مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هايلي "صاحبة الكعب العالي".. لماذا وإلى أين؟

هايلي  "صاحبة الكعب العالي".. لماذا وإلى أين؟

تاريخ النشر: 2018-10-11 | 10:54

ادرت مندوبة الولايات المتحدة الاميركية، في الأمم المتحدة، نيكي هايلي موقعها، مستقيلةً خارج الإدارة الأميركية، في مؤشر آخر على الفجوة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والنخب السياسية الأميركية، لكن لا يبدو أن هذا يثير استياء الرئيس الذي لا يريد أشخاصا لهم شخصيات مستقلة، ويعتمد على خطابه الشعبوي، ورجال الأعمال الداعمين.
تُعرَف هايلي (46 عاماً) في الشرق الأوسط، وخصوصاً في الدول المتصلة بالشأن الفلسطيني – الإسرائيلي مباشرة، بدفاعها الأقرب للهستيري عن إسرائيل، لدرجة قولها في خطاب في شهر نيسان (إبريل) 2017، على أنها تلبس الكعب العالي، ليس من باب الموضة، بل لتضرب به في الأمم المتحدة، كلما دعت الحاجة، وقالت إنها فعلت مرتين، على الأقل، مرة لمنع تعيين فلسطيني في منصب رفيع (في إشارة لرئيس الوزراء الفلسطيني السابق، سلام فياض) وذلك لأن "السلطة الفلسطينية" تركت طاولة المفاوضات، والثانية لانّ شخصا قال عن إسرائيل أنها دولة أبارتهايد (في إشارة للوزيرة الأردنية السابقة، ريما خلف، أثناء توليها منصب الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، وقالت إنّ الكعب العالي كناية عن ثقافة جديدة تريد نشرها، بالضغط الاقتصادي والسياسي على المنظمة ودول العالم.
هيللي، كانت عند اختيارها لمنصبها في الأمم المتحدة تشغل منصب حاكم ولاية كاليفورنيا الجنوبية، وهي من أصول هندية، وقد وقفت موقفاً ناقداً جداً لترامب أثناء حملته الانتخابية، خصوصاً موقفه من الأقليات غير البيضاء، ودعمت مرشحا غيره، ولكنه اختارها لموقعها.
يثير قراءة نص استقالة هيللي الانتباه فهي أشارت لإنجازاتها، في مواضيع مثل كوريا الشمالية، وإيران، وفنزويلا، وجنوب السودان، وسوريا، وروسيا، وخفض ميزانية الأمم المتحدة، وبدء تراجع الانحياز "ضد حليفتنا إسرائيل"، ولكن هناك نقطتين مهمتين، الأولى  تشير أنها بعد 14 عاما في الوظيفة العامة في كاليفورنيا الجنوبية والأمم المتحدة (أي منذ كانت في عمر 32 عاما) تقرر الآن دخول القطاع الخاص، والثاني  أنها لن ترشح نفسها لمنصب عام (في إشارة لمنصب الرئاسة) عام 2020. في الواقع هذا يشير إلى طموح هيللي الممكن لمنصب عال، ربما بعد ست سنوات، تنجح فيها في امتلاك الثروة والنفوذ عبر القطاع الخاص، لتعود لانتخابات الرئاسة عام 2024. وسيناريو آخر أنها قد تعود إذا فاز ترامب مجددا، بموقع أهم، في إدارة 2020 - 2024.
من الأسباب المتوقعة لاستقالتها، أنّها بعد أن كانت تمتلك النفوذ الأقوى تقريبا في فريق ترامب في السنة الأولى، في السياسة الخارجية، على خلفية خلاف وزير الخارجية حينها ريكس تللرسون مع الرئيس، فإنّ قوتها، كما تقول صحيفة "واشنطن بوست" تراجعت بتولي مايك بومبيو، منصب وزير الخارجية، وجون بولتون، منصب مستشار الأمن القومي. والاثنين، كما قالت التقارير الإعلامية عند تعيينهما، يؤمنان بالانصياع التام للرئيس، بغض النظر أن بولتون بشكل خاص، هو من المتطرفين في رفض القانون والمنظمات الدولية. وبهذا فهيللي، تختلف عنهما قليلا، بطموحها الشخصي، واستقلاليتها إلى حد ما، وقد عبّرت عن ذلك في مقال نشرته الشهر الفائت، في واشنطن بوست، بعنوان "عندما أتحدى الرئيس أقوم بهذا مباشرة"، وهذا المقال كما ادّعت فيه هيللي يأتي للرد على مقال كتب تحت اسم "مجهول" في صحيفة نيويورك تايمز، يتحدث فيه عن "المقاومة" داخل إدارة ترامب لبعض قراراته وسياساته، منتقدا فريدة ترامب، وعلى يبدو، الآن، كان مقال هيللي نفياً لتهمة أن تكون هي الكاتب، أكثر منه دفاعاً عن الرئيس، وأكثر منه رفضاً لطريقة "المجهول"، إلا من حيث أنه يضعها موضع الشبهة.
لا تقل هايلي شعبوية و"يمينية" عن ترامب، في بعض القضايا، لكنها كانت من آخر من لهم شخصية مستقلة وطموح شخصي بعيد المدى في إدارته، ومن المستبعد أن يكون لخروجها أثر كبير على السياسة الأميركية. لكن خروجها يزيد الفجوة بين ترامب والنخب السياسية، على أنّ ترامب لا يبدي تعويلاً كبيرا على هذه النخب، بقدر اعتماده على وسائل التواصل الاجتماعي (تويتر) وعلى مخاطبة شرائح معينة من الناخبين ورجال  الأعمال وأصدقائه الإسرائيليين، يعول عليهم للبقاء في البيت الأبيض.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط