعية عند ابن خلدون ، مثل إيران ، والسعودية تجمع بين العصبية والدين ،

- الثورة في البداية تكون تمرد ، خروج على النظام والشرعية ، وعندما تنتصر تصبح هي الشرعية ، في العالم الثالث يعتبرون الخروج على نظام الحكم خروج على الدولة ، ويعتبرون المعارضة خروج على الوطن ،

والله الموفق والمستعان 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط