مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هدايا نتنياهو "الفضائحية"..و"11 لم" تنتظر النطق العربي!

هدايا نتنياهو "الفضائحية"..و"11 لم" تنتظر النطق العربي!

تاريخ النشر: 2024-11-24 | 07:48

كتب حسن عصفور/ ربما اعتقد الكثيرون، أن قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقال رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في دولة الكيان نتنياهو، وشريكه في ارتكاب جرائم "الإبادة الجماعية" في قطاع غزة غالانت، سيترك "اثرا إيجابا" فيما يتعلق بالأزمة الداخلية التي تهز إسرائيل، خاصة بعدما "انتفضت" المعارضة الصهيونية بكاملها لتقف متضامنة معه، رفضا لقرار قانوني دولي، يدركون جيدا عمق آثاره على مستقبلهم جميعا.

ولكن المفاجأة الأكبر، وبعد أقل من 48 ساعة على قرار الاعتقال الدولي، خرج وزير جيش العدو الجديد ليعلن بشكل رسمي، ان "إرهاب المستوطنين" ضد الفلسطينيين ليس تهمة يعاقب عليها "القانون"، وأصبحت "عملا مشروعا"، في تحد نادر للشرعية الدولية، بل وللسياسة الأمريكية والأوروبية المعلنة، حيث ترى فيها فعل إرهابي صريح، وتفرض عقوبات على بعض منها، رغم أنها ليست جوهرية، لكنه مؤشر على طبيعتها التخريبية الإرهابية، ما أدى لخروج العديد من قادة أجهزة الأمن والسياسة في الكيان يحذرون من آثار ذلك القرار.

وبدلا من لجم قرار "شرعنة إرهاب المستوطنين" رسميا للمرة الأولى، خرج نتنياهو في شريط فيديو ليقدم مرافعة اتهام شاملة ضد المؤسسة الأمنية والقضاء، حديث اعتبر أن الشاباك والجيش يتآمرون عليه، ويستهدفونه بشكل شخصي، والضغط عليه من أجل "عقد صفقة" لا يراها ضرورية، ومدافعا عن العاملين في مكتبه المتهمين بأنهم قاموا بتسريب وثائق، ما أضر بالأمن العام للكيان، وفقا لما قالته المؤسسة القضائية.

سلوك نتنياهو بعد قرار "الجنائية الدولية"، الخطاب وقرار شرعنة "إرهاب المستوطنين"، جاءت في توقيت سياسي ذهبي، يخدم مضمون لائحة الاتهام، بأنه يقود حربا عدائية ضد الفلسطينيين، ويستخدم أدوات إرهابية معرفة بالقانون الدولي، بل وباعتراف أمريكي أوروبي، مع حرب سياسية شاملة ضد كل من هم خارج إطاره الحكومي، والذي بات وفقا لكل الاستطلاعات يمثل "أقلية" ويستخدم "جبروت السلطة لإرهاب خصومه الداخليين.

خطاب نتنياهو الأخير يوم 23 نوفمبر 2024، يمكن استخدامه كـ "وثيقة اثبات" على طبيعته الفاشية نهجا وسلوكا وتفكيرا، يعزز جوهر لائحة اتهام "المحكمة الجنائية الدولية"، ما يتطلب الاستفادة منه لتعزيز الرواية الفلسطينية حول طبيعة الحكم الفاشي في دولة الكيان، مرفقا مع قرار وزير الجيش كاتس، وما أنتجه من ردود فعل "بين ترحيب القوى الإرهابية كاملة" ورفض القوى الأخرى، بالتوازي مع الفعل الاحتجاجي الاتهامي لنتنياهو، بأن يبحث استمرار الحرب هروبا من المحاكمة الجنائية.

لم يقدم رئيس حكومة إسرائيلي منذ عام الاغتصاب لفلسطين التاريخية 1948، هدايا سياسية وقانونية لمن يريد محاصرة الكيان بفعل حقيقي، بل لم يحدث رئيس حكومة انقساما داخليا يقترب من شفى "حرب أهلية" كما فعل نتنياهو، ولذا باتت غالبية يهودية داخلية وخارجية يرونه خطرا حقيقيا على كيانهم.

ولكن، المفارقة الأكبر لتلك "الهدايا التاريخية"، التي قدمها رأس الفاشية اليهودية، هو غياب الاستخدام الفلسطيني الرسمي والعربي الرسمي لفرض حركة تطويق شاملة، وحصار يعيد ترتيبات المشهد السياسي بما يخدم "المصالح الاستراتيجية العربية والإقليمية"، وهي فترة زمنية سياسية فريدة، لو أريد حقا الاستفادة منها.

استخدام "هدايا نتنياهو" بعد قرار الجنائية الدولية"، وقرار حكومته تشريع "الإرهاب الاستيطاني" ومرافعته الاتهامية لكل أركان الكيان المعارضة له، تمثل مصلحة كبرى للدول العربية، وبالتأكيد لدولة فلسطين، للحد من فرض مشروع "الألترا صهيونية" حول إسرائيل الموسعة، والتي تطل بقدمها من فلسطين ولبنان، لوضع الكيان جزء من "ترتيب إقليمي" يتوافق ورؤية ترامب حول ترتيبات شاملة للمنطقة بكاملها.

آلية المواجهة المفترضة لنظرية "إسرائيل الموسعة" وحكومة الإرهاب القائمة في تل أبيب، لا يحتاج جهدا سوى إعادة تفعيل مقررات قمتي المنامة والرياض، والشروع الفوري بالذهاب لوضعها موضع التنفيذ، بعدما قدمت الجنائية الدولية لائحة الاعتقال التاريخية، وكذا قراره الإرهابي وخطابه الاتهامي:

- لم يعد هناك مبرر لاستمرار وجود السفراء العرب في تل أبيب، والعكس.

- لم يعد هناك مبرر بعدم نشر قائمة شركات تدعم الاستيطان والحرب وفرق الإرهاب اليهودية، وتطبيق بند المقاطعة عليها.

- لم يعد هناك مبرر لاستمرار رحلات طيران بين عاصمة العدو الاجتثاثي ودول عربية، وبقاء المجال الجوي مفتوحا لاستخدام طيرانه المدني أو الحربي.

- لم يعد هناك مبرر لفتح الإعلام العربي للمتحدثين باسم الحكومة الفاشية اليهودية، كونها تروج لحرب الإبادة والكراهية والتطهير العرقي.

- لم يعد هناك مبرر لعدم إعلان نتنياهو وكل من ورد في لائحة اتهام الجنائية الدولية مطلوب عربيا.

- لم يعد هناك مبرر لاستمرار الاتصالات مع الكيان الاحلالي أي كانت الذرائع.

- لم يعد هناك مبرر لعدم إعلان قائمة "الإرهابيون اليهود"، منظمات وأشخاص، واعتبارهم تحت المطاردة الجنائية.

- لم يعد هناك مبرر لفتح باب السياحة والزيارة لسكان دولة اليهود الفاشية عربيا، ما دامت حكومتهم تواصل حرب الإبادة الجماعية.

- لم يعد هناك مبرر لعدم وضع المصالح الأمريكية تحت الحساب دون مراجعة جذرية لعلاقة "التوازن المفقود" في سياستها نحو الصراع المركزي.

- لم يعد هناك مبرر للتباطؤ في تنفيذ قرار تعليق عضوية الكيان في الأمم المتحدة، وما يرتبط به من الذهاب لتطبيق البند السابع – الشق المدني من الميثاق الأممي.

- لم يعد هناك مبرر لعدم إعادة قرار الأمم المتحدة 3379، باعتبار الصهيونية حركة عنصرية، بعدما تآمرت أمريكا لشطبه عام 1991.

ملاحظة: شو بيصير مثلا لو قررت "قلعة المقاطعة" اعتبار كل يهودي في الضفة الغربية هدف فلسطيني..خطفا أو اسرا وعشان ما ترتعبوا بلاش قتلا..بعد قرار شرعنة إرهاب المستوطنين..طيب ما احنا عارفين مش حتقدروا تنفذوه.. بس أقله من باب انكم زعلانين..وكله حكي بحكي.. يشل لساناتكم يا شيخ عن الحكي..

تنويه خاص: بعد كم ساعة من فوز ترامب قفزت أرباح ماسك ابرز حليف له بشكل غير مسبوق..تخيلوا صار ربحان خلال 20 يوم حوالي 7 مليار دولار بس....زمان أهل المحروسة، قبل جرثومة الإخوان، كان شعارهم عاشت وحدة الهلال مع الصليب..هالايام صار الحكي عاشت وحدة المصاري مع حكام مص العباد..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط