مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هذا هو قدرنا !

لأن وضع المنطقة بقي يشهد, منذ بداية «الربيع العربي» وقبل ذلك, متغيرات سريعة فإن المفترض والضروري واللازم الوقوف باستمرار عند المنعطفات الخطيرة وإعادة النظر بالنسبة إلينا في المملكة الأردنية الهاشمية بكل ما حولنا ومراجعة مواقفنا وسياساتنا لكن مع الأخذ بعين الاعتبار ودائماً وأبداً أنَّ هناك «ثوابت» وأنَّ هناك «متغيرات» وأنَّ على رأس هذه الثوابت أنَّ الأردن يقع في قلب الوطن العربي وأنْ لا خيار بالنسبة له إلَّا الخيار القومي وأن مصالحه هي مصالح الأمة العربية التي تواجه في هذه المرحلة الصعبة تحديات فعلية من قبل من يجب أن يكونوا أقرب الناس إليها .
 وبالطبع فإن المفترض أنه لا خلاف على أنَّ القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى وبالتالي هي قضية الأردن التي لا قبلها قضية, الآن وسابقاً ولاحقاً وإلى أن يرث الله الأرض وما عليها, إن هذه مسألة محسومة بالنسبة للدولة الأردنية وبالنسبة لكل أردني ولهذا فإنه لا ضرورة للغمز واللمز ولعل ما هو معروف للصغير والكبير أنَّ نظرة بلدنا, المملكة الأردنية الهاشمية, إلى هذه القضية كانت ولا تزال على أساس أن منظمة التحرير ممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني وأن الحل المقبول هو قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على كل الأراضي التي احتلت في حزيران عام 1967 .
 الآن تمر القضية الفلسطينية, في ضوء كل هذه المتغيرات التي تعصف بالعديد من دول هذه المنطقة, بمرحلة جمود غير مسبوقة منذ مؤتمر مدريد الشهير (تشرين الثاني عام 1991) وهذا أدى ويؤدي إلى ازدياد عربدة اليمين الإسرائيلي وازدياد تشدده وتعنته لكن هذا يجب ألَّا يعني أن نصاب باليأس والاستسلام فالأمم والشعوب تصاب بنكسات وكبوات لكن الأمم الحية ومن بينها الأمة العربية بالتأكيد لا تلبث أن تنهض من كبواتها ولا تلبث أن تستعيد عزائمها وهذا حدث بالنسبة إلينا كعرب مراراً عبر كل مراحل التاريخ منذ فجر الإسلام العظيم وحتى الآن .
 الآن يبدو المشهد في هذه المنطقة وكأنه لوحة رمادية ليس من السهولة تمييزها وتحديد موقف منها لكن إن كان هذا ينطبق على بعض الآخرين فإنه لا يمكن أن ينطبق على الأردن, المملكة الأردنية الهاشمية, إذ أنَّْ خياراتنا كانت ولا تزال واضحة ومحسومة فنحن «قوميون» حتى النخاع الشوكي ولهذا فقد كان خيارنا الوقوف إلى جانب العراق عندما أستهدف من قبل إيران والآن فإنَّ خيارنا هو مواجهة كل الاختراقات الإيرانية وكل محاولات الاختراق الإيرانية لأيٍّ من الدول العربية ولذلك فإننا لم نتردد ولا لحظة واحدة بالانضمام إلى التحالف العربي في إطار «عاصفة الحزم» لمنع محاولات تطويق الوطن العربي من الجنوب بعد تطويقه من الشرق ومن الشمال .
 إنَّ هذه مسألة أساسية وإستراتيجية في غاية الأهمية والخطورة وهنا فإن المفترض أن الكل يذكر ويتذكر أنَّ جلالة قائدنا ورائدنا عبد الله بن الحسين هو أول من قرع جرس الإنذار عندما حذر من أن هناك هلالاً مذهبياً وطائفياً يتم إنشاؤه للإحاطة بهذا الجزء الهام من الوطن وتطويقه وحقيقة أن ما جرى في العراق وسوريا وبالطبع في لبنان وما يجري الآن في اليمن يجعل أنه لا خيار أمامنا إلَّا خيار المواجهة لوقف هذا المدِّ الذي إنْ لم يتم التصدي له فإنه لن يوفر أحداً وبخاصة الذين يحاولون الاختباء وراء «سباباتهم» حتى لا يروا هذا الخطر الداهم الذي ما دام أن سلاحه هو القوة فإنه لا يمكن وقفه إلَّا بالقوة .
 إنها معركة مصيرية وعلينا أن نخوضها بلا أي تردد وإلَّا فإن مصير دولنا سيكون كمصير العراق وسوريا.. وأيضاً كمصير لبنان وهذا يملي علينا, إنْ في الأردن المملكة الأردنية الهاشمية وإن في الدول الشقيقة التي نقف معها على الأرضية نفسها, أن نغلب الرئيسي على الثانوي وألَّا نترك للأمزجة التأثير على وحدة موقفنا فالخصم الذي من المفترض أنه صديق و «شقيق» !! مصمم على الهيمنة على هذه المنطقة متكئاً على نزعة ثأرية مفتعلة قديمة وعلى تطلعات مريضة لاستعادة أمجادٍ قديمة بائدة.. لقد سمعنا قبل أيام من قال أن بغداد عادت لتكون عاصمة الإمبراطورية الفارسية !!
عن الرأي الاردنية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط