مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نميمة البلد : لا شرعية بدون انتخابات

نميمة البلد : لا شرعية بدون انتخابات

تاريخ النشر: 2015-05-07 | 23:06

أمد/ رام الله : كتب: جهاد حرب: تتبارى التصريحات المتبادلة للأطراف الفلسطينية لإجراء الانتخابات العامة، لكن دون جهد حقيقي لإجرائها، مشفوعة  باشتراطات مختلفة منها ما يتعلق بتهيئة الظروف الداخلية، أو توقيع حماس على ورقة توافق فيها على اجراء الانتخابات.  كما أن شرط تهيئة الظروف غير محدد أو مُعَرّف كاستلام المعابر أم سيطرة الحكومة على القطاع، فيما تضع حركة حماس عراقيل واقعية بإضراب موظفيها في القطاع وعدم قدرة الوزراء على العمل أو التواصل معهم تحت بند دفع الرواتب ودمجهم ضمن موظفي القطاع العام أولا وقبل انجاز  اللجنة القانونية والإدارية عملها وفقا لاتفاق القاهرة. وإذا كان الامر كذلك في موضوع القطاع المدني فكيف الامر عند معالجة القطاع الامني الاكثر تعقيدا اصلا.

وفي ظني أن توقيع حماس على ورقة الموافقة لإجراء الانتخابات أو ضمان نزاهتها لن يمنح الشرعية للرئيس أو  تجعله أكثر تحررا في اصدار  قرارات بقوانين، أو  تمنحه السيطرة على قطاع غزة، بل تمنح حركة حماس حق الاعتراض "الفيتو". أجزم أن ممارسة المسؤوليات لا تحتاج الى رضا الاخرين بقدر الحصافة والمبادرة والحزم وتحمل المسؤولية بالاحتكام الى أحكام القانون ولا يتأتي ذلك إلا بمرسوم رئاسي يحدد موعد يوم الاقتراع ويدعو الفلسطينيين للاقتراع "أي بمعنى آخر وضع الحصان أمام العربة لا خلفها". وعلى الاخرين بمختلف الاطياف اللحاق بالركب والمشاركة في العملية الانتخابية وإلا فقدوا مكانتهم، ومن يمنع الانتخابات أو لا يقبل بها حكما فهو لا يؤمن بالشعب وحظوظه لديه ويفقد في بذلك شرعيته.

فالمسألة الاساسية اليوم هي الشرعية وتمثيل المواطنين وفقا لأحكام القانون الاساسي الذي يحدد العقد الاجتماعي ما بين المواطنين والحكام "الرئاسة وأعضاء المجلس التشريعي"  والمدة الزمنية الدستورية للتفويض الشعبي المتمثلة بأربع سنوات فقط وبعدها تحتاج الى تفويض جديد من خلال صناديق الاقتراع فقط. وهنا لا تنفع حجج الاطراف المختلفة المتصارعة على السلطة وكذلك بعض النخب السياسية والمثقفين كالقول إن الاطراف تستند إلى شرعية المنظمة أو المقاومة، أو مازال الأمل في تطبيق الاتفاقيات الموقعة "كاتفاق القاهرة 2011"، أو الحاجة إلى اتفاق شامل كي لا تكون الانتخابات "لعنة" جديدة على الشعب الفلسطيني.

في الاولى، اتفقت الاطراف الفلسطينية عام 2005 في القاهرة على الانتخابات كمخرج لازمة الشرعية وبإجراء الانتخابات عام 2006 بات اكتساب الشرعية هو من خلال صندوق الاقتراع لا من غيره؛ ففصائل المنظمة ومؤسساتها أكلت شرعيتها التاريخية المكتسبة زمن الثورة، والمقاومة لم تحقق اهداف الشعب الفلسطيني لتُكسبَ أصحابها شرعية بل فشلت، في غزوتها الأخيرة، في انهاء الحصار  على القطاع وبل أيضا اكسبته "الحصار الاسرائيلي" شرعية دولية بعد فشلها بإدارة ملف المفاوضات في الحرب الاخيرة على القطاع.

وفي الثانية، فشلت حكومة التوافق الفلسطينية في تطبيق الاتفاقات أو  في انجاز أيا من بنودها التي من أجلها شُكلت قبل عام؛ فلا وحدت المؤسسة الفلسطينية ولا قامت بالاعمار  ولا بالتهيئة لإجراء الانتخابات، طبعا لظروف وعوامل ذاتية وموضوعية، مما يفقد الامل بإنهاء الانقسام من خلال هذا الطريق. أما المطالبون بالوصول إلى اتفاق شامل قبل اجراء الانتخابات على حسن نيتهم سيطيلون عمر الانقسام ويُجذرونه لأنه من غير الوارد الاتفاق على الاهداف الوطنية للشعب الفلسطيني بهذا الحوار  أو السير نحوه في المدى القريب.

فالأسلوب المثل هو الاحتكام إلى الشعب بإجراء الانتخابات لاستعادة الشرعية بقبول الناس، ومنح تفويض شعبي للفائزين لتطبيق برامجهم السياسية، وهي بذلك تحدد بشكل واضح رغبات الشعب وتطلعاته، وهنا يضع الشعب الاطراف السياسية في مجلس واحد محكومين بقواعد اللعبة الديمقراطية. وبهذا المعنى فإن الانتخابات ليست الحل بل هي خطوة أو بمعنى أدق مدخلا لحل المشاكل العالقة، وهي كذلك تُوقف تآكل الشرعية الحاصل في المؤسسات السياسية "الرئاسة والمجلس التشريعي" وتضع سدا لمنع انفجارٍ لا يعرفُ احداً حدوده من بلقنة أو صوملة أو يمننة أو سورنه أو لبينة.

لا يحتاج إجراء الانتخابات سوى ارادة سياسية، فيما تتكفل لجنة الانتخابات المركزية المشهود لها بالنزاهة والشفافية بإدارة العملية الانتخابية من ألفها إلى يائها، لاختيار  نظام انتخابي يسمح ويتيح ويمنح الشراكة أي نظام التمثيل النسبي "القوائم"، وهنا على حركة حماس أنْ تدرك أَنَّ هذا النظام افضل لها من النظام المختلط لسببن الاول: اعتقادها الخاطئ أنها أقوى في الدوائر  مثلما كان ترى نواب حركة فتح ذلك عند اقرار  قانون الانتخابات عام 2005. والثاني: أن اعادة تمثيل نتائج الانتخابات التشريعية عام 2006 على النظام المقترح (75% قوائم و25% دوائر ) يوضح أن حركة فتح حصلت، وهي في أسوء أوضاعها آنذاك، على نصف المقاعد المخصصة للدوائر ما يعني ان حركة حماس قد لا أو لن تحصل على اغلبية المقاعد في الدوائر.

أجزم أن هذا الامر  "إجراء الانتخابات العامة" يحتاج إلى طليعة تأخذ الدور الريادي لتحقيق ضغط شعبي واسع على الاطراف في الضفة الغربية وقطاع غزة  لتحقيق هدف إجراء الانتخابات فقط دون الدخول في نقاش قضايا أخرى هي من اختصاص المجلس التشريعي القادم المفوض بحل كافة المشاكل العالقة تحت شعار "دولة فلسطين لجميع مواطنيها".

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط