مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"هآرتس": تجاهل القيادة السياسية في أسرائيل للأوضاع المتدهورة بغزة يثير قلق الأجهزة الأمنية فيها

"هآرتس": تجاهل القيادة السياسية في أسرائيل للأوضاع المتدهورة بغزة يثير قلق الأجهزة الأمنية فيها

تاريخ النشر: 2018-01-15 | 10:14

أمد/ تل أبيب: حذر مسؤولون بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية من انهيار اقتصادي في قطاع غزة، بحال تواصلت سياسة الإغلاق والحصار وعدم منح القطاع تسهيلات وإمداده بالكهرباء وكافة المستلزمات الخدماتية الحياتية والمعيشية.

وأعرب مسؤولون بالأجهزة الأمنية وضباط بجيش الاحتلال، عن القلق إزاء تداعيات وعواقب الضغط العسكري المستمر دون منح تنازلات. خاصة بظل تراجع عدد الشاحنات التي تدخل غزة إلى حوالي الثلث، كما أن أزمة الكهرباء والوقود عالقة وتعمق معاناة السكان، يضاف إلى ذلك أن 95% من المياه غير صالحة للشرب

وحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، فإن كل من يقابل بهذه الأيام كبار قيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية والمخابرات، يسمعون منهم انطباعا موحدا بشكل مدهش عن الوضع في قطاع غزة، مفاده إن "اقتصاد قطاع غزة في حالة انهيار تام، مثل انخفاض من صفر إلى ناقص، ومعه حالة البنية التحتية المدنية".

ولفتت الصحيفة، إلى ما اعتبرته تراجع نفوذ ومكانة حماس اقتصاديا وسياسيا على حد سواء، حفز سلطات الاحتلال الإسرائيلي للتصعيد واتخاذ الخطوات الأمنية في محاربة فصائل المقاومة وشبكة الأنفاق. وكما ورد في التقارير، تم قصف نفق رابع في قطاع غزة في أقل من ثلاثة أشهر وفي حادث آخر، أصيب أحد أعضاء حماس في لبنان في انفجار لم يعرف مرتكبوه.

لكن نهج القيادة السياسية الإسرائيلية، كما لو كان من الممكن مواصلة الضغط العسكري على حماس، مع الاستمرار في تجاهل الواقع الاقتصادي المتدهور في غزة، يثير القلق لدى قيادة مختلف المؤسسات الأمنية، وعلى المدى الطويل، يثير تدهور حالة البنية التحتية وخطر حدوث انفجار لا يمكن السيطرة عليه.

ومنذ حوالي أسبوعين، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن عدد الشاحنات التي تمر عبر معبر كرم أبو سالم، بين البلاد وقطاع غزة قد انخفض بنسبة النصف تقريبا خلال الأشهر القليلة الماضية بسبب انخفاض القوة الشرائية لدى سكان غزة.

ووفقا للأرقام المحدثة والإحصائيات، انخفض معدلها إلى نحو الثلث: ما بين 300 و400 شاحنة يوميا فقط. كما أن حوالي 95% من المياه في غزة غير صالحة للشرب، إذ تتدفق مئات الآلاف من الأمتار المكعبة من مياه المجاري يوميا إلى البحر الأبيض المتوسط وتصل إلى شواطئ البلاد. فيما تم تعزيز إمدادات الكهرباء إلى حد ما، حتى ست ساعات يوميا، وذلك يعود لقرار السلطة الفلسطينية بإعادة جزء من تمويل الكهرباء الذي يتم شرائها من إسرائيل، وعليه ثمة من يحذر من الخبراء من تفشي الأمراض المعدية.

يصل معدل البطالة في قطاع غزة إلى 50%، بل أن معدلات البطالة بين الشباب أعلى من هذه النسبة، وقد بلغ عدد سكان قطاع غزة، وفقا للتقديرات، 2 مليون نسمة، وهؤلاء السكان محاصرون بين نظام حماس وعدم القدرة الكلية على مغادرة قطاع غزة بسبب المعابر الحدودية المغلقة من إسرائيل ومصر والحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 10 أعوام.

وعندما شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في بناء الجدار والحاجز ضد الأنفاق، قبل نحو عام تقريبا، أسمعت تقديرات لإسرائيليين أن حماس قد تحاول تنفيذ هجوم عبر نفق هجومي على حدود قطاع غزة، قبل الأصول الاستراتيجية، مشروع النفق الذي استثمر فيه مئات الملايين من الشيكل على مدى العقد الماضي.

لكن في هذه الأثناء، لم يحدث ذلك، على الرغم من أن الجرافات تتقدم. وفي الوقت نفسه، تمكنت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، في مجهود استخباراتي وتكنولوجي، من تدمير أربعة أنفاق في الأشهر الثلاثة الأخيرة، كما أفادت التقارير.

وأشار مسؤولون إسرائيليون، أن حماس بهذه المرحلة أكثر فقرا وأكثر عزلة، والحركة موجودة في فخ إستراتيجي، فهي تعتمد على مصر وتخشى غضب الجنرالات في القاهرة. لكن تفسير سياسة احتواء حماس يبدو أن له علاقة باختيار يحيى السنوار كرئيس للحركة في قطاع غزة.

يسيطر السنوار على كل من الفروع والأجنحة العسكرية والسياسية، بينما إسماعيل هنية، الذي هو فوقه في التسلسل الهرمي، فهو مقيم في غزة، على عكس سلفه خالد مشعل، ويقود هنية والسنوار خطا متساويا نسبيا. ففي عام 2014، عشية العدوان العسكري على قطاع غزة وعملية "الجرف الصامد"، كان بمقدور السنوار تبني إستراتيجية حربية أكثر من السياسيين في غزة، لكن اليوم هو واحد منهم، حسب التقديرات الإسرائيلية.

في إسرائيل، هناك عدد من المقترحات لتغيير السياسة المدنية تجاه قطاع غزة. لكن لا يستطيع وزير المواصلات والاستخبارات، يسرائيل كاتس، حتى الآن أن يقدم نقاشا جديا في المجلس الوزراء المصغر "الكابينيت" حول خطة الجزيرة الاصطناعية التي يعارضها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو ووزير الأمن أفيغدور ليبرمان.

أما المقترحات الأخرى المقدمة من المؤسسة الأمنية والعسكرية، من تيسير محدد ومنح تسهيلات لإدخال آلاف العمال من قطاع غزة من أجل العمل في جنوب البلاد، فقد نوقشت هذه المقترحات ببطء واستمرت مناقشتها للموافقة عليها لعدة أشهر.

لقد اندلعت الحرب الأخيرة في غزة بسبب مجموعة من الظروف، بحسب "هآرتس"، إذ صعدت إسرائيل من الإجراءات العقابية ضد حماس في الضفة الغربية بعد اختطاف المستوطنين الثلاثة في "غوش عتصيون". في الوقت نفسه، وجدت حماس نفسها في أزمة اقتصادية بسبب نزاع مع السلطة الفلسطينية التي أوقف دفع الرواتب لموظفي الدولة في غزة. وجاء الانفجار الأخير أخيرا من معبر كرم أبو سالم، عندما اشتبهت إسرائيل في أن حماس على وشك القيام بهجوم كبير عبر النفق.

لكن هذه المرة، يقول قادة أمنيون: "ليس هناك نقطة واضحة، حيث من الواضح أن حماس قد تشتت. يمكن أن تظل إسرائيل على ما يبدو متأثرة بنجاحاتها التكتيكية، دون أن تقرر ما تريد أن يحدث في غزة. ولكن كما هو الحال في الشمال، فإن ضبط النفس النسبي للخصم من شأنه أن يضلل القيادة الإسرائيلية ويقودها إلى حرب تقول إنها لا تريدها".

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط