مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هجرة الفرنسيين اليهود

كثْرة دعوات ساسة إسرائيل والحركة الصهيونية، في الأيام الأخيرة، للفرنسيين اليهود للهجرة إلى "إسرائيل"، بزعم أنها "كيان آمن لهم"، تعكس عمق أزمة المشروع الصهيوني، خاصة في ملف الهجرة. فإسرائيل تتستر كثيرا على جوانب عدة في سجل سكانها وفي الهجرة، وتحاول في الوقت نفسه تجميل الصورة، من خلال فبركة إحصاءات متناقضة. ومن ينتظر وصول مئات آلاف الفرنسيين اليهود إلى فلسطين التاريخية، عليه التمهل قليلا، فهذا ما ينصح به حتى إسرائيليون.
تشهد الحركة الصهيونية ومشروعها إسرائيل، حالة ارتباك منذ ما يزيد على ثماني سنوات، إن لم يكن أكثر. فموجة الهجرة التي بدأت منذ العام 1989، ووصلت ذروتها خلال سنوات التسعينيات، بدأت تتراجع بنسب كبيرة في سنوات الألفين؛ كما بدأت منذ العام 2006، تشهد ما يمكن تسميته "انهيارا" بمنظور الصهاينة، لأن حجمها لم يعد ينعكس على الميزان الديمغرافي، وعادت نسبة فلسطينيي 48 إلى الارتفاع.
وكما ذكر مرارا، فإن مصادر الهجرة اليهودية الكبيرة قد "نضبت"، وهي بالأساس دول الاتحاد السوفيتي السابق. فأولئك جاؤوا إلى فلسطين هربا نحو ما اعتقدوا أنه أفضل اقتصاديا. أما اليوم، فتقول التقارير الصهيونية إن أكثر من 90 % من أبناء الديانة اليهودية، يعيشون في أوطان مستوى المعيشة فيها أعلى من إسرائيل. ومجرد ذكر هذه الحقيقة يعني أن الصهيونية تعرف أن السبب الأساسي للهجرة لدى الغالبية الساحقة جدا من اليهود، هو الدافع الاقتصادي، بينما الدافع الأيديولوجي هامشي، وهو ما أكدته تقارير وأبحاث سابقة.
وتبحث الصهيونية دائما عن أساليب وذرائع لاستنهاض الهجرة؛ فتارة نسمع ساسة إسرائيل يريدون ما يسمى بـ"هجرة نوعية"، مثل تقديم محفزات لذوي المؤهلات العلمية. لكن الأهم، تقديم محفزات لذوي أصحاب رأس المال، ومنها سن قانون ما يزال ساري المفعول، يجعل من البنوك الإسرائيلية دفيئة للمتهربين من الضرائب في أوطانهم. ورأينا في الأيام الأخيرة، قرار السلطات الأميركية بتغريم ثاني بنك إسرائيلي، مئات ملايين الدولارات، لكونه تستر على متهربين أميركيين من الضرائب، هم بالأساس يهود.
لكن طيلة الوقت، لوّحت الصهيونية بخطاب الترهيب والتخويف من الغير، وادعاء أن كل يهود العالم مهددون في أوطانهم، وأن إسرائيل ملجؤهم. وقد جاءت عمليات فرنسا الإرهابية لتغذي هذا الخطاب. ولهذا، قرأنا أن الوكالة الصهيونية تتوقع وصول 10 آلاف مهاجر فرنسي يهودي إلى إسرائيل خلال العام الحالي، بعد أن ادعت إسرائيل فجأة، أنه في العام الماضي (2014) وصل إليها 7 آلاف فرنسي. ولو كان الأمر قريبا للحقيقة، لكنا سمعنا عن هذه "الموجة" على مدار العام، فهذا ليس بعدد قليل بالمقارنة مع معطيات الهجرة في السنوات الأخيرة.
إلا أن هذا "التفاؤل" الصهيوني يصطدم بحقائق أخرى، يذكرها كتاب إسرائيليون، مثل يوسي شاين، في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، والذي يعتبر أن اتساع العلمانية بين الفرنسيين اليهود، والتصاقهم بمبادئ الثورة الفرنسية التاريخية، ستمنع غالبيتهم من الهجرة. وهذا ما يؤكد عليه الكاتب والمحلل تسفي بارئيل في صحيفة "هآرتس"، الذي يقول إن الفرنسيين حينما يصلون إلى إسرائيل سيصطدمون بواقع سياسة التمييز العنصري. إذ يقول لهم في مقال نشره في الأيام الأخيرة: "يجدر بهم أن يفحصوا ما إذا كان ثمن اللجوء إلى الدولة اليهودية لا يتضمن المطالبة بالتنكر للأسس الديمقراطية التي نشأوا عليها في فرنسا".
رغم هذه التحذيرات، إلا أن حكومة بنيامين نتنياهو، تعتقد، كما يبدو، أن بقدرتها استثمار هجرة "الهاربين من الإرهاب" لصالح الميزان الديمغرافي، وفي الوقت ذاته لصالح الاستيطان. إذ تبين أن وزارة الإسكان الإسرائيلية طرحت مخططات سريعة لتوسيع مستوطنات في قلب الضفة المحتلة، لاستيعاب المهاجرين. ما يعني أن إسرائيل تحثهم على الهرب من عمليات إرهابية، لتزرعهم في أكبر دفيئة إرهاب؛ إرهاب دولة، تنتجه الصهيونية بفكرها وممارساتها.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط