مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"نيويورك تايمز" تكتب عن رزان النجار: الفتاة التي كرست نفسها لإنقاذ الأرواح تفقد روحها في غزة

"نيويورك تايمز" تكتب عن رزان النجار: الفتاة التي كرست نفسها لإنقاذ الأرواح تفقد روحها في غزة

تاريخ النشر: 2018-06-07 | 17:49

أمد/ واشنطن: كتب اياد ابوهويلة  وإيزابيل كيرشنر في صحيفة "نيويورك تايمز" مقالا حول إستشهاد الفتاة رزان النجار جاء فيه:

لقد أصبحت عنصراً أساسياً في الاحتجاجات الأسبوعية على طول السياج الذي يفصل قطاع غزة عن إسرائيل، وهي امرأة شابة في زي إسعافي أبيض تهرع إلى طريق الأذى للمساعدة في علاج الجرحى.

كمتطوعة للحالات الطبية الطارئة، قالت إنها تريد أن تثبت أن المرأة لها دور تلعبه في المجتمع الفلسطيني المحافظ في غزة.

هذا ما قالته رزان النجار، 20 عاماً، في مقابلة في أحد معسكرات الاحتجاج في غزة الشهر الماضي: "إن كونك مساعداً طبياً لا يقتصر على الرجال، إنها للنساء أيضًا."

قبل ساعة من الغسق يوم الجمعة، الأسبوع العاشر من الحملة الاحتجاجية الفلسطينية، تقدمت إلى الأمام لمساعدة متظاهر للمرة الأخيرة.

وقد أطلق الجنود الإسرائيليون رصاصتين أو ثلاث من جميع أنحاء السياج، وفقا لما ذكره أحد الشهود، حيث أصاب رزان النجار في الجزء العلوي من الجسم، ثم أعلنت وفاتها بعد قليل.

كانت رزان النجار الضحية الفلسطينية رقم 119، من الذين قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في مارس، وفقا لمسؤولي الصحة في غزة. وكان اسمها هو القيد الوحيد المسجل يوم الجمعة.

وفي يوم السبت، أصدرت مجموعة من وكالات الأمم المتحدة بيانا أعربت فيه عن غضبها إزاء مقتل "موظف طبي معروف بشكل واضح"، ووصفته بأنه "مستهجن للغاية".

ولم يقدم الجيش الاسرائيلي اي تفسير لإطلاق النار، لكنه قال يوم السبت انه سيتم بحث القضية.

وقال الجيش إنه "حذر المدنيين مرارا من الاقتراب من السياج والمشاركة في حوادث العنف والهجمات الإرهابية وسيواصل التصرف بشكل مهني وحازم لحماية المدنيين الإسرائيليين والبنية التحتية الأمنية الإسرائيلية".

أسابيع الاحتجاجات، التي تسمى مسيرة العودة الكبرى، تم تنظيمها إلى حد كبير من قبل حماس، الجماعة الإسلامية المسلحة التي تحكم غزة. وهي تهدف إلى لفت الانتباه إلى الحصار الذي فرضته إسرائيل ومصر منذ 11 عاما على الأراضي الساحلية والضغط على مطالبات اللاجئين بالأراضي التي فقدت مع قيام إسرائيل في عام 1948.

وقد سقط معظم الضحايا خلال الاحتجاجات، على يد قناصة إسرائيليين، نصفهم في يوم واحد، وهو يوم 14 أيار، ذروة الحملة. كما أن جماعات حقوق الإنسان اتهمت إسرائيل باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين غير المسلحين غالباً.

وقد فشل قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يدين إسرائيل لاستخدامها "القوة المفرطة وغير المتناسبة والعشوائية" ضد الفلسطينيين، يوم الجمعة، عندما تم نقضه من قبل الولايات المتحدة.

وانفجر الصراع، ليوم واحد من القتال، عبر الحدود، يوم الثلاثاء، عندما أطلق مسلحون اسلاميون في غزة عشرات من قذائف الهاون وصواريخ قصيرة المدى على جنوب اسرائيل. وقامت الطائرات الإسرائيلية بقصف ما لا يقل عن 65 موقعًا عسكريًا في أنحاء غزة.

وفي يوم الجمعة، استؤنفت الاحتجاجات، التي شارك فيها آلاف الفلسطينيين في ما وصفه الجيش الإسرائيلي بأعمال شغب عنيفة في خمسة مواقع على طول السياج الأمني، حيث قاموا بإحراق الإطارات وإلقاء الحجارة. وقال الجيش انه تم اطلاق النار على مركبة تابعة للجيش الاسرائيلي وزرع فلسطينيون قنبلة انفجرت على الجانب الاسرائيلي من السياج.

كان هذا هو المشهد الذي اقتحمته الآنسة نجار في معطفها الأبيض لتميل إلى رجل مسن أصيب في رأسه بواسطة عبوة غاز مسيل للدموع، حسب قول الشاهد، إبراهيم النجار، 30 عاماً، وهو أحد أقارب الآنسة النجار.

ووفق شهود عيان آخرين وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، قدموا إفادة مختلفة، حيث قالوا أن الآنسة النجار ومعها مسعفين آخرين كانوا يرفعون أذرعهم أثناء توجههم الى السياج لإجلاء المتظاهرين المصابين، حين تم إطلاق النار على صدرها.

يذكر أن الشهيدة النجار من سكان قرية خزاعة، وهي قرية زراعية تقع بالقرب من الحدود مع إسرائيل، شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة. ووالدها، أشرف النجار، كان لديه متجر بيع قطع غيار للدراجات النارية، والذي دمر أثناء غارة جوية إسرائيلية خلال حرب 2014 بين إسرائيل والجماعة المسلحة. ومنذ ذلك الحين وهو عاطل عن العمل.

رزان النجار هي البنت البكر لعائلة النجار يليها خمسة من الأخوة والأخوات. وهي لم تحصل على مجموع كافي في الثانوية العامة يؤهلها للالتحاق بالجامعة، لذلك قامت بالالتحاق بالتدريب كمساعدة طبية لمدة عامين في مستشفى ناصر في خان يونس وأصبحت متطوعة في جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، وهي منظمة صحية غير حكومية.

وقال اشرف النجار والد الآنسة النجار، 44 عاما، إن ابنته استيقظت قبل فجر الجمعة لتناول الطعام والصلاة قبل البدء بصيام رمضان اليومي من وقت شروق الشمس إلى غروبها. فكانت تلك هي آخر مرة رآها فيها.

عندما التقينا بها الشهر الماضي في مخيم العودة في خان يونس، قالت إن والدها فخور بما تفعله.

ومما قالته رزان النجار: " ليس لدينا سوى هدف واحد، وهو إنقاذ الأروح وإجلاء المصابين. وإرسال رسالة إلى العالم: بدون أسلحة، يمكننا فعل أي شيء".

وأفاد ابراهيم النجار أن  رزان النجار يوم الجمعة كانت على مسافة أقل من 100 متر من السياج، عندما كانت تسعف أحد المصابين، الذي ضربته عبوة غاز مسيل للدموع. تم نقل المصاب في سيارة إسعاف، وذهب مسعفون آخرون إلى الآنسة نجار، التي كانت تعاني من آثار الغاز المسيل للدموع.

ثم تم إطلاق النار عليها و سقطت على الأرض، فقام إبراهيم النجار بمساعدة أثنين آخرين بحملها ومرافقتها الى سيارة الإسعاف، قائلاً: "رزان لم تكن تطلق النار، رزان كانت تنقذ الأرواح وتعالج الجرحى".

وقد وصلت الشهيدة النجار إلى المستشفى الميداني في حالة خطيرة، حسب قول مدير المستشفى الدكتور صلاح الرنتيسي. ثم نُقلت إلى مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس، وتوفيت في غرفة العمليات.

وفي مقابلة بالفيديو أجريت يوم السبت، ظهرت والدة الآنسة النجار وهي تحمل سترة ابنتها الملطخة بالدماء وقالت: "هذا هو سلاح ابنتي الذي كانت تقاتل فيه الصهاينة". ثم ما لبثت أن أخرجت اثنتين من لفات الضماد غير المفتوحة وقالت: "هذه كانت ذخيرتها".

كانت الآنسة نجار من أوائل المتطوعين الطبيين في مخيم خان يونس للاحتجاج، وقد استمتعت بشكل خاص بالفكرة القائلة بأن المرأة تستطيع القيام بهذا العمل. ومما قالته: «في مجتمعنا غالباً ما يتم الحكم على النساء، لكن المجتمع يجب أن يقبل بنا. وإذا لم يرغبوا في قبولنا باختيارهم، فسوف يضطرون إلى قبولنا لأننا نمتلك قوة أكبر من أي رجل. القوة التي أظهرتها في اليوم الأول من الاحتجاجات، أتحداك أن تجدها في أي شخص آخر».

 اياد ابوهويلة من خزاعة- قطاع غزة، وإيزابيل كيرشنر من القدس.

 ترجمة: إبراهيم مطلق

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط