مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ننعى وحدتنا الوطنية الفلسطينية!

ننعى وحدتنا الوطنية الفلسطينية!

تاريخ النشر: 2017-11-28 | 10:18

بكل الصراحة، حيث لم يعد من متسع لنوع من أي مجاملة غير الوضوح، فإن قيادة شعب لايزال يعيش مرحلة التحرر الوطني، إن لم تقولب نفسها في أشكال نضالية جديدة وفقا لما هو مطلوب من أشكال للمواجهة فهي بذلك تسير بنفسها وبشعبها - حتى وإن لم تدرك ذلك - نحو الهاوية. نقول هذا بعد أن جاءت نتائج حوارات الفصائل الفلسطينية في القاهرة مخيبة للآمال ولطموح شعبنا وأمتنا وأصدقاء قضيتنا على الصعيد العالمي.للأسف لم تسفر هذه الاجتماعات إلا عن بيان عام غامض، ما كان يستوجب كل هذا السفر والساعات الطويلة من النقاش بين ثلاثة عشر فصيلاً فلسطينياً. بيان شكلي أسهمت «المخابرات العامة» المصرية في صياغته بعد إصرار منها كما تفيد بذلك مصادر فلسطينية «لتجنّب إعلان الفشل» الذي لاح منذ الساعات الأولى لبدء الجلسات.
لن نغوص في تفاصيل ما جرى في القاهرة، فقد أصبح واضحاً لكل مواطن عربي مهتم ومؤمن بأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للجماهير العربية من المحيط إلى الخليج. ما نود التأكيد عليه هو أن مخططات جادة تجري على قدم وساق لتصفية القضية الفلسطينية سواء اصطلح على تسميتها ب «صفقة القرن» أو «التسوية الإقليمية» أو «خطة ترامب»، وكلها عناوين لمضمون واحد عنوانه هو«تصفية القضية الفلسطينية» ومع ذلك فإن فصائلنا عاجزة عن إتمام الشرط الأول لتحصيل حقوقنا الوطنية ولتحرير متر مربع واحد من أرضنا الفلسطينية الخالدة،وهو الوحدة الوطنية.
نحن أمام موقف «إسرائيلي» واضح لتصفية قضيتنا وحقوقنا الوطنية: لا دولة ثانية ستقام بين النهر والبحر غير دولة «إسرائيل»، واستيطان زادت وتائره في الأعوام الأخيرة بنسبة 120% بالشكل الذي يصبح فيه من الاستحالة بمكان إقامة أي دولة فلسطينية على ما يتبقى من أراض للفلسطينيين، ولا حديث عن القدس ولا المستوطنات، ولا عودة للاجئين الفلسطينيين ولا حقوقهم، باستثناء الحديث عما يسمى الرخاء الاقتصادي الذي «سينعمون» فيه في مناطقهم مع توطين اللاجئين الفلسطينيين في البلدان التي يعيشون فيها. أما ما يتبقى من أراض فلسطينية في الضفة الغربية فتدخل في اتحاد كونفدرالي مع الأردن. وبعض الأحزاب الأكثر تطرفاً في الكيان الصهيوني أعلنت أن بإمكان الفلسطينيين إقامة دولتهم في الأردن، باعتبار أنه جرى اقتطاعه (وفقا لنتنياهو) من «أرض «إسرائيل»» !. أما غزة المثقلة بكثافة السكان فبإمكان الفلسطينيين إقامة كيان سياسي لهم يظل محاصراً بالطبع من قبل قوات الاحتلال الصهيوني.
أمام هذا التصور الصهيوني - الأمريكي- وأمام 22 عاماً من المفاوضات العقيمة التي لم تزد العدو الصهيوني إلا تعنتا وشراسة في رفض الحقوق الفلسطينية وفرض مزيد من الاشتراطات على الفلسطينيين والعرب بضرورة اعترافهم ب«يهودية» دولة «إسرائيل»، يصبح التمسك بالمفاوضات كاستراتيجية وحيدة للبعض في الصراع جريمة كبرى، تماماً كما جريمة عقد الهدنة الطويلة الأمد مع دولة الاحتلال الصهيوني. دلّونا بالله عليكم على مطلق حركة تحرر وطني ناضلت ضد محتلي أرضها ومغتصبي إرادتها دون كفاح مسلح واعتماداً على المفاوضات فقط؟
في ظل هذا التصور الصهيوني ألا يصبح الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لإرغام هذا العدو العنصري الفاشي على الاعتراف بحقوق شعبنا؟ كل فلسطين ما زالت محتلة إما احتلالاً مباشراً أو بالحصار مثلما هو جار في قطاع غزة! فعلى ماذا نختلف ولماذا لا نصل إلى تجاوز الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية؟
عشر سنوات من الانقسام الفلسطيني، ولا ضوء في نهاية النفق لتجاوزه. أعوام لا تعد ولا تحصى من المفاوضات العبثية مع هذا العدو ولا حياة لمن تنادي، ونتمسك بالمفاوضات والتهدئة! أليس ذلك عيباً وعاراً؟
لهذا ننعى إليكم وحدتنا الوطنية الفلسطينية. للعلم، تمثل النصوص التوراتية والوثائق اليهودية، ومجمل نتاج الفكر الديني الصهيوني في مراحل مختلفة من التاريخ نموذجاً فريداً للدوغمائية الإرهابية العنفية ‘ بحيث، لم يكف الحاخامات اليهود عن تغذية تلك الأساطير القبلية المؤسسة للسياسة الصهيونية باستمرار حتى هذه اللحظة،وبالتالي أصبح العنف والقتل اليهودي للأغيار (غير اليهود) بالنسبة إلى المتدينين اليهود ذا مضمون عنصري استعلائي مقدس. بالمقابل يقول المبدع كازانتزاكيس عن المقاومة، وعلى لسان الراهب «ياناروس» في رائعته «الإخوة الأعداء» بعد أن فشلت كل دعواته إلى الإخاء والمحبة والسلام وفي إخراج المحتلين من اليونان،وصل إلى نتيجة مضمونها تقول: «أيتها الفضيلة تسلّحي.. أيها المسيح تسلّح.. إني سأعلن الإنجيل الجديد في كل مكان إنجيل السلاح».
عن الخليج الامارتية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط