مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هاكابي والدولة الفلسطينية

هاكابي والدولة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2025-06-12 | 12:19

القى السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي أول أمس الثلاثاء 10 حزيران / يونيو الحالي تصريحا خطيرا يتعلق بمصير الدولة الفلسطينية في مقابلة مع "بلومبرغ"، وجاء فيه: أن الولايات المتحدة لم تعد تؤيد بشكل كامل قيام دولة مستقلة للفلسطينيين، وأضاف، أنه إذا تم تشكيل دولة، فقد تكون في مكان آخر بالمنطقة بدلا من الضفة الغربية، وتابع "ما لم تحدث بعض الأمور الهامة التي تغير الثقافة، فلا مجال لذلك"، وأردف الى أن هذه الأمور لن تحدث على الأرجح في حياتنا. وحول سؤاله إذا كانت الدولة الفلسطينية لا تزال هدفا للسياسة الأميركية، كما كانت على مدى العقدين الماضيين، قال، "لا أعتقد ذلك." وفي رده عن الموقع الذي يقترحه لإقامة الدولة الفلسطينية، قال السفير الصهيوني وداعم الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي في الوطن الفلسطيني، أنه يجب أن "يتم تخصيص قطعة أرض من بلد مسلم بدلا من مطالبة إسرائيل بإفساح المجال." وتساءل "هل يجب أن تكون في يهودا والسامرة؟" وجاء سؤاله استنكاريا ورافضا لقيام الدولة الفلسطينية على جزء من أرض الوطن الفلسطيني، وتكريسا لجوابه العدائي للحقوق السياسية والقانونية للشعب العربي الفلسطيني، استخدم الاسم التوراتي الذي تستخدمه الحكومة الإسرائيلية للضفة الفلسطينية، التي يعيش فيها ما يزيد عن 3 ملايين فلسطيني،
ورغم ان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس رفضت مرارا وتكرارا، الإفصاح عما إذا كانت الإدارة الأميركية لا تزال تؤيد حل الدولتين، بعد ان صرح هاكابي بموقفه الاجرامي المتناقض شكليا مع السياسة الأميركية، قالت بروس يوم أول أمس الثلاثاء، في تهرب واضح من الإجابة على السؤال، والتوافق الضمني مع ما حمله تصريح سفيرهم في واشنطن "لن أقوم بتحليل تصريحات السفير." وأضافت المتحدثة باسم الخارجية إن "ما قاله (هاكابي) يمثل رأيه الشخصي فقط." وأشارت، أن قضية السياسة الخارجية مسألة تخص البيت الأبيض، وليس وزارة الخارجية. وهو ما نقلته صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية.
والاسئلة التي تطرح نفسها على السفير الأميركي في إسرائيل والمتحدثة باسم الخارجية، هل تصريح هاكابي منقطع الجذور عن سياسة الإدارة الأميركية، أم انها جزء لصيق الصلة بها؟ وهل يجوز لسفير واشنطن ان يصرح شخصيا بمواقف لا تتفق مع سياسة البيت الأبيض؟ وهل استخدامه اسم "يهودا والسامرة" بدل اسم الضفة الغربية منفصل عن سياسة بلاده؟ وألم يصرح الرئيس دونالد ترمب في 4 شباط / فبراير الماضي اثناء مؤتمر صحفي مع بنيامين نتنياهو عن تهجير الفلسطينيين القسري الى كل من مصر والأردن أو أي دولة إسلامية مثل اندونيسيا أو غيرها لإقامة "ريفيرا الشرق" في قطاع غزة؟ وهل الرئيس الجمهوري تراجع عن مواقفه المعادية لمصالح وحقوق الشعب الفلسطيني؟ وأليست إدارة ترمب تواصل خيار الإبادة الجماعية على الأطفال والنساء والشيوخ والابرياء عموما في غزة، رغم التباينات الشكلية بين الإدارة والحكومة الإسرائيلية؟ وما هو دور الخارجية الأميركية إن كانت لا تمثل السياسة الخارجية للبيت الأبيض؟ وهل يمكن عزل تصريح السفير الأميركي عن تهديد إدارته للدول التي ستشارك بعظائم الأمور في مؤتمر نيويورك من 17 الى 20 يونيو الحالي برئاسة فرنسا والعربية السعودية، وشجبها لمواقف الدول التي فرضت عقوبات على الوزيرين سموتريش وبن غفير؟ أليست هذه المواقف تعكس جوهر الموقف الأميركي المعادي لحقوق الشعب الفلسطيني؟ وهل تقبل الولايات المتحدة التي تدعي انها تريد صناعة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتعمل وفق تصريحات المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لوقف الإبادة الجماعية مع تصريح سفيرها؟ وهل تستقيم سياسة واشنطن مع تبديد دور هيئة الأمم المتحدة في القيام بمهامها الإنسانية في تقديم المساعدات للسكان، وهي المعنية دون سواها بهذا الملف تاريخيا، بفرض شركة "غزة للمساعدات الإنسانية"، الشركة الأمنية التي أقامت مراكز توزيعها لتكون مصيدة لقتل الأبرياء الذين يتجمعون بالألاف للحصول على كيس دقيق او أية مساعدات لسد أفواه الأطفال والنساء والشيوخ؟
ألف سؤال وسؤال يمكن ان يطرح على ساسة الإدارة، وجميع الأسئلة تؤكد ان الولايات المتحدة تقف خلف تصريح سفيرها الصهيوني، الذي عكس صدى صوت الرئيس ال47 وعموم الإدارة المتورطة بقيادة الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، وما كان له ان يدلي بما ادلى به، لو افترض ان ادارته التي نصبته سفيرا لها موقف داعم لإقامة الدولة الفلسطينية على جزء من أرض فلسطين التاريخية، وطن الفلسطينيين الأصلي، ولا وطن لهم سواه.
ولا اعلم ان كان هاكابي قرأ تاريخ بلاده على مدار عقود الصراع الطويلة الماضية، حيث كانت من أوائل دول الغرب الرأسمالي التي طرحت مشاريع التوطين للفلسطينيين في سيناء المصرية منذ العام 1949 و1953 مثل مشروع جونسون وغيرها من المشاريع، ومع ذلك فشلت في تمرير أي منها، نتيجة رفض أبناء الشعب كل مشاريع التوطين والتآمر الصهيو أميركي والغربي عموما، وما طرحه لن يرى النور بفضل صمود وإصرار الشعب على التجذر في التراب الوطني، ومواصلة قيادة منظمة التحرير الدفاع عن أهداف وثوابت الشعب الوطنية مهما كانت التضحيات الجسام التي يدفعها الشعب.
 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط