مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"نيويورك تايمز: المخابرات الاسرائيلية احبطت محاولة لاغتيال عباس و"التنسيق الأمني" أنجح مظاهر عملية السلام

"نيويورك تايمز: المخابرات الاسرائيلية احبطت محاولة لاغتيال عباس و"التنسيق الأمني" أنجح مظاهر عملية السلام

تاريخ النشر: 2017-07-16 | 20:17

أمد/ واشنطن: نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية مقالاً لنيري زيلبر الصحفي المقيم في تل أبيب، وزميل مساعد لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى. كشف خلاله عن حلفاء إسرائيل من العرب الذين لا يستطيعون التحدث عن علاقتهم بإسرائيل في العلن.

ويقول زيلبر إن الولايات المتحدة والمسؤولين الإسرائيليين يبدو أنهم مقتنعون بأن اتفاق السلام الإقليمي بين إسرائيل والعالم العربي قد يكون في مأزق.

وأشار الكاتب إلى ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال رحلته الأخيرة إلى الشرق الأوسط، بأن "مستوى جديد من الشراكة ممكن وسيحدث، وهو ما سيحقق المزيد من الأمان لهذه المنطقة، ويزيد الأمن للولايات المتحدة ويزيد من الرخاء للعالم".

ويرى الكاتب أن إسرائيل نفسها متورطة في الحروب العربية. ويقول إن أوضح المظاهر لما يسمى بـ"الشرق الأوسط الجديد" يمكن العثور عليه في سوريا. مشيراً إلى ما قاله ترامب نفسه عن المدى الاستراتيجي لإسرائيل عندما أخبر الروس بالمعلومات التي حصلت عليها عمليات الاستخبارات الإسرائيلية السرية ضد تنظيم "داعش".

ويضيف أنه وفقاً لتقارير لاحقة، فإن المخابرات العسكرية الإسرائيلية قد اقتحمت شبكات الكمبيوتر الخاصة بمعدي القنابل في تنظيم "داعش" في سوريا. وبعد بضعة أسابيع، أفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن إسرائيل تكثف تعاونها الأمني والاستخباراتي مع الأردن في جنوب سوريا لتفادي المكاسب الإيرانية في المنطقة.

ويؤكد زيلبر أن التعاون الإسرائيلي - الأردني ليس جديداً، حيث قامت إسرائيل بشحن مروحيات هجومية من طراز كوبرا إلى الأردن في عام 2015. وكان لدى الحكومة الإسرائيلية سياسة يعود تاريخها إلى عام 1970 من أجل دعم استقرار الأردن. ويضيف أنه مع ذلك، فهناك عملية تحالف كبرى بقيادة الولايات المتحدة تنطلق من الأردن لدعم مجموعات من المعارضة السورية. والسؤال المفتوح هو ما إذا كانت إسرائيل تشارك الآن أم لا.

أما الأمر الذي لم يعد محل تساؤل - حسب زيلبر- فهو الدور الذي تلعبه إسرائيل في منطقتها الحدودية مع سوريا. فإن إسرائيل تعمل منذ العام الماضي على أقل تقدير لإنشاء "منطقة عازلة صديقة" في الجانب الآخر من مرتفعات الجولان. حيث تقوم وحدة عسكرية إسرائيلية متخصصة بدور المنسق لتقديم المساعدات المدنية والمواد الغذائية الأساسية، للمصابين السوريين - بمن فيهم المقاتلين المتمردين - بالمستشفيات الإسرائيلية بحسب الكاتب.

ويشير زيلبر في هذا السياق إلى ما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" في حزيران / يونيو عن "قادة معارضه يدعون أنهم يتلقون نقوداً من إسرائيل يستخدمونها لدفع الرواتب وشراء الأسلحة والذخائر". وتهدف سياسة "حسن الجوار" هذه، كما هو معروف في إسرائيل، إلى إقناع السكان المحليين السوريين برفض إيران وحزب الله.

كما يشير الكاتب في مقاله إلى "مساعدة إسرائيل لمصر في حملتها لمكافحة الإرهاب في سيناء". ويقول الكاتب إن هنا أيضاً يتفهم المسؤولون الإسرائيليون ضرورة عدم الحديث علناً بشأن التعاون، وكثيراً ما تفرض رقابة على وسائل الإعلام المحلية، كما في حالات مماثلة. فالتنسيق العسكري الرفيع المستوى وتبادل المعلومات الاستخبارية هما من الأسرار. وفي السياق يشير الكاتب إلى ما نقلته وكالة "بلومبرغ" الأمريكية عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى من أن طائرات إسرائيلية بلا طيار قامت خلال السنوات القليلة الماضية بمهاجمة إرهابيين في شبه جزيرة سيناء بموافقة مصر.

ورغم أن زيلبر يعتبر أن الصراع العربي الإسرائيلي هو العقبة أمام تطبيع العلاقات مع إسرائيل، إلا أنه يرى أن هناك "علاقات أمنية حميمة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بدعم من الولايات المتحدة، وتطور هذا التنسيق ليصبح دعامة للعلاقة الإسرائيلية الفلسطينية. ربما كان أنجح جوانب عملية السلام برمتها".

ويضيف أن مسؤولاً أمنياً فلسطينياً أخبره "أن المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين يناقشون يومياً التهديدات المشتركة للوضع الأمني المستقر على كلا الجانبين". ويستطرد "تأتي حماس على رأس القائمة التي تشكل تهديداً واضحاً لإسرائيل، وتشكل أيضاً تهديداً داخلياً كبيراً للسلطة الفلسطينية. وفي الواقع، أحبطت المخابرات الإسرائيلية مؤامرة اغتيال أعدتها حماس في عام 2014 ضد الرئيس محمود عباس".

ويضيف المقال، أن إسرائيل لديها اتفاقات سلام وعلاقات دبلوماسية مع مصر والأردن والسلطة الفلسطينية، ولذلك فإن العلاقات العسكرية معها قد لا تكون مفاجأة كاملة. ومع ذلك، فإن العلاقات الوثيقة مع دول الخليج العربي، مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، أقل شهرة.

ويقول إنه "كثيراً ما يشار إلى هذه الروابط بشكل غير مباشر من قبل وزراء الحكومة الإسرائيلية بأنها "مصالح مشتركة" في مجالي الأمن والمخابرات ضد التهديد الإيراني المشترك. ولكن في السنوات الأخيرة، ظهرت تقارير عن اجتماعات سرية بين رؤساء المخابرات الإسرائيلية ونظرائهم الخليجيين. وزعم أن مائير داغان، رئيس الموساد السابق، سافر إلى المملكة العربية السعودية في عام 2010 لإجراء محادثات سرية حول البرنامج النووي الإيراني". ويضيف "اللقاءات العامة مع المسؤولين السعوديين المتقاعدين هي الآن أمر شائع، سواء في واشنطن، وميونيخ أو حتى القدس. كما أن العلاقات التجارية تنمو أيضا، بما في ذلك بيع الزراعة الإسرائيلية وتكنولوجيا الإنترنت، والاستخبارات والأمن الداخلي إلى الخليج (عادة من خلال أطراف ثالثة)".

وويقول زيلبر إنه "بشكل عام، لم يعد بالإمكان النظر إلى الأنشطة الإسرائيلية في سوريا والأردن والضفة الغربية ومصر والخليج بمعزل عن بعضها البعض. بل إن إسرائيل تشارك الآن في الحملات العسكرية للعالم العربي ضد كل من إيران ووكلائها، وكذلك ضد تنظيم "داعش". ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا مجرد زواج مؤقت ضد الخصوم المشتركين أو أنه بدء إعادة تنظيم استراتيجي مستمر.

ويختتم زيلبر قائلاً "بغض النظر، فمن المرجح أن تستمر العلاقات لبعض الوقت. حيث لا تظهر حروب المنطقة أي إشارة على التراجع في المستقبل القريب. وعلى أقل تقدير، لم تعد إسرائيل تعتبر المشكلة الرئيسية التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط. ولهذا السبب، حث ترامب الدول العربية على "الاعتراف بالدور الحيوي لدولة إسرائيل" في شؤون المنطقة. وفي غياب الحركة الكبيرة على الجبهة الفلسطينية، فإن هذا الدور الإسرائيلي الجديد لا يحتمل أن يجلب تطبيعاً كاملاً للعلاقات أو ينهي الصراع في المنطقة. ولكنه قد يساعد على كسب الحروب الحالية، ومعها، مظهر من مظاهر السلام في الشرق الأوسط".   

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط