مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هذا الحال لا يرضي أهل غزة، ولا يعجب أهل القدس

هذا الحال لا يرضي أهل غزة، ولا يعجب أهل القدس

تاريخ النشر: 2021-07-04 | 10:54

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

أكثر من اربعين يوماً مرت على وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية والعدو الإسرائيلي، وحال غزة على ما هو عليه، فلا الحال يتقدم باتجاه وقف إطلاق نار طويل الأمد، يترافق مع الإعمار وفك الحصار، ولا الأمر ذاهب إلى التصعيد، والموجهة اليومية التي تلقي الجمر واللهب من حضن غزة إلى أحضان تل أبيب، فما زال حال غزة يتمطى على الأرجوحة بين وسيط مصري حريص على التهدئة، وتهديد إسرائيلي يضغط بالحصار على أهل غزة، الذين تتعالى صرخاتهم بالمثل الشعبي: الوقوع في البلاء أهون من انتظاره.

الوقوع في بلاء المواجهة العسكرية، وتدمير الأبراج السكينة على رأس سكانها المدنيين أهون شراً على أهل غزة من انتظار تدخل الوسطاء، وانتظار شفقة العدو، فالناس في غزة لهم قدرة على الصبر، وقد ضاقوا ذرعاً بهذه الحالة من الانتظار، واحتساب الأيام والساعات، وصاروا يستعجلون المواجهة المسلحة مع العدو الإسرائيلي، فهي أرحم من حالة الترقب، وصارت متابعة أخبار القصف اليومي أكثر قيمة لأهل غزة من متابعة أخبار زيارة الوفد المصري، أو وصول الوفد القطري، أو استقبال ممثل الأمم المتحدة، وعشرات الوفود القادمة والمغادرة لغزة، فأهل غزة يسمعون جعجعة الوفود، ولا يرون طحيناً.

ضمن هذه الحالة من الترقب، يدرك أهل غزة عظيم الفرق بين مفاوضات يرتاح لها العدو الإسرائيلي، وهو يمارس متعة الضغط وشد عصب الفلسطينيين، ومفاوضات يكون فيها العدو الإسرائيلي مختبئاً في الملاجئ، أو منتظراً لموعد صفارة  الإنذار، وهذا ما يتحدث به أهل غزة في مجالسهم الخاصة، فهم يدركون أن العدو الإسرائيلي يفاوض الآن بلا وجع، بينما المفاوض الفلسطيني مضغوط بعدة عوامل، أقلها تأثيراً على الناس، توقف دخول الأموال القطرية للفقراء، وتأخر صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية، وعدم انتظام التيار الكهربائي، وعدم دخول احتياجات غزة من المعابر، وعدم تصدير المنتوجات الزراعية.

إن الأصل في أي مفاوضات هو الندية والتكافؤ، وهذا ما كان متوفراً خلال 11 يوماً من المواجهة، فقد كان العدو الإسرائيلي مضغوطاً أثناء المواجهة بإغلاق مرافق الحياة، ومنع  التجول على ملايين الصهاينة، وهروب عشرات ألاف المستوطنين الصهاينة من غلاف غزة، وتعطل عجلة الانتاج، وإغلاق مطارات العدو، مع الضغط الدولي المتزايد على همجية العدو، كل ذلك وغيره كان كفيلاً بأن يعجل بنتائج أي مفاوضات لصالح القضية الفلسطينية، بينما المفاوضات ضمن الوضع الراهن من الهدوء، واطمئنان العدو للوسطاء، قد تطيل زمن المفاوضات، وقد تأتي بنتائج لا تخدم المصالح الفلسطينية.

فإذا أضيف لأوضاع غزة الضاغطة على قيادة المقاومة ما تعاني منه القدس، والتي ما زالت في دائرة الاستهداف، ويجري اقتحامها، والاعتداء على أهلها، ويجري تدنيس المسجد الأقصى، فإن السؤال المطروح اليوم، متى ستبدأ الجولة الثانية من معركة سيف القدس؟ أو قد يكون السؤال الأهم: لماذا توقفت معركة سيف القدس قبل ان تستكمل أهدافها؟ فالمثل الشعبي يقول: ما لا يخرج مع العروس، لا يلحق بها!

وبغض النظر عن دور الوسطاء، فما زال في جعبة غزة الكثير من سهام المفاجآت والفعل الميداني، فغزة هي ام القدرة على الفعل، على عكس ما يظن رئيس حكومة العدو الإسرائيلي نفتالي بينت، الذي يهدد غزة بالدمار والهلاك، واستخدام المزيد من الإرهاب والعنف ضد أهلها، ونسي بينت أن غزة تعرف قدرات العدو الإسرائيلي، واختبرتها في الميدان أكثر من مرة، ويعرف أهل غزة أن عدوهم يمتلك مئات القنابل النووية منذ خمسين عاماً وأكثر، ولكن غزة تمتلك إرادة المقاومة، والرغبة في المواجهة، وعدم الانكسار، والموت شموخاً في ساحات الوغى أشرف ألف مرة من الموت خوفاً داخل غرف النوم المرتجفة، أو الموت جوعاً في المدن التي عافت سياسة الانتظار، وأمست تتشوق لسيف القدس المسلول بالانتصار.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط