مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هدنة من طرف واحد

هدنة من طرف واحد

تاريخ النشر: 2025-11-24 | 16:49

هدنة من طرف واحد : غزة ما بعد اتفاق وقف إطلاق النار
لم تُشبه الهدنة التي أُعلنت في غزة أي اتفاق سابق لوقف إطلاق النار. فرغم أنها جاءت برعاية أمريكية، ومباركة عربية وغربية واسعة ، فإن الأيام التي تلتها كشفت أن ما جرى كان أقرب إلى هدنة من طرف واحد، التزام فيها الفلسطينيون بالشروط المعلنة في المقابل استمرت آلة الاحتلال في قصفها وانتهاكاتها، وتعطيل إدخال المساعدات الإنسانية، وفرض وقائع جديدة على الأرض.
هدنة على الورق… ونار على الأرض
منذ اللحظة الأولى لتطبيق الاتفاق، لم تتوقف الهجمات الإسرائيلية في غزة، سواء عبر الغارات الموضعية المركزة، أو القصف المدفعي على الحدود الجديدة!!! أو استهداف مجموعات مدنية أثناء محاولتها الحصول على المساعدات. وبينما يفترض أن المعابر يجب أن تُفتح يومياً ضمن ترتيبات الهدنة، فإن الواقع يؤكد أن فتح المعابر يتم بشكل غير منتظم ومفاجئ، وأن إدخال الشاحنات الإنسانية ما زال خاضعاً للابتزاز السياسي والإجراءات التفتيشية المعقدة، ما جعل تدفق الغذاء والدواء والمياه يتم على نحو متقطع وغير كافٍ.
وفق تصريحات مسؤول أممي إن “التدفق الحالي للمساعدات لا يلبي 20% من الاحتياجات الأساسية للسكان، وإن إسرائيل ما زالت تتعامل مع الهدنة باعتبارها امتداداً لإدارة الحرب بطرق مختلفة”.
مواقف سياسية ساكنة… بلا أثر ميداني
على المستوى الفلسطيني الداخلي، تصدر حركة حماس بيانات سياسية متتالية تندد بالخروقات وتطالب بالضمانات الدولية، لكنها لا تُظهر أي رد فعل ميداني على استمرار الهجمات في ظل تصريحات إسرائيلية تنذر بتصعيد عسكري في حال أي رد ميداني من قبل حماس.
أما السلطة الفلسطينية، فتبقى في حالة جمود سياسي، تُصدِر مواقفها الدبلوماسية من خلال قنوات الوسطاء الاوروبيين و العرب بلا ادوات على الارض، بينما تعمل إسرائيل بقيادة اليمين المتطرف المسيطر فيها على تهميشها بالكامل من أي ترتيبات تخص غزة بعد الحرب. تصريحات المسؤولين الفلسطينيين لوسائل الاعلام وضحت اكثرمن مرة إن “الحكومة الإسرائيلية تتعامل مع السلطة وكأنها غير موجودة، مع تواصل سياسة الإقصاء المالي والسياسي”، خصوصاً مع استمرار احتجاز أموال المقاصة التي تُعد شريان الحياة الأساسي لميزانية السلطة وقطاع الخدمات. ومع استمرار المطالبة الدولية بالاصلاحات في السلطة ومع التباين في تفسير الية هذه الاصلاحات هل هي التخلي عن الرواية الفلسطينية في مناهج التربية والتعليم الى جانب اعادة تاهيل الاجهزة الامنية الفلسطينية وهيكلة الوظائف المدنية هذا من جهة من جهة اخرى يجمع الكل الفلسطيني ان الوحدة الوطنية اساس الاصلاح والذهاب الى انتخابات شاملة تؤسس جبهة فلسطينية قادرة على استخدام كافة الادوات المتاحة وكل الوسائل لتكون حاضرة بقوة في كل الميادين.
الضفة الغربية: هدنة غير معترف بها
بينما ما زالت اعين العالم متابعة للهدنة في غزة، تشهد الضفة الغربية تصعيداً غير مسبوق في وتيرة العنف، فالمستوطنون يواصلون هجماتهم “الهمجية” كما وصفتها منظمات حقوقية، على القرى والبلدات الفلسطينية، بحماية الجيش الإسرائيلي. وفي الوقت ذاته يستمر الاحتلال في تقطيع أوصال الضفة بأكثر من 900 حاجز عسكري، ما حوّل حياة ملايين الفلسطينيين إلى سلسلة من العوائق اليومية والشلل الاقتصادي والاجتماعي.
ويعلق خبير في الشأن الإسرائيلي بأن “الحكومة الإسرائيلية تتصرف وكأن الهدنة فرصة لتعميق السيطرة على الأرض وفرض امر واقع، وليس للتهدئة”.

رعاية أمريكية شكلية… ومنظومة دولية عاجزة
رغم أن واشنطن تعلن التزامها بالهدنة، فإنها تكتفي ببيانات ضغط ناعمة لا تُترجم على الأرض. تصريحات مسؤولين أمريكيين تحدثت عن “ضرورة احترام الهدنة، والسماح بدخول المساعدات”، لكنها لا تترافق مع أي أدوات ضغط فعلية، سواء على مستوى إدانة الهجمات أو فرض شروط على الدعم العسكري غير المنقطع المقدم لإسرائيل.
الدول العربية والغربية التي باركت الاتفاق اكتفت بدورها بإصدار بيانات، بلا مبادرات سياسية أو لجان رقابة ميدانية أو ضمانات حقيقية لوقف الخروقات.
هدنة من طرف واحد… وواقع قد يقود إلى الانفجار
كل ما سبق يجعل الهدنة الحالية غير متوازنة، بل ويُنظر إليها فلسطينياً على أنها “هدنة من طرف واحد”، تُستخدم كغطاء دولي لإسرائيل لمواصلة الضغط العسكري والاقتصادي، وخلق بيئة إنسانية خانقة، وإعادة رسم المشهد السياسي الفلسطيني بما يخدم أجندتها.
وفي ظل استمرار الحصار، وتعطيل الإغاثة، وتوسع العنف في الضفة، وفرض واقع جديد على الارض وغياب موقف فلسطيني موحد، تبدو الهدنة مرحلة هشّة قد تنفجر في أي لحظة، خاصة مع تزايد المؤشرات على أن الاحتلال يستخدمها لترتيب أوراقه وليس للتوصل إلى سلام شامل أو هدنة طويلة الأمد.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط