مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هجمات باريس والغباء الغربي...!!

هجمات باريس والغباء الغربي...!!

تاريخ النشر: 2015-11-14 | 15:14

بداية ان كل من يحمل قلب انساني يرفض ويدين الهجمات التي تعرضت لها العاصمة الفرنسية باريس والتي وقع ضحيتها اكثر من 150 قتيل واكثر من 200 جريح بالاضافة الى حالة الهلع التي اصابت الباريسيين بل الفرنسيين جميعا وببعد اخر الاوروبيين جميعا، فرنسا التي تعرضت لهجمات سابقة ولكن باقل حدية وعنفا، وقد تكون العواطف الانسانية في تلك المناخات لا تفيد نفعا امام ضرورة ملحة كيف يتحقق الامن الدولي وامن الشعوب، فالنظريات الامنية وما تتخذه اروبا وكل المدارس والمذاهب الامنية تصبح عديمة الجدوى امام اشخاص وافراد فرروا ان يموتوا.

التطرف في السابق كان ناتج عن حركات وجبهات للتحرر من الاستعمار والانظمة الامبريالية ، ولم يكن في عقود قريبة سابقة تطرف مذهبي او ديني بل كان الصراع عندما توظف الة الحرب من اجل الاقتصاد واغتصاب اراضي وثروات الغير .

واذا كانت النظرية الماركسية قد فشلت تطبيقا لكي تحفظ التوازن الدولي ، فان قواعد الامبريالية وعلى رأسها امريكا لم تنتصر مع هذا الفشل ، بل تغوطت في سياستها الغبية كقوة تحكم النظام الدولي والدول الحرة كما يحلو للبعض تسميتها.

من يقدم السم لابد ان يذوقه ومن يصنع الفيروسات لابد ان يصاب بها ، وهم ليسوا بمنأى عن ماخططوا له من ملوثات لضرب وحدة الشعوب وسيادة اراضيها ودولها ، لقد وقعت امريكا وحلفائها في خطأ استراتيجي بغزو العراق وتحطيم دولته واثارة التعرات المذهبية والقبلية واخطأت مرة اخرى حينما غذت ما يسمى الربيع العربي بهدف رسم خرائط سياسية جديدة وكنتونية محاولة اغلاق ملف وحدة الشعوب وقوميتها على حساب المد المذهبي والعشائري .

قد لا يفيد الامريكان ان دولهم وامبراطورياتهم تقع جغرافيا وراء المحيطات ، ولن يحفظ امنهم ولن تكون التكنولوجيا قادرة على تحطيم رغبات فردية من الانتقام.

ما زال الغرب وامريكا يتعاملون مع شعوب المنطقة بلغة وسلوك التبع لدى الاسياد وهذا من الخطأ السلوكي والانساني تجاه بشر منحهم الله العيش على الكرة الارضية بدون تمييز او تمايز وفي الزمن الذي اصبحت فيه العدالة معدومة والتوازن الاقتصادي بين الشعوب معدوم وهذه المظاهر التي دمرت الامن الدولي ، فالامن الدولي يحتاج للكف عن الغباء الغربي في تعاملهم مع الدول النامية ودول الشرق الاوسط ، وتكف القوى الغربية عن سلوكياتها العدوانية المختلفة تجاه شعوب المنطقة ، فهم ليسوا الاوصياء او اولياء الامر على شعوب المنطقة .

تاريخ من العدوان والصلف والتعالي يمارسها الغرب على شعوب المنطقة وبالتالي امام تلك الثقافة لابد من من ثقافة مقابلة عبرت عنها قوى التطرف في المنطقة والتي بالمقابل اهدرت كل المفاهيم الانسانية امام من ارادوا ذلك واعتقدوا انهم يعيشون في برج عاجي لا تصلهم تلك الثقافات واثارها المدمرة.

الغرب الاصوح لا يفهم ان اسرائيل في وسط عربي ومهما كانت البرامج المحبطة لشعوب المنطقة لن تصنع ركوعا بل ستصنع تمردا ياخذ اشكال متعددة من التطرف، اسرائيل التي انشاتها بريطانيا والمانيا وامريكا والغرب وما زالت تدعم موازنتها الحربية والامنية بمليارات الدولارات لن تمنع ظواهر مغايرة تخرج عن الوطنية ومفاهيمها بل ستنحدر تلك الظواهر لخلق طاقات منفلشة في حرب ومواجهة عنفية وحرب ضروس تدفع ثمنها الانسانية والبشرية اينما كانت .

قد استهتر الغرب واستهترت امريكا لمقولة ان السلام يبدأ من فلسطين والحرب تبدأ من فلسطين بل نقول السلام العالمي يبدأ من فلسطين ، ما زال الغباء الاوروبي لا يفهم ان فلسطين هي العقدة وهي الحل عندما تطبق المفاهيم السياسية والوطنية والقومية على مستقبل الشعب الفلسطيني لياخذ حريته ودولته وكيانه المغتصب .

الارهاب الدولي الذي انتشر في المنطقة لتصل اثاره بل فعالياته الى ما وراء المحيطات ليغتال حياة البشر من سيناء الى سوريا الى الضاحية الجنوبية الى بغداد وباريس وعواصم اخر قد يغزوها الارهاب اليأس بدوافع رسمها الغرب بسلوكياته وطغيانه وعنجهياته واستغلال ثروات المنطقة، لابد من وقفة موضوعية امام تلك الظاهرة التي مفاتيح فهمها ومحو اثارها تبدأ بمحاكمة بوش ومحاكمة نتنياهو وكندليزا رايس امام محاكم دولية كما هو مطلوب محاكمة كل من اهدر الحياة الانسانية على الكرة الارضية واولها فلسطين وممارسة اسرائيل العدوانية والعصابية التي استولت على اراضي الاخرين وملكياتهم وتاريخهم.

اعتقد ان هجمات باريس لن تكون الاخيرة ومظاهر الارهاب لن تنتهي مهما وظفت الدول من تكنولوجيا لمصلحة الامن بل يجب ان تكون مراجعات ومحاسبات على المستوى الدولي والاقليمي لوضع حلول اقتصادية وثقافية وتوزيع عادل للثروات وانهاء حالات الاستبداد وظاهرة الفقر والعامل المتكافيء بين الدول الكبرى والصغرى.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط