مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هذا "يَرْموكُكم" فلا تخذلوه ولا تسمحوا بحرف البوصلة

       هل يضر الشاة سلخها بعد ذبحها، وهل يفيد التغني ببطولات المقاتلين وآهات الجرحى بعد ان يكون اليرموك قد تلاشى، وهل يفيد البكاء على أطلال المخيم والتغني بمعالمه التي نعرف أو تلك التي لا نعرف، والتي لنا في كل زاوية منها ذكريات وملاحم بعد ان يكون دمر على رؤوس أهله أو من تبقى منهم؟؟؟

قرار اللجنة التنفيذية للمنظمة لم يكن مفاجئا للشارع، وكان متوقعا صدوره، وذلك تأكيدا لشعار "عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية".

حقيقة الأمر هي، هل كان ما اتخذ بخصوص مأساة مخيم اليرموك يرتقي إلى مستوى الحدث، هل يرتقي إلى مستوى الدم المراق هناك، وهل تساوقت القرارات مع نبض ومطلب الشارع الفلسطيني؟

لقد بات لدى الشارع قناعة تامة، بأن قيادته تعرضت لضغوط كبيرة من اجل عدم "التورط" عسكريا في معركة اليرموك، لا بل ويمنع عليها ذلك، لأنه يعني "اصطفافا مع "النظام"، الذي برغم "شرعيته"، غير معترف به كنظام شرعي في سوريا من قبل العديد من الأنظمة العربية "الشرعية".

لذلك، يمكن القول ان موقف الشارع صار باختصار هو، إذا كانت القيادة بحكم موقعها وعلاقاتها السياسية تتخذ مثل هكذا مواقف استجابة للضغوط، فانه من غير الممكن فهم أو استيعاب عدم اتخاذ الفصائل مواقف بشكلها "المنفرد"، بعيدا عن المواقف الرسمية.

وفي هذا الصدد، لوحظ ان فصيلا مثل فتح على سبيل المثال، خرج العديد من قادته ببيانات "نارية" تتصادم تماما مع الموقف المعلن للقيادة، ويمكن التذكير هنا بتصريحات صدرت عن عباس زكي والطيراوي، عدا عن رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون. كذلك صدرت عن شخصيات بارزة في الجبهة الشعبية وغيرها، العديد من البيانات والتصريحات التي توجب على الجميع الوقوف إلى جانب المخيم والارتقاء إلى مستوى الحدث.

غريب المواقف من بين الفصائل أتى من حركة حماس ومن الجبهة الديمقراطية، فقد أصبح معروفا، ان حماس أدارت الظهر لكل ما يجري في اليرموك، والتحق العديد من مقاتلي "أكناف بيت مقدسها" بداعش.

أما الجبهة الديمقراطية، فقد صدر عنها العديد من البيانات والتصريحات التي لا نعتقد بأنها ترتقي إلى مستوى الدم، بقدر ما هي تكرار لعادات وطباع اعتادتها منذ انطلاقاتها منشقة عن الجبهة الشعبية، لتكون من أول المعاول التي أضعفت البنيان اليساري الفلسطيني، حيث جر انشقاقها انشقاقات كثيرة عديدة، هذا عدا عما لحقها هي نفسها من انشقاقات. ولا ندري إلام ترمي الجبهة الديمقراطية من خلال مواقفها "الديماغوجية"، سوى المزيد من الإرباك للشارع وحرف للبوصلة والانتباه إلى مقاصد غير ذي صلة بالمجزرة في اليرموك.

فبدلا من تصليب مواقف المنظمة، والدفع باتجاه "تصعيد" الرد على ما يجري في اليرموك، نجد انها تهاجم المنظمة، وتزايد على مواقفها، وتدين إرسال الموفد الرئاسي "الفرد" وكأنه اختراع وسابقة فلسطينية لم تحدث من قبل. بحيث اقتصر" وتمحور" بيان احد أعضاء المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، على موضوع الموفد الرئاسي "الفرد" لا بل وكان هذا الموضوع ومن خلال ما صدر من تصريحات بعد اجتماع التنفيذية، احد أهم القضايا، وكأن الموضوع صار يتعلق بطبيعة الوفد وليس بطبيعة المأساة الجارية في اليرموك.

من المؤسف، ان يتم تصوير المأساة "اليرموكية" على انها جمع مساعدات مالية أو تتعلق بطبيعة الوفد هل يكون ثنائيا أو ثلاثيا أو فصائليا، فالموضوع اكبر من هذا وذاك، وهو يتطلب قرارات شجاعة وليس مزيدا من المشاورات والاتصالات التي ربما "يسقط يرموكنا"، قبل ان تكتمل أو تنضج.

ان إضاعة الوقت في مماحكات من هنا وهناك،واختلافات على تشكيل الوفد إلى سوريا، من يضم، وعدد أعضائه، ومن يشارك ومن لا يشارك، قد تودي باليرموك لكارثة اكبر من كارثة نهر البارد الذي دمر قبل ثمانية أعوام وما زال ينتظر إعادة الأعمار، نقول للإخوة في القيادة الفلسطينية اتقوا الله باليرموك.

20-4-2015

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط