مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هؤلاء حكام بلادنا العربية

هؤلاء حكام بلادنا العربية

تاريخ النشر: 2017-10-16 | 09:05

لم يعد خافياً أن معظم حكام البلاد العربية صاروا رهائن رخيصة وضيعة عفنة خانعة للإرادة الأميركية الصهيونية، ومعظم هؤلاء الحكام العرب من ملوك وأمراء ورؤساء ومشايخ لا هم لهم سوى استرضاء سيد البيت الأبيض ولو على حساب سيادة أوطانهم ومصلحة شعوبهم.

إن معظم حكام بلادنا العربية يلهثون خلف تأمين المصالح الشخصية والعائلية والعشائرية وحتى الزبانية ممن يبايعونهم بالولاء والطاعة غير آبهين بمصالح شعوبهم، لقد احترفوا قتل الآمال في أجيالنا العربية القادمة، يتفننون في صناعة الحقد وبث الفرقة وتوسيع الشقة بين العرب أنفسهم ودفع الرشاوى وشراء الذمم وشن الحروب وخصوصاً ضد بعضهم البعض بهدف تخريب وتدمير البيت العربي المفترض أن يكون بيتاً واحداً.

لقد أضحى الشعب العربي تائهاً حائراً لا يملك أي مخطط يمكن الاعتماد عليه في رسم المستقبل، فصار الشعب يعيش يومه فقط لا يعلم عن الغد القادم ولا عن مصيره شيئاً.

أولئك الحكام جعلوا من كراماتهم سلعة تباع وتشترى في سوق النخاسة وسوق الذل والهوان، وأرادوا أن يجعلوا من المواطنين في بلادهم أذلاء يلهثون خلف رغيف الخبز ولقمة العيش الكريم.

هؤلاء الحكام هم مدرسة وجامعة في علم الفساد وصناعة المفسدين في عالمنا العربي، واستعملوا الدين لغسل العقول ومنع الشعوب من التفكير والتطوير وفي بناء المستقبل.

هؤلاء الحكام هم أنفسهم يسرفون في تنمية الشر وافتعال الفتن الدينية والمذهبية ومحو الإنسانية وقتل الضمير وتحليل قتل النفس التي حرم الله.

زرعوا الفوضى في الوطن العربي إرضاء لرغبة العم سام الأميركي وبن غوريون الصهيوني.

أصحاب البذخ المفرط على ملذات حرمها اللـه، بينما يجهدون في ضرب مقاومة العدو المحتل التي شرعها اللـه، لقد جعلوا من شعبنا العربي طعماً للأسماك في البحار، جعلوه مشتتاً لاجئاً في بلاد غريبة يسكن الخيم من دون وطن ولا كرامة ولا انتماء يتضور جوعاً، أما من اختار البقاء في وطنه فقد ابتلي بالتهديد والفقر المدقع.

هؤلاء الحكام من الجهلة لا يفقهون معنى الضمير والإنسان والحضارة والثقافة والعلم والبحث التكنولوجي والصناعة والتطور والتقدم، وهم أصحاب الفكر الهجين الذي لا يفقه إلا لغة الغزو والقتل والقمع وكم الأفواه والسجن والاعتقال والتعذيب وعدم قبول الرأي الآخر، وهم الذين امتلكوا أدمغة فاسدة للمجتمع العربي ومفسدة لأي إمكانية للإصلاح فيه,

هؤلاء حكام بلادنا أصابهم العسس وصار الانقسام بينهم سمة يتفاخرون بها وبات الاتفاق بينهم أمراً مستغرباً ومستهجناً إذا ما مر بهم في يوم من الأيام، ولم يرتقوا يوماً إلى مستوى المسؤولية في إدارة شؤون ومصالح بلادنا وشعوبنا العربية.

هم أنفسهم سجنوا الحرية وقتلوا استقلالية القرار وفضلوا طريق التبعية وامتهنوا صنعة الرعية تأتمر بأمر الإدارة الأميركية، غافلون عن كل شيء إلا عن تفتيت أوطاننا وتشريد شعوبنا وهدر ثرواتنا وفعل الفاحشة وأكل المنسف وشرب ما يخرج من النوق والجمال.

أولئك الحكام هم أنفسهم تحالفوا مع العدو الإسرائيلي وخانوا هوية فلسطين العربية وباعوا القضية وتخلوا عن حقوق الشعب الفلسطيني المعذب المقهور جراء احتلال إسرائيلي يجهدون في تنفيذ مؤامرة طمس القضية الفلسطينية وإلغاء كل أشكال مقاومة إسرائيل يتسترون خلف لافتة المصالحة الفلسطينية، بيد أن الحقيقة هي تنفيذ المصلحة الإسرائيلية.

هم أنفسهم استباحوا كل المحرمات وأفرغوا ما بجعبتهم من وسخ وحقد وإجرام واستعملوها ضد سورية العروبة والمقاومة الرافضة للاذعان لرغبة أميركا وإسرائيل التي أخلصت للقضية العربية وللشعب العربي، كما أخلصت وتمسكت وحافظت على الهوية العربية سورية، وبقيادة الرئيس بشار الأسد أعطت دروساً في المقاومة والصمود ومواجهة الضغوطات المستمرة لأكثر من سبع سنوات متواصلة.

حكام بلادنا وبالتكافل والتضامن مع العدو الإسرائيلي، سعوا ويسعون إلى تفتيت العراق ونهب ثروات ليبيا وتدمير اليمن وضرب المقاومة اللبنانية، وهم أنفسهم يسعون للتخلص من اسم فلسطين واستبدالها بإسرائيل ويجتهدون للاعتراف بالكيان الصهيوني المغتصب أرضنا العربية.

بالأمس كان للعرب فرصة ذهبية للفوز بمنصب مدير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة الـ«يونيسكو» إلا أن جهل وحقد حكام بلادنا العربية ضد بعضهم البعض، حرم العرب من فرصة الفوز بهذا المنصب الرفيع حتى إن أحد المندوبين العرب حاول ثني المندوب السعودي والمندوب الإماراتي عن التصويت لمصلحة فرنسا والتصويت لمصلحة المرشح القطري وانتهاز فرصة الفوز بالمقعد لخدمة فلسطين والإسهام في خدمة شعبنا العربي، فكان الجواب السعودي الإماراتي «نحن نفضل فرنسا مئة مرة عن دولة قطر».

حكام بلادنا لم يستسيغوا فكرة أن يتبوأ عربي مركزاً دولياً فاعلاً، بيد أن أولئك الحكام أوعزوا إلى ممثليهم في اليونسكو للتصويت لمصلحة الفرنسية اليهودية المعروفة بدعمها للكيان الصهيوني، وهكذا كان، وفازت الفرنسية أودري أوزلاي، ما فتح الباب أمام عودة إسرائيل إلى اليونسكو بعد إعلانها الانسحاب منها عقب قرار المنظمة بهوية القدس العربية.

الكثير من المراقبين والمتابعين لم يفقه معنى الكلام الذي توجه به الرئيس بشار الأسد معلناً قراره الإستراتيجي نيته التوجه شرقاً، ونقول يا سيادة الرئيس نعم للتوجه شرقاً لأن هؤلاء هم حكام بلادنا العربية.

عن الوطن السورية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط