مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هارون هاشم رشيد: استثناء في الشعر واللغة والوطن

هارون هاشم رشيد: استثناء في الشعر واللغة والوطن

تاريخ النشر: 2020-08-08 | 15:14

تحسين يقين
تحسين يقين

كل منا فيه شعر منه!

عرفناه أطفالا، كان ابن خمسين، واستمر تعارفنا به، فتيانا وشبابا، حتى دخلنا الخمسين؛ فعشنا مع شعره، وعاش أبناء الضاد، وسنعيش ما تبقى لنا من عمر، أما هو فسيبقى.

اتكأ شاعرنا على تراث شعراء مدرسة الإحياء والبعث، التي نشأت في سياق عصر النهضة العربية الحديثة، بل كانت مقدمة ثقافية أسست لهذا العصر، فكان بدوره ومجايلوه بمثابة الجسر القويّ الذي مر عليه كافة شعراء العروبة وفلسطين، حيث تم الربط الإبداعي بين مدرستين الأولى مدرسة الإحياء والبعث، والتي أصلا حاكت الشعر العربي في أزمنة الازدهار، والثانية كل ما جاء بعدها.

ومدرسة الإحياء والبعث، اسم أطلق على الحركة الشعرية التي ظهرت في مصر بشكل خاص وفي العالم العربي بشكل عام في أوائل العصر الحديث، حيث التزم فيها الشعراء بنظم الشعر على النهج الذي كان عليه في عصور ازدهاره، منذ العصر الجاهلي حتى العصر العباسي. ويعد محمود سامي البارودي رائد هذه المدرسة. ومن أشهر شعراء هذا النهج: أحمد شوقي أمير الشعراء وحافظ إبراهيم شاعر النيل وأحمد محرم وعلي الجارم وغيرهم الكثير.

 والمقصود بهذا الاسم أنه كما تعود الروح لجسد ميت، فترد له الحياة بعد أن فارقته، فيبعث إلي الدنيا من جديد، كما هو الحال بالنسبة للشعر العربي، الذي استسلم إلي حالة من الجمود، أخذ علي إثرها في الضعف والاضمحلال منذ سقوط بغداد سنة 1258 في أيدي التتار الذين قضوا علي الخلافة العباسية، وخربوا بغداد وهدموا دور العلم، وألقوا بألوف المخطوطات التي تضم الثقافة العربية وتحوي تراثها في النهر.

ولعل هذه الحالة كونية، حيث استلهم أدباء عصر النهضة الأوروبية الأدب القديم، كما فعل شكسبير بالأدب اليوناني. وهي حالة في الأدب والفن، حيث استلهم محمود مختار إبداعات المصريين القدما في منحوتاته.

هو ظرف تاريخي أثر سلبا على الإبداع العربي، فلم يكن من السهل في ظل النهضة العربية الحديثة، أن يكتب البارودي كما كتب في فترة الجمود، فراح وآخرون يقرؤون الشعر العربي، فأعادوا اكتشاف الإبداع، ولتعظيمه حاكوه، مستلهمينه، للبدء في حركة التجديد، المسماة الإحياء والبعث. وبفضل جهودهم، جاءت مدارس ابولو والشعر المهجري وشعراء الديوان، مروا إلى ما شهد الشعر العربي من تطور وثورة في الشكل والمضمون، كان من بين فرسانها شاعرنا هارون هاشم رشيد، حيث تبعه وسار على الدرب شعراء المقاومة، فلم يكن محمود درويش  ورفاقه منقطعين عن تلك الحلقات؛ ولعلنا نزعم أن شعراء الأرض المحتلة والشتات، أثروا في حركة الشعر العربي. لقد كان من أوائل من تنبهوا لشعراء الأرض المحتلة، حيث كتب "الشعر المقاتل في الأرض المحتلة".

وميزة شاعرنا الكبير، أنه من خلال ربطه بين المدرستين، فقد ظل يكتب الشعر وفيا للشعر، حيث تجلت مضامينه الجديدة والمتجددة، في الشعر العمودي، منتصرا له، ومجربا ايضا الشعر الحر،ّ ربما ليعيد تأسيس نظريات النقد فيما يتعلق بأشكال الشعر، بدءا بالشعر العمودي وما جدّ من موشحات أندلسية، مرورا بالشعر الحرّ القائم على وحدة التفعيلة وصولا لقصيدة النثر. أذكر أنني نشرت له كمحرر بعض قصائد الشعر الحرّ.

لم يكن جسرا فقط إذن، بل كان فاعلا شعريا بما وهبه الله من عمر، حيث أنه كتب وفق المدرستين، وإن مال بالطبع لما هو جديد انسجاما مع العصر، خاصة في اللغة المدهشة التي استخدمها، بعيدا عن التكلف والتعقيد، مختارا بحورا شعرية تلائم اللغة من جانب والمضمون من جانب آخر.

ميزة هارون هاشم رشيد، أنه فكك نظرية المعاصرة، أعاد النظر بالنظرة للشعر العمودي، وربما سيعود النقاد والمؤرخون لأشعاره، وهم يبلورون نظرية الشعر العربي، وأرجو أن أكون قد وفقت في التفكير؛ فهو وإن اعتبر شكلا من شعراء العمودي، فإنه مضمونا، كان ثائرا في شعره على القوالب القديمة المصطنعة، فكتب لغة شعرية معاصرة جدا بمضامين نعيشها.

وحين نتحدث عن لغته الشعرية، نتذكر معا لغته في مقالاته الكثيرة، وهو من كتب أجمل المقالات في كبريات الصحف العربية، ولعل آخر مكالمة له معي كانت عام 2015، حين تم تكريمه من قبل ملتقى مثقفي القدس، حين تمنى أن نجمع مقالاته في كتاب؛ تلك التي نشرها بعد عام 1995.

لذلك، كان لجمال لغته الشعرية أن اختير ما يقارب 90 قصيدة من أشعاره لتغنى، فقد غنت له فيروز، وفايدة كامل، ومحمد فوزي، وكارم محمود، ومحمد قنديل، ومحمد عبده، وطلال مداح، وآخرون.

حياته وحياتنا مرت كشريط..، وأن أقرا نعي ابنه الاخ مأمون له؛ شاعرنا الفلسطيني والعربي هارون هاشم رشيد...في كندا بعد طول اقامة في مصر..لنا معه ذكريات طيبة، خبرناه فيها ومن قبل شاعرا جميلا وانسا…

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط