مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هبة سياسية لمواجهة "الإعوجاج الوطني"!

هبة سياسية لمواجهة "الإعوجاج الوطني"!

تاريخ النشر: 2016-03-20 | 06:01

كتب حسن عصفور/ تعيش المنظومة الرسمية الفلسطينية، حكما وحكومة وفصائل، موالاة ومعارضة، أزمة سياسية يمكن اعتبارها شاملة، وفي كل جوانبها، سواء لجهة عدم الإيفاء بأي من "وعود" تطلقها تلك "المنظومة"، أو مواقف سياسية ردا أو استباقا على المشهد القائم، بل انها تتجهة لمزيد من الانهاك الذاتي ليس في المصداقية السياسية فحسب، بل في توجيه اي رسالة يمكن أن يتعامل معها الشعب الفلسطيني بجدية حقيقية..

ومظاهر الأزمة، تبدأ في عدم القيام بأي خطوة حقيقية نحو إنهاء أحد أخطر مظاهر "خدمة المشروع الاحتلالي التهويدي"، ما يعرف اعلاميا بـ"إنهاء الانقسام"، ذلك الملف الذي يمثل استمراره بعيدا عن اي "مكذبة سياسية" يمكن الاختباء خلفها، هو "السند الحقيقي" لتوغل مشروع دولة الكيان لمصادرة "الهوية الوطنية الفلسطينية" بكل مكوناتها، أرضا وشعبا..

جاء الانقسام - الانقلاب على الوطنية الفلسطينية عام 2007 في سياق تمرير المشروع الامريكي العام في المنطقة، ضمن سياق تمزيق الكينونة السياسية العربية، دولا ونظما، والتي بدأت أولى خطواته التنفيذية في غزوة العراق ليس لاسقاط "نظام قمعي" كما يدعون، ولكن لاحضار "نظام طائفي" يكون بوابة التقسيم في المنطقة بأي من مظاهره..

وأدوات التقسيم في حينه، استخدمت وفقا للشهوة والرغبة السياسية، فالعراق لعبت ايران دورا قذرا بالمعني العام، وكانت "شريكا مباشرا" للغزوة الأمريكية، كما ان جماعة الاخوان المسلمين هي أبرز فصائل العمل السياسي التي إستخدمت كقاطرة هامة لتمرير ذلك المشروع، في مصر وفلسطين وسوريا والعراق، وليبيا وحيث أمكن لها ذلك، الى جانب الدور القطري العلني مع دولة الكيان في أكثر من ملف خاصة الملف الفلسطيني..

ولأن الانقسام كان "بوابة عبور" تعزيز المشروع التهويدي للضفة والقدس، وتحقيق دولة الكيان ما لم تحلم به سياسيا واستيطانيا ومحاصرة البعد الاستقلالي الفلسطيني، فهو لا زال يمثل الخطر الأبرز على مستقبل القضية الوطنية، ولذا فعدم الجدية الحقيقية لوضع حد له، رغم كل الاتفاقات الموقعة، والتي لا تحتاج أي اضافة جديدة، وفقط مطلوب تنفيذ..تؤدي لخدمة المشروع المعادي!

ولأن قرار قطبي الأزمة لم يعد بيدهما، كما ان القطب الثالث يفتقد الوزن السياسي المؤثر نتيجة مصالح أطرافه، رغم قيمتها، فإن الانقسام بات مستداما بقرار أعداء القضية الوطنية وتنفيذ فصائلي..

والحديث عن تلك المسألة، كونها هي المفتاح لعبور مظاهر الأزمة الشاملة في المشهد الفلسطيني، ومنها، قضية اعلان دولة فلسطين، بما يؤدي عمليا لانهاء المرحلة الانتقالية التي تفرضها دولة الكيان وطالت 5 اضعاف المدة المقررة، خاصة وأن الأمم المتحدة منحت فلسطين قرارا تاريخيا يعيد بعض الصواب السياسي المفقود منذ اغتصاب فلسطين عام 1948..

واعلان دولة فلسطين، هو بداية لنهاية الاتفاقات الموقعة، والتي تحولت من اتفاقات للخلاص من الاحتلال الى اتفاقات ليس لتكريسه فحسب، بل لتهويد ما يمكن تهويده من الأرض والهوية والمقدسات..

وعبر الاعلان لدولة فلسطين، تبدأ رحلة الخلاص السياسي من التبعية الاحتلالية التي تبدو وكأنها "صيغة متفق عليها"، وهو ما يفترض "انتفاضة سياسية فلسطينية" سواء بدأتها "المنظومة الرسمية"، أو أحبرت عليها بحركة شعبية، يبدو انها باتت ضرورة لكسر حلقة الهروب من المواجهة الوطنية الكبرى..

الانقسام الوطني بات  "بوابة تمرير التهويد"، وذريعة للهروب من اي تنفيذ أي التزام يتم الاتفاق عليه، وعدم إحترام أي قرار للمؤسسة الرسمية، ولا يحتاج المرء الى كثير من المراجعة لقرارات المؤسسة الرسمية ليكتشف أن كل قراراتها لا قيمة لها..ولو ان الحالة الفلسطينية لا تعيش ذلك المظهر الانقسامي، لما تجرأ أي كان على الاستهتار بقرارا الشرعية الفلسطينية، كما يحدث منذ سنوات فوق أرض "بقايا الوطن"..

يبدو أن الضرورة السياسية تفرض التفكير بطريقة مختلفة جذريا عما ساد سنوات "الانقسام - الانقلاب - الخطف" للبحث في كيفية مواجهة المحتل وأيضا مظاهر مساعدته، وبالتحديد طرفي الانقسام..وهذا يفرض ان يحدث شكلا من اشكال "الهبة السياسية الداخلية" لتكون أداة فرض لتصويب المشهد الفلسطيني نحو الخلاص من المحتل ومظاهره..

ملاحظة: يستحق كمال جنبلاط الزعيم العروبي واللبناني الكبير أكثر من برقية في ذكرى الاغتيال..فلسطين عليها الاحتفاء به يما يليق بما دفع ثمنا لعروبته وفلسطينيته..

تنويه خاص: حزب أردوغان يفصل موظفة تحدثت كما تحب ضد الزمرة الفاشية في تل أبيب..المسكينة صدقت "أن اردوغان" ضد اسرائيل عنجد..الفصل رسالة لزمرة الطيب رجب في "بقايا الوطن" ضفة وقطاع.. مش هيك!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط