مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نهتم بما يجري عندهم

نهتم بما يجري عندهم

تاريخ النشر: 2019-09-24 | 09:53

لم يكن اهتمامنا كأردنيين، ولن يكون، لما يجري داخل المستعمرة الإسرائيلية ومؤسساتها وتوجهات الرأي العام داخلها، لمجرد النزهة المعرفية والثقافة رفيعة المستوى، أو أن دوافع الاهتمام يعود للاطمئنان على ما يجري لدى جيراننا.
بداية علينا أن نحدد من هو هذا الطرف الذي نهتم بما يجري عنده ولديه، أنه أولاً مشروع استعماري توسعي قام على أرض عربية بالكامل، وعلى حساب الشعب الفلسطيني، نصفه تحت الاحتلال بالكامل، ونصفه مشرد يتطلع إلى العودة واستعادة ممتلكاته الكاملة في وطنه، والجزء الأكبر من هؤلاء المشردين اللاجئين هم من المواطنين الأردنيين الذين يتطلعون رغم مواطنتهم إلى إنصافهم بالعودة إلى المدن والقرى التي طردوا منها في فلسطين واستعادة ممتلكاتهم فيها وعليها.
وهذا المشروع الاستعماري يقوم برنامجه على خطة عمل مبرمجة يتم تنفيذها بشكل تدريجي متعدد المراحل، وفق معادلة الأرض والبشر، من خلال احتلال المزيد من الأرض وطرد المزيد من أصحابها، والتوسع وفق معادلة ابتلاع الأرض وجلب المزيد من الأجانب ليكونوا على هذه الأرض، من أجل شعب يتكون مع الزمن من قوميات مختلفة، ويدينون بالولاء لفكرة « الوطن القومي لليهود «.
نحن نتأثر سياسياً وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً لما يجري على أرض فلسطين، وما تفعله المؤسسة السياسية والعسكرية والأمنية التي تقود المستعمرة على أرض فلسطين، فنحن امتداد لنصف الشعب الفلسطيني الذي يواجه سياسات المستعمرة ويشكل رأس حربة لمنع التمدد الإسرائيلي لشرق الأردن، وهم امتداد لنا على أرض وطنهم قومياً ودينياً وإنسانياً، فوطنهم الفلسطيني وعاصمتهم أولى القبلتين ولديها ثاني المسجدين وفيها ثالث الحرمين، وعلى أرضها ومجالها وقدسها مسرى سيدنا محمد ومعراجه، إلى جانب قيامة السيد المسيح وكنيسته المقدسة توأم المهد في بيت لحم، والبشارة في الناصرة، فهي تتكامل مع مشاعرنا وعقيدتنا امتداداً لمكة المكرمة وللمدينة المنورة، ولا مناص ولا تهرب وبلا تضليل وبلا مراوغة، بل إيمان وعقيدة ورسوخ وطني وقومي وديني وإنساني.
نتابع ما يجري عندهم لأن نتائجه لها تأثير أمني وسياسي وبرنامجي على ما يجري عندنا، فالقدس ومقدساتها تقع تحت الوصاية الهاشمية والرعاية الأردنية، منذ قرار الفلسطينيين عام 1924 نحو الشريف الحسين بن علي، وتم تجديده بالاتفاق الموقع بين رأس الدولة الأردنية والرئيس الفلسطيني يوم 30 أذار 2013.
بتاريخ 18/6/2018، كانت آخر زيارة لنتنياهو للأردن، وبعد اسبوعين أصدر نتنياهو قراراً يوم الثلاثاء 3/7/2018، بالسماح لأعضاء البرلمان الإسرائيلي بالدخول إلى الحرم القدسي الشريف وباحات المسجد الأقصى، وعليه اقتحم عضو الكنيست عن حزب الليكود يهودا غليك وعضو الكنيست عن حزب البيت اليهودي شولي معلم ساحات المسجد الأقصى من باب المغاربة بحماية القوات الخاصة وبذلك فتح البوابة ولاتزال للاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، بعد حوالي ثلاث سنوات على قراره في تشرين الثاني 2015، بمنع هؤلاء من اقتحام ساحات الحرم الشريف، فظهر وكأن زيارته لعمان تستهدف الحصول على إذن أو موافقة أردنية على قراره، مما يدلل على حجم الضرر الذي نواجهه من العلاقة مع هذا الشخص وما يُمثل المؤذي وطنياً وقومياً ودينياً وإنسانياً، وها نحن نقف مع الفلسطينيين كرافعة معنوية وسياسية بالجهد عبر العمل مع مؤسسات المجتمع الدولي، وميدانياً من خلال موظفي الأوقاف الأردنية كمرابطين برنامجياً لخدمة المسجد الأقصى.
المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وحش له أنياب ومخالب مؤذية، لا يقتصر أذاه وتوحشه على الشعب الفلسطيني بل امتد إلى لبنان الجميل، وسوريا المعذبة، ولم تنجُ الجزائر وتونس وليبيا والسودان والعراق والإمارات من اعتداءاته، وهو الذي غذى الانقسام في السودان وحاول في العراق ولايزال، ولا يتوانى عن ارتكاب كل الموبقات ضد العرب والمسلمين والمسيحيين ليبقى منتصراً منتشياً، على حساب حقوقنا وكرامتنا واستنزاف خيراتنا لنبقى ضعفاء وهو القوي المسيطر، فهل نسكت وكيف؟

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط