مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"هدايا يوآف المدرعة" لردع "المقاومة الغبية"!

"هدايا يوآف المدرعة" لردع "المقاومة الغبية"!

تاريخ النشر: 2016-12-07 | 06:07

كتب حسن عصفور/ في خطوة وصفها مسؤول اسرائيلي بـ"الإستثنائية"، وافقت سلطة الاحتلال الاسرائيلي على إدخال عدد من "المدرعات المصفحة" لقوات أمن الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية..

الموافقة، وايضا وفقا لقول ذات المسؤول، جاءت لأن " أجهزة الأمن الفلسطينية باتت بحاجة إلى المركبات المدرعة على خلفية زعزعة الوضع الأمني في مناطق السلطة، وخاصة في شمال الضفة الغربية، وخاصة أن الأجهزة الأمنية تعمل بشكل ناجع ضد ناشطي "الإرهاب" في مناطق A و B في الضفة، ومسؤولة عن إحباط ما بين 30% حتى 40% من العمليات ".

الوسيط للصفقة هو القنصل الأمريكي بالقدس المحتلة، الذي كان أول مسؤول يلتقي الرئيس عباس بعد انتهاء مؤتمره السابع، مباركا بنجاحه في ما رغب تحقيقه..ومبشرا إياه بأن "الهدية وصلت"!

موافقة سلطات الاحتلال، كشفت مدى عمق التنسيق الأمني بين طرفي "المعادلة القائمة" في الضفة العربية، من أجل مواجهة أي "خروج عن النص المتفاهم عليه بين أجهزة عباس الأمنية وأجهزة الإحتلال الأمنية، وهو أكدته قيادات الأمن الاسرائيلي، بقولها ان توتر علاقة عباس مع نتنياهو والسياسيين لا يؤثر اطلاقا على عمق العلاقة الأمنية وقوة روابط التنسيق الأمني، خاصة وأن الطرف الفلسطيني أثبت قدرته على ملاحقة "الإرهاب"، ونجح في احباط ما بين 30 – 40 من العمليات ضد جيش اسرائيل..

شهادة أمنية يمكنها أن تصبح "وثيق سياسية لتيار المقاومة الذكية"، الذي حقق المتفق عليه في الانتخابات الأخيرة لمؤتمر فتح، وباتت له الأغلبية "الحاكمة" داخل مركزيتها..

"هدية يوآف المدرعة" لـ"تيار المقاومة الذكية"، تحدد أن مسار ودور أمن السلطة والرئاسة الفلسطينية سيقوم اساسا على مواجهة من يتفق الطرفين على تعريفهما بقوى "الإرهاب"، التي تبحث عن "تشويش المسار الأمني في الضفة الغربية" سواء لسلطة الرئيس عباس أو لسلطة الاحتلال.. هدف مشترك واحد!

بات واضح أن سلطة الاحتلال لم تعد تقيم وزنا لـ"مشاعر تيار عباس للمقاومة الذكية"، وأعلنت عن هديتها الاستثنائية لقوات أمن السلطة، وهي تعلم يقينا أن ذلك سيمثل "إحراجا سياسيا" لشريكها الأمني - السياسي، خاصة بعد أن خرج الرئيس عباس وتياره ليعلن أنه مستمر على طريق اكمال مشوار انهاء الاحتلال..والحفاظ على "القرار الوطني المستقل جدا جدا جدا"!

واستنادا لهذا التحول "الإستثنائي"، قد يكون مفهوم "إنهاء الاحتلال" في الضفة، الذي تحدث عنه عباس هو الإسم الكودي لـ"تطهير المخيمات ومناطق بالضفة من المتمردين الذين يبحثون زعزة استقرار سلطة عباس عشية رحيله"، فكانت الموافقة لتلك "الهدية الإستثنائية جدا "..

وعليه يمكن القول، أن جوهر السياسية الأمنية لسلطة الرئيس عباس في المرحلة القادمة هو العمل على مواجهة خطر "المقاومة الغبية"، التي يقصد بها اي عمل يمكن أن يصيب سلطة الاحتلال جيشا وكيانا، بأي أذى أو جرح مشاعر "الجيران الطيبين"..

ولأن "المقاومة الذكية" تحتاج توفير تربة خاصة لها، يجب استصئال كل ما له صلة بـ"المقاومة الغبية"، وهذا يتطلب تحصين الأمن العباسي بكل ما يلزمه من "أسلحة وعتاد ومعلومات وتنسيق على مدار الساعة"، كي يتمكن تيار الهاتف المجهول والمقاومة الذكية من فرض سيطرته فيما يتبق من أراضي بالضفة الغربية، خارج نطاق "مملكة يهودا والسامرا"..

"هدية يوآف المدرعة" هي الرسالة الأهم التي تستحق قراءة سياسية من مختلف قوى الشعب الفلسطيني، خاصة وأن "تيار المقاومة الذكية والهاتف المجهول" بدا يستعد لإكمال مخططه الخاص، والانتقال من فتح الى منظمة التحرير الفلسطينية..

"الهدية المدرعة" هي "رسالة مدرعة" تعلن أن القادم لا يحمل "خيرا سياسيا للشعب الفلسطيني"، وهي اشارة أن ملامح المخطط التفتيتي للحالة الفلسطينية سيكون تحت يافطة "الأمن والاستقرار"، كما كانت الانتخابات التشريعية عام 2006 تحت يافطة "تعزيز الديمقراطية"، فأنجبت الكارثة الأخطر انقساما بثوب نكبة..

هل بدأ عباس تطبيق مفهومه لـ "الجهاد الأكبر" بعد "الجهاد الأصغر" الذي اشار له في كلمته الأخيرة بمؤتمر فتح، لينتقل من مواجهة المحتل، باعتبارها "الجهاد الأصغر" الى مواجهة "المتمردين" باعتباره "الجهاد الأكبر"..تلك هي المسألة التي تكشفها "هدية يوآف" المدرعة..

بقايا فلسطين تنتظرغضبا قبل فوات الآوان..تذكروا أن نكبة الانقسام بدأت بشعار تجديد شباب المؤسسات وانتهت بكارثة وطنية..وأن "تعزيز الاستقرار" يبدأ بكلمة وسينتهي بإكمال مسلسل الكارثة!

ملاحظة: وأخيرا نجح مسؤول ملف "المصالحة" عزام الأحمد " بتحقيق "خطوة تصالحية" بين الجبهة الشعبية وابو مازن بعد سخريته من القيادي ملوح..بس ما عرفنا مين اللي اعتذر لمين، لأن الصورة أظهرت أن الكل مكشر الا الأحمد فهو المبتسم الوحيد!

تنويه خاص: اوباما بعد كيري يحاول "تبيض" مسيرته، عندما اعترف ساعات قبل الرحيل أن أخطاء أمريكا في التدخل بالعراق لاسقاط صدام أنجب "داعش"..طيب يا "أبو حسين" معقول 8 سنوات حكم ما فهمتها..بس شو نعمل رزق الهبل على المجانيين!

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط