مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"هآرتس": الإدارة الأميركية ماضية في "صفقة ترامب الإقليمية" بمعزل عن الفلسطينيين!

"هآرتس": الإدارة الأميركية ماضية في "صفقة ترامب الإقليمية" بمعزل عن الفلسطينيين!

تاريخ النشر: 2018-04-02 | 05:46

أمد/ تل أبيب: أشار تقرير أعدته صحيفة "هآرتس" العبرية، مساء يوم الأحد، إلى أن المسؤولين في البيت الأبيض لا زالوا يصرون على أن خطة السلام التي أعدتها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والتي باتت تعرف إعلاميًا بـ"الصفقة الإقليمية الكبرى"، ما زالت قائمة وصالحة، على الرغم من مقاطعة الفلسطينيين للإدارة الأميركية، ورفضهم وساطتها في أي مفاوضات مستقبلية، في أعقاب إعلان ترامب اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبدء إجراءات نقل سفارة بلاده إلى المدينة المحتلة.

وأظهر التقرير، الرهان الأميركي على أن الغضب الفلسطيني من خطاب ترامب سيتلاشى وينسى مع الوقت وسوف تستأنف المفاوضات بنجاح، وذلك بناء على جلسات مكثفة، عقدها صهر الرئيس الأميركي وكبير مستشاريه، غاريد كوشنير، والمبعوث الأميركي لعملية التسوية في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، مع دبلوماسيين وكبار المحللين السياسيين وإعلاميين مختصين بالقضية الفلسطينية، قبيل خطاب ترامب في السادس من كانون الأول/ ديسمبر 2017.

ونقلت الصحيفة عن أحد الأشخاص الذين تلقوا مكالمة هاتفية من البيت الأبيض، قبل يوم واحد من خطاب ترامب، (طلب عدم الكشف عن هويته لحساسية الموضوع)، قوله: "كان باستطاعتهم أن يشرحوا بالضبط كيف سيتسير الأمور، كان لديهم بالفعل رسم بياني، وأوضحوا أنه على المدى القصير، سيخلق الخطاب صعوبات، ولكن على المدى الطويل سيسهل عليهم بالفعل تجديد المفاوضات".

وقال آخر، تلقى كذلك مكالمة استشارية من البيت الأبيض قبيل الخطاب: "هم لم يقولوا ذلك بصراحة، ولكن يمكن قراءة ما بين السطور، هم اعتقدوا أن الاعتراف الأميركي سيدفع الإسرائيليين إلى تنازلات مستقبلية، اعتقد أنهم آمنوا حقًا أن خطاب ترامب سيكون دافعًا إيجابيًا لعملية السلام".

ويصر البيت الأبيض، بحسب "هآرتس"، على أن المقاطعة الفلسطينية والتشكيك المتزايد في الدوائر الدبلوماسية حول العالم بشأن فرص نجاح مبادرة السلام الأميركية، لا تؤثر على عمل "فريق السلام" برئاسة كوشنر وغرينبلات.

وأكد التقرير أنه خلال الأسبوع الماضي، كرّس كوشنر جلستين منفصلتين على مدى ليلتين كاملتين، لإجراء محادثات مطولة مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، حول "الصفقة الكبرى"، وقبل أسبوع من ذلك، عقد كوشنر وغرينبلات مؤتمرًا دوليًا في البيت الأبيض حول قطاع غزة، حضره ممثلون عن إسرائيل و 19 دولة أخرى، بما في ذلك العديد من الدول العربية. وتمت دعوة الفلسطينيين، لكنهم رفضوا المشاركة.

وأوضح مسؤولون في البيت الأبيض للصحيفة العبرية، أن الإدارة الأميركية، لا تملك بعد جدولا زمنيًا واضحًا للإعلان عن "صفقتها"، رغم التصريحات من مصادر مختلفة قريبة على دوائر صنع القرار الأميركي، التي تدل على أن الإدارة الأميركية اقتربت من وضع الصياغة النهائية للخطة.

وأشاروا إلى أنه من بين الإعتبارات التي ستؤثر على موعد إعلان تفاصيل "الصفقة الأميركية"، الوضع السياسي في إسرائيل، والوضع الأمني في غزة والضفة الغربية، وردود الفعل في العالم العربي على القرار الواضح لترامب بالانسحاب من الاتفاقية النووية مع إيران. ما زالت الإدارة تأمل في إقناع الفلسطينيين بالعودة إلى طاولت المفاوضات، لكنهم لا يستبعدون إمكانية الإعلان عن الخطة حتى من دون تدخل فلسطيني مباشر.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على حيثيات الخطة والمحادثات التي تدور حولها قوله: "يتعين على الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) تقديم تنازلات صعبة، هو اتفاق على السلطات الإسرائيلية والفلسطينية ألا تحب كل شيء جاء فيه، لكن عليها الاعتراف أنه هو المخطط المنطقي". وقال مسؤول آخر في الإدارة، منخرط في خطة السلام،: "إذا لم نكن جديين بشأن تطوير خطة ينظر إليها على أنها واقعية في كلا الجانبين، فإننا لن نستثمر كل الوقت والجهد الذي استثمرناه حتى اللحظة، إذا كانت فرص نجاحه ضئيلة".

فيما نقلت الصحيفة عن كبار المسؤولين الإسرائيليين، الذين هم على اتصال دائم بالفريق الأمريكي، أن هناك نقطتين رئيسيتين تجعل من الصعب على الفلسطينيين قبول الخطة التي وضعتها الإدارة الأميركية: الأولى هي ما يبدو أنه افتقار أساسي للثقة مع الجانب الأميركي في إمكانية إخلاء المستوطنات في المستقبل القريب، والميل إلى الاكتفاء بصياغة خطة في المقام الأول بعدم توسيع البناء الاستيطاني. وقد عبّر السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، عن هذا النهج في محادثة مع زعماء يهود أميركيين خلال الشهر الماضي؛

النقطة الثانية هي السيطرة الأمنية في الضفة الغربية. حيث يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن الأميركيين تبنوا بشكل كامل مزاعم نتنياهو بأنه لا توجد وسيلة للحفاظ على المصالح الأمنية الإسرائيلية على المدى الطويل دون السيطرة العسكرية الإسرائيلية على المناطق الفلسطينية بأكملها غربي نهر الأردن (الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، بالإضافة إلى قطاع غزة المحاصر). ما استبعد المحللون الإسرائيليون أن ترتضيه القيادة الفلسطينية، فإن مثل هذه الإجراءات تعني استمرار الاحتلال.

ورغم أنه لا يوجد تأكيد رسمي من الجانب الأميركي بأن هذه النقاط سيتم تضمينها في "الصفقة الكبرى"، فإن البيت الأبيض، نفى خلال الأشهر القليلة الماضية، سلسلة من التقارير حول مكونات الخطة الأميركية. ومع ذلك، إذا أعلنت الإدارة عن خطة لا تشمل إخلاء المستوطنات، وفي الوقت نفسه استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جميع أنحاء الضفة الغربية، فإن الفلسطينيين سيعرّفونه على أنه استمرار للوضع القائم ورفضه على الأرجح، بحسب الصحيفة.

ويقول مسؤولون إسرائيليون كبار، أجروا مباحثات مع الفريق الأميركي، إن الخطة قد تشمل أيضا بنودًا لن يرغب نتنياهو في قبولها، مثل إعلان أبو ديس عاصمة للفلسطينيين، أو مخطط محدد لتجميد البناء خارج الكتل الاستيطانية. في الماضي، أنكرت الإدارة الأميركية تقارير عن إعلان أبو ديس كعاصمة فلسطينية. لكن مسؤولين إسرائيليين كبارًا قالوا للصحيفة إن الفكرة موضع نقاش بالفعل.

وأكدت "هآرتس"، أن الإستراتيجية التي سيتبعها نتنياهو في حال تضمنت "الصفقة" بنودًا لا يرتضيها، بأن يؤجل الإعلان عن قبولها أو رفضها، وأن يأخر أو يؤجل الاستجابة لها، مراهنًا بذلك على الموقف الفلسطيني الرافض، بحسب قناعاته، لـ"الصفقة" برمتها.

وأشار التقرير إلى ارتياح الإدارة الأميركية لتصريحات ملك الأردن، عبدالله الثاني ابن الحسين، بأنه رغم عدم ارتياحه وانتقاده لإعلان ترامب حول القدس، إلا أنه يعتقد أنه لا يوجد بديل عن الوساطة الأميركية في عملية السلام. ويقول مسؤولون كبار في إسرائيل والسلطة الفلسطينية إن الاعتراف بالقدس أضر باستعداد الدول العربية، لتولي زمام المبادرة ودفع خطة السلام قدما. لكن البيت الأبيض يرفض هذه الادعاءات ويقول إن اتصالات ترامب بالقادة العرب، وعلى رأسهم السعوديين، تشكل رصيدا لفريق السلام في الإدارة الأميركية.

وقال مسؤول في البيت الأبيض "الرئيس لديه علاقات ممتازة مع لاعبين رئيسيين في العالم العربي، لم تعجب إدارة أوباما القادة العرب، لكن الوضع مختلف مع ترامب، ونحن نعلم أن دعمهم، ماديًا ومعنويًا، أمر حيوي لنجاح أي اتفاقية مستقبلية"، وأضاف "دول خليجية لديها حافز كبير للتقدم نحو إسرائيل خاصة بسبب إيران، لكن هذا لا يعني أن بإمكانها فرض خطة سلام على الفلسطينيين".

وأوضح مسؤولون بالبيت الأبيض أن الإدارة حريصة على صياغة خطة "من السهل تسويقها للفلسطينيين"، إلا أن المؤشرات، والأداء الأميركي المتماهي مع السياسات الإسرائيلية، في مجلس الأمن والأمم المتحدة والمحافل الدبلوماسية الدولية، تشير إلى أن البيت الأبيض، بعيد كل البعد من الاقتراب لتصور حل شامل، يلبي مطامح ورغبات الفلسطينيين.

×
أخبار
إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط