مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"نوك أوت" الرئيس عباس لتقرير "غولدستون" و"الشرعية الوطنية"!

"نوك أوت" الرئيس عباس لتقرير "غولدستون" و"الشرعية الوطنية"!

تاريخ النشر: 2016-12-01 | 05:12

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن ردود فعل المستمعين لخطاب الرئيس محمود عباس، وهو الأطول له في حياته العامرة بـ"81" عاما،  قارب الساعات الثلاث وربع ساعة، داخل "المقاطعة" المحاصرة بقوات أمن "غير مسبوقة"، أو خارجها، فقد منح الخطاب كثيرا من الوعود، سواء بها حق أو لغو، فتلك مسألة لاحقة، وإن كان كثيرها لا يمثل سوى" إدراجا" في نص الخطاب الذي لن يتذكره الرئيس عباس نفسه، بعد ايام من الآن..

لكن ما يهم الفلسطيني، هو أن "الحديث العباسي" الأطول تعامل في غالب الأحيان مع الفلسطيني في الوطن والشتات وكأنه "بلا ذاكرة سياسية أو إنسانية"، وأعتقد كاتب الخطاب أو قارئه أن الأهم ما تقول وليس ما تفعل أو ما فعلت، حديث شابه من "الفوضى غير الخلاقة" الكثير والكثير جدا، وليس أولها ما أشار له الرئيس عباس في الخطاب دون ان يفكر في العبارة أصلا، دعوته الى اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، مع علمه الكامل بفقدان اي قدرة الآن على اجرائها ولماذا لن يتم ذلك، وأن "شريكه في إضاعة الوقت السياسي" نتنياهو لن يسمح ذلك بتاتا، لأسباب يعلمها جيدا الرئيس عباس نفسه..

كما أن الرئيس عباس لم يحدد للشعب للفلسطيني طبيعة تلك الانتخابات، رئاسية لمن، وتشريعية لمن، اهي للسلطة القائمة الراهنة، وهو ما يعني تمديد فترة المرحلة الانتقالية وإبقاء "يد الاحتلال العليا" على المشهد السياسي الفلسطيني لعدة "سنوات أخر"!.

وفي حال أنه يتحدث عن انتخابات رئاسية لدولة فلسطين، التي كرر النطق بها عشرات المرات، فهو هنا يقع في اختبار" كشف الكذب السياسي"، حيث أن الدولة التي يتحدث عنها يفترض أن يقوم بإعلانها أولا، بديلا للسلطة القائمة، وتصبح هي الكيان الوطني الفلسطيني التمثيلي الجديد، وبإعلانها يتم انهاء المرحلة الانتقالية من الاتفاقات الموقعة مع دولة الكيان، وهو ما يعني أولا وقف التعامل مع البعد السياسي لتلك الاتفاقات، وخاصة "الاعتراف المتبادل" بين منظمة التحرير ودولة الكيان الى حين اعتراف اسرائيل بدولة فلسطين..

والحقيقة التي يعلمها كل طفل فلسطيني، ان آخر من يريد الانتخابات لدولة فلسطين هو رئيس دولة فلسطين، وهذه هي أول "نوك أوت" من الرئيس عباس للشعب الفلسطيني..

و"النوك أوت" الثانية، حديث الرئيس عباس عن مراجعة العلاقة مع الاحتلال واسرائيل، وبحث المقاطعة والمقاومة الشعبية السلمية، ما يمكن وصفه بالمهزلة الكبرى، في "الحديث العباسي الأطول"، إذ أنه هو من يعرقل تنفيذ قرارات المجلس المركزي التي أقرها في شهر مارس (آذار) 2015 حول تحديد العلاقة مع الاحتلال ودولته، ووقف التنسيق الأمني والعمل على وقف التعامل بالاتفاقات وتشجيع مقاطعة البضائع الاسرائيلية، وتطوير سبل "المقاومة الشعبية"..وعدم القيام بأي مفاوضات قبل أن يتوقف الاستيطان ويطلق سراح المعتقلين..ولاحقا قرارات اللجنة التنفيذية حول اعلان دولة فلسطين!

لكن الرئيس عباس عمل كل ما يمكن عمله لمنع تنفيذ أي من تلك القرارات، ولنتذكر بعضا من "خطواته وقراراته المعلنة" وليس السرية لردم كل قرارات "الشرعية الوطنية"، حيث تعزز "التنسيق الأمني" واصبح "مقدسا جدا" للرئيس وفرقته، وجسده في ملاحقة كل أشكال "المقاومة الشعبية" وخاصة حملة "السكاكين"، وهو المعترف في حديث تلفزيوني، وبطريقة "كوميدية"، أنه نجح في مصادرة 70 سكينا من مدرسة واحدة، طريقة هي ذات طريقته يوم أن خرج معلنا أن "قراره مستقل"..- مستقل عن العرب ومرتبط بالجار الراعي أمنا -، وأجهزة أمنه بكل مسمياتها من طارد كل من يعتقدوا انهم "حاملي سكاكين" للقضاء على "هبة السكاكين الغاضبة"، وكان لهم تحت خيمة "التنسيق الأمني المطلق مع أمن الاحتلال" نجاحا لا بأس به..أما المقاومة الشعبية فتلك باتت سؤال الموسم المقبل، أهي "الذكية" أم " مقاومة التواصل الاجتماعي"..سؤال سقط سهوا من إجابة الرئيس عباس عليه..!

ولكي لا ننسى، كما نسي أو تناسى الرئيس عباس، فلم يعد هناك أي شروط للعودة التفاوضية، بل أنه تحول الى "متسول تفاوضي"، يوافق على أي منادي له، لكن نتنياهو يدير له "مؤخرته"، دون ان نسمع منه كلمة غضب أو رد فعل "معاتب" على الإهانات تلك، حتى في خطابه الأطول لم نسمع أي ملاحظة حقيقية ضد نتنياهو..

ولعل الرئيس عباس غاب عن ذهنه "النوك أوت" الأبرز خلال فترة حكمه "منتجة النكبة الثالثة - الانقسام"، تقرير غولدستون الشهير الذي جاء لمطاردة دولة الكيان على جرائم الحرب المرتكبة خلال حربها على قطاع غزة عام 2008.. ذاك التقرير هو الأهم سياسيا وقانونيا الذي يحدد المجرم والجريمة وآلية العقاب، لكن الرئيس عباس لكان له "رأي آخر" بناء على "هاتف ليلي من مكان ما"، فقرر وقف التصويت على التقرير ليمنح دولة الكيان فرصة الهروب من العقاب، كافئ المجرم وعاقب المرتكب بحقهم الجريمة..

وهذا ليس استنتاجا خاصا، بل هو أحد خلاصات لجنة  فلسطينية شكلتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التجير في 3 أكتوبر (تشرين أول) 2009، ضمت حنا عميرة عضو تنفيذية المنظمة رئيسا ورامي الحمدالله عضو( لم يكن رئيسا للوزراء)، ودكتور عزمي الشعيبي..

اللجنة وبعد المراجعة لتطور الأحداث توصلت الى أن ضغوطا هائلة مورست لمنع التصويت على تقرير غولدستون، وأن الرئيس محمود عباس هو من اصدر الأمر للسفير الفلسطيني في جنيف "إبراهيم خريشه" بتأجيل التصويت على التقرير، دون أي مشاروة مع جهات رسمية فلسطينية - قرار فردي مطلق -..ورأت اللجنة أن ذلك كأن خطأ..

تقرير اللجنة الهام والموسع يستحق بذاته قراءة جديدة، ليعلم الشعب الفلسطيني حجم الجريمة الوطنية التي إرتكبها الرئيس عباس، والتي مثلت خدمة بلا حدود لدولة الكيان، التي فلتت من عقاب هو الأهم منذ عام 1948 على جرائم حرب حيه وليس عبر تاريخ في الصراع..

هذه "الخدمة العباسية" لدولة الكيان كانت أحد اهم ضربات عباس القاضية للشعب، "نوك أوت" تناساها كليا، وكأنها "رجس من عمل الشيطان"، والحق أنها كذلك..

الرئيس عباس تحدى أي كان أن يقول أن تنازل ..وبدون الخوض في مباراة التحدي بعد ان كشف عن "جبروته الخاص في النوك أوت"، نتمنى عليه أن يرد على بعضا مما جاء أعلاه، لا أكثر ولا أقل..وإن لم يجب ويوضح سنرفع له "الراية السوداء" تعبيرا عن "الكارثة - الكوراث الكبرى" التي أنتجها زمن حكمه طوال الـ12 عاما مضت.. تحدي سياسي له ولفريقه ينتظر الجواب!

ملاحظة: أطرف طرائف "خطاب الثلاث ساعات وربع الساعة العباسي" حديثه عن القضاء ومنع التدخل في عمله..طيب ممكن فخامتك يقلنا شو اللي صار مع رأس القضاء قبل كم يوم..بس هاي وانسى المحكمة الدستورية وكيف أجت ولشو وعشان مين ومين هو رأسها، وصحبته معك..!

تنويه خاص: صحيح ليش الرئيس عباس نسي يحكي عن اغتيال الخالد، مش قال أنه بيعرف القاتل..وأنا أشهد له أنه الفلسطيني الوحيد اللي بعرفه، بس لو..إحكي!

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط