مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نهاية حتمية لنظام إيران ومحوره في المنطقة

نهاية حتمية لنظام إيران ومحوره في المنطقة

تاريخ النشر: 2025-06-24 | 13:41

المشهد البانورامي للشرق الأوسط، منذ السابع من أكتوبر وحتى اليوم، يُلقي بظلال جدلية على مسرح الأحداث السياسية، على المستويين الإقليمي والدولي، تحت عنوان عريض يتمحور حول سؤال واحد: هل ما نشهده اليوم من تصاعد في تداعيات وارتدادات الصراع هو نتيجة حصرية للسابع من أكتوبر؟ أم أنّ ذلك اليوم كان المصير الحتمي لبوتقة فكرية جمعت أيديولوجيات مبتورة غير متجانسة في العقيدة والرؤية، تحت وهم وسراب ما سُمّي بـ”إستراتيجية وحدة الساحات” ضمن نفوذ الميليشيات الإيرانية؟

لرسم إطار لهذا التساؤل، لا بد من العودة قليلاً إلى الوراء، وتحديداً إلى هزيمة عام 1967، التي شكّلت نهاية لحقبة الفكر القومي وقاماته التي دارت في فلك الرئيس جمال عبدالناصر، دون أن تخرج من مدار زعامته التاريخية، ودون تجديد يتجاوز رؤية الفرد إلى بناء الدولة ومؤسساتها، وهي المؤسسات التي انهارت لاحقًا أمام رؤية وفكر الرئيس محمد أنور السادات، الذي انتقل بالدولة من القطب الاشتراكي إلى الرأسمالي، في سياق انخراطه بالمعسكر الغربي.

وبالمنحى ذاته، عجّلت الحرب الأهلية اللبنانية بتحجيم الفكر اليميني المسيحي، الذي فقد عناصر قوته لصالح الثنائية السنية – الشيعية، والتي كُرّست لاحقًا في اتفاق الطائف. وبالتوازي مع ذلك، شهد العالم انهيار الاتحاد السوفييتي، وهو ما شكّل مفترق طريق أدى إلى اندثار أحزاب اليسار في العالم العربي، مقرونًا بإفلاس فكري وسياسي.

مرورًا بأحداث مفصلية أخرى، مثل 11 سبتمبر، وحرب أفغانستان التي أنهت فكر “القاعدة”، ثم احتلال العراق عام 2003 الذي طوى صفحة البعث الصدّامي، والحرب داخل سوريا التي أنهت بدورها حقبة البعث الأسدي؛ وصولًا إلى ما سُمي بـ”الربيع العربي”، وصعود الإخوان إلى الحكم وسقوطهم لاحقًا؛ كانت كل هذه الأحداث عاملاً مؤثرًا بشكل متفاوت على العالم العربي والمنطقة.

لكن السابع من أكتوبر لم يكن مجرد محطة عابرة، ولا مجرد موجة احتجاج شعبي لقلب نظام دكتاتوري، ولا جولة تصعيد عسكرية بين ميليشيا مسلحة وإسرائيل؛ بل هو منعطف حاد في تحوّل فكري وسياسي واجتماعي وثقافي، يرسم ملامح خارطة جديدة للشرق الأوسط، بخطوطه المتعرجة صعودًا وهبوطًا.

وبناءً على ما سبق، يبرز السؤال الجوهري الذي يستدعي بحثًا وتمحيصًا عميقًا: هل مثّل السابع من أكتوبر بداية النهاية لنظام ملالي إيران، ولدوره الإقليمي القائم على ميليشيات تمكّنه من فرض نفوذ على قرارات عواصم عربية؟

وما تأثير ذلك على تنظيم الإخوان المسلمين والانقسامات التي ظهرت على السطح بعد استئثار فريق منهم بالدعم الإيراني، متخذين من طهران قبلتهم الجديدة بعد فشلهم في استثمار “ثورات الربيع” للحفاظ على سلطتهم في بعض الدول العربية؟

أما السؤال الذي ستكشف الأيام القادمة عن جوابه، فهو: هل يصمد النظام الإيراني أمام سيناريو الانهيار المحتمل، خاصة في ظل دعوة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لتغيير النظام واستعادة “أمجاد إيران؟”

إن الحقيقة التي تكشفها معطيات الصراع في الشرق الأوسط تتلخص في افتقار نظام الملالي إلى مقاربات سياسية واقتصادية مرنة، قادرة على إعادة تموضعه ضمن معادلة تحفظ له شرعيته داخليًا، وتتلاءم خارجيًا مع السياسة الواقعية التي تقودها دول عربية تدفع بخطاب دبلوماسي يسعى إلى إرساء السلام، كطريق يمر بعواصم المنطقة نحو استقرار تنتظره شعوب سئمت الحرب والدمار.

كل ذلك ينذر، في المحصلة، بقرب إسدال الستارة على نظام الملالي وبقايا محوره، كما حدث مع أنظمة وأحزاب وأيديولوجيات أصبحت اليوم صفحات من الماضي في تاريخ المنطقة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط