مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هدم المنازل العربية

هدم المنازل العربية

تاريخ النشر: 2016-06-23 | 00:54

هجوم كواسر الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم في إسرائيل على الجماهير العربية في الجليل والمثلث والنقب والساحل ومصالحها وحقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التربوية يضاعف من وتيرة سرعته مع تصاعد النزعات العنصرية الفاشية.

حكومة نتنياهو قررت في جلستها الحكومية الاحد الماضي نقل صلاحيات هدم البيوت الفلسطينية في المدن والبلدات العربية بذريعة عدم الترخيص من اللجنة اللوائية إلى المجالس البلدية والمحلية. وهذا القرار الاجرامي الجديد، هو الوجه الاخر لسياسة سلطات الاحتلال الاسرائيلية الاجرامية، التي تجبر المواطنين الفلسطينيين تحت ذرائع وحجج واهية هدم بيوتها بايديها. نعم ارادت حكومة اليمين المتطرف تعميق الانقسام في اوساط الجماهير العربية، من خلال تحويل مهمة الهدم القذرة لمنازل الجماهير العربية للمجالس المحلية بما في ذلك البلدات والقرى، التي يقطنها ابناء الشعب الفلسطيني من اتباع المذهب الدرزي. وهي بذلك تضرب أكثر من عصفور بحجر: الاول إعفاء الحكومة وسلطاتها اللوائية من تحمل تبعات الجريمة؛ والثاني خلق فتنة في صفوف الجماهير الفلسطينية؛ الثالث تشجيع الترانسفير عبر تفكيك الوحدة الاجتماعية والوطنية في المدن والبلدات والقرى الفلسطينية؛ رابعا ضرب دور القوى السياسية وخاصة اللجنة العليا للمتابعة العربية والقائمة المشتركة ولجنة المجالس المحلية في اوساط الجماهير العربية؛ الخامس خلق المناخ الملائم لمضاعفة عبث الحكومة واجهزتها الامنية وازلامها وعملائها في تعميق الانقسام بين حملة الهوية الوطنية، الذين رفعوا رايات الشخصية الفلسطينية عاليا طيلة العقود السبعة الماضية.

وإدعاء الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة، التي صادرت ما يزيد عن 80% من الاراضي الفلسطينية العربية من اصحابها الاصليين، بالبناء غير المرخص في المدن والبلدات والقرى العربية المعترف بها او غير المعترف بها، والتي يجرى هدمها بشكل همجي وعنصري، كما في قرية ام العراقيب، التي هدمت ما يزيد على المئة مرة في النقب، هو إدعاء باطل ولا يستقيم مع المنطق والنظم واللوائح الاسرائيلية ذاتها، رغم طابعها الاستعماري واهدافها المعروفة لتضييق الخناق على الجماهير العربية لطردها من وطنها الام. لان الحكومات الاسرائيلية قامت ببناء حوالي الف مدينة وضاحية لليهود الصهاينة، الذين تم إستجلابهم بإسم "حق العودة" في مختلف الاراضي، التي اقيمت عليها دولة التطهير العرقي. ولم تسمح تلك الحكومات حتى يوم الدنيا هذا بإعادة النظر بالخرائط الهيكلية للمدن والبلدات العربية، كي تحول دون اخذ مصالح الجماهير الفلسطينية، التي تضاعف عددها منذ النكبة في العام 1948 حتى الان ما يزيد عن خمسة عشر مرة، ولارغامها العيش في ظروف قهرية لا تمت للحياة الادمية بصلة، وبالتالي حرمانهم من ابسط الحقوق الممنوحة للمستعمرين اليهود الصهاينة. وهناك عوامل يعرفها كل متابع ومن يعيش في داخل مناطق ال48، للازواج الشابة غير الضرورات العمرانية المتعلقة بزيادة عدد السكان والحاجة لبناء المؤسسات الرياضية والثقافية والتربوية والدينية والاجتماعية... إلخ

لمواجهة هجمة الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم مطلوب العمل على التالي: اولا رفض القرار الحكومي جملة وتفصيلا؛ ثانيا التوجه لمحكمة العدل العليا وجهات الاختصاص الاسرائيلية المعنية بالمخططات الهيكلية لاسقاط القرار عبر الاطر الرسمية؛ ثالثا التحرك الجماهيري بفعاليات وانشطة تصاعدية، حتى تتلازم التحركات القضائية والادارية مع الفعاليات الوطنية الشعبية وتتويجها بفعالية وطنية شاملة إسوة باليوم العالمي للدفاع عن ابناء الشعب الفلسطيني في داخل الداخل؛ رابعا وضع خطة عمل مشتركة بين لجنة المتابعة العربية والقائمة المشتركة ولجنة المجالس المحلية لتتكامل وتتضافر كل الجهود الوطنية في بوتقة الدفاع عن الذات الفلسطينية العربية؛ خامسا التنسيق بين ممثلي ابناء فلسطين في الجليل والمثلث والنقب والساحل مع منظمة التحرير وذراعها الوطنية لجنة التواصل لتوسيع نطاق الفعاليات والانشطة الجماهير والسياسية والثقافية في ارجاء فلسطين التاريخية والشتات الفلسطيني؛ سادسا المبادرة من قبل القيادات العربية في ال48 بالتحرك في الاوساط الديبلوماسية وخاصة مع ممثلي الامم المتحدة ومع اعضاء السلك الديبلوماسي الاميركي والاوروبي والروسي والصيني والهندي وغيرهم وكذلك مع اعضاء السلك الديبلوماسي العربي لتحمليهم المسؤولية عن جرائم إسرائيل فيما إذا واصلت سياساتها العنصرية، وكذلك التوجه للمنابر العربية والدولية لفضح وتعرية حكومة نتنياهو العنصرية الفاشية.. إلخ من الانشطة والافكار، التي يرتأيها ابناء الشعب في داخل دولة إسرائيل.

[email protected]

[email protected]       

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط