مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هدنة أم حرب مؤجلة

هدنة أم حرب مؤجلة

تاريخ النشر: 2025-06-24 | 13:08

تعتبر الضربة الأمريكية الأخيرة على مواقع فورد ونطنز وأصفهان بمثابة دخول مباشر للحرب إلى جانب  اسرائيل ولا شك أن تلك الضربات النوعية هو لأجل ثني إيران عن مواصلة رغبتها ونشاطها في حيازة قنبلة نووية.
وإن تمادي إيران في تخصيب اليورانيوم والذي بلغت نسبته أكثر من 50 بالمئة يشكل تهديداً مباشراَ وواضحاً لإسرائيل والمنطقة ويمثل عقبة حقيقية بوجه مشروع التغيير في الشرق الأوسط ومما لا شك فيه فإن تركيا هي المتضررة بعد إيران من جراء ذلك المشروع لهذا نجدها تندد على الدوام بالهجمة الاسرائيلية على إيران، ولا يمكننا التغاضي عن العزم غير المعلن في تغيير النظام الإيراني من خلال إضعافه وتدمير قدراته بدء من استهداف بناه التحتية النووية وعليه فإن أمريكا هي شريكة اسرائيل في تلك الحرب وأتوقع أن تسعى إيران بكل قوة لتهديد اسرائيل ومواصلة الهجوم عليها لتخرق كل هدنة أو  وقف لإطلاق نار تعلنه أمريكا من جانبها.

حيث يعتبر الرد الإيراني على الهجمات الأمريكية المركزة على منشأتها النووية بمثابة نقطة تحول حتى ولو قامت إيران بإعلام الولايات المتحدة الأمريكية بعزمها في تنفيذ الرد وبشكل مبكر  فإن ذلك يعتبر بمثابة رسالة تحذيرية من قبل إيران مفادها جاهزيتها على تهديد أمن الجوار مثل دولة كقطر فالرسالة التحذيرية هنا هو المقصد من تلك الضربات الصاروخية الإيرانية على قاعدة العديد الأمريكية دون وقوع أضرار أو إصابات تذكر، وعن إعلان ترامب لتلك الهدنة المفترضة فإنها تتسم بهشاشتها ولاسيما أن الهدن في هذه الحالة هي بمثابة وقت لاسترداد الأنفاس ونقل المعدات لشن أو للاستعداد لهجمات أخرى من كلا الطرفين، حيث لا يمكن إنهاء التهديد الوجودي على إسرائيل والمنطقة إلا بإسقاط النظام ووضع بديل مرضي إسرائلياً أمريكياً وأوروبياً وكذلك إقليمياً وللشعوب الإيرانية كافة ، حيث لا يمكن لطبيعة العقلية التي بني عليها النظام الإيراني الثوروإسلامي بأن تسمح بتمرير مشروع الشرق الأوسط الجديد على حساب مشروعها الذي تم ضربه من خلال وكلاءها في الدول المجاورة كلبنان واليمن والعراق وسوريا، أي أنها ونظام أردوغان التركي يسعيان لعرقلة هذا المشروع حيث يسعى أردوغان هنا للإستفادة من تأثير أوجلان النفسي على أنصاره ونسبة من الكورد لإبعاد الكورد من الاستفادة من التغييرات التي تقوم بها اسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة مقابل امتيازات ومنافع سلطوية وإغراءات مرتبطة بها حيث لم تقدم تركيا لغاية اللحظة على أي خطوة من شأنها حل القضية الكوردية ، ورؤيتي تقول أن إبعاد الكورد أو استغباءهم غير ممكنة في هذه اللحظة حيث وضعت الولايات المتحدة الأمريكية يدها في يد قوى كوردية فاعلة ووازنة في المنطقة مهما حاولت الاستخبارات وماكينة الإعلام التركي الترويج لما يسمى بالبعبع الإمبريالي الامريكي أو الاسرائيلي حيث الجميع منخرط في هذا المشروع ويساهم فيه بنسبة أقل أو أكبر ذلك يتوقف على المعطيات والمستجدات المتسارعة والجديدة.

فتركيا دولة متضاربة المصالح مع اسرائيل وفي الآن ذاته تخشى على إيران من التفكك وتحاول بشتى الوسائل إبعاد  نفسها عن نير المعادلات الاقليمية الجديدة حيث ستلجأ إسرائيل في المدى غير المنظور لإنشاء تحالف فيما بينها والخليج وقد يكون هذا التحالف مرة أخرى على حسابها

لقد استطاعت الضربات الاسرائيلية حتى الآن بإضعاف الحرس الثوري من خلال سلسلة اغتيالات حساسة وجوهرية وكذلك فإنها تعمل باستمرار على زعزعة الارتباط الشعبي بالنظام الإيراني الأمر الذي يفتح الطريق أمام بروز حراك داخلي غير مسبوق وهذا ما يمكن عده نوعاً من الاستنزاف المركز لقدرة النظام في إيران على الصمود بوجه التغيير.

لقد تم توجيع الإيرانيين بهذه الضربات ولا أتوقع امتثالاً للهدنة بعد 12 يوماً من الصراع الجوي المتواصل حيث لا تزال تراهن إيران على قدراتها الصاروخية في ضرب البنية التحتية الاسرائيلية حيث تعتقد أن ذلك سيعمل على تقويض حكومة نتنياهو وتعجيل النقمة الشعبية على حكمه

إن الهدنة بمثابة حرب مؤجلة إلى حين وبلا ريب فقد وصلت الأطراف المعنية بالشأن الاقليمي والدولي إلى نقطة مفادها أن بقاء النظام الإيراني بشكله الحالي تهديد للمنطقة ولابد من المضي بهذا المشروع إلى نهايته دون تسويف ومماطلة وبكلفة اقتصادية أقل ومن بوابة المعارضة الإيرانية حيث لم يعد الكورد مجرد أداة تغيير في المنطقة بل لاعب جديد وموثوق به وموالي للمصالح الغربية والاسرائيلية في المنطقة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط