مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نميمة البلد: الشعب لا يثق بالقيادة

نميمة البلد: الشعب لا يثق بالقيادة

تاريخ النشر: 2015-11-27 | 17:55

دعاني الصديق نادر سعيد الاثنين الماضي للتعليق على نتائج الاستطلاع الاخير، الذي اصدره مركز العالم العربي للبحوث والتنمية (أوراد) الذي يديره، بحضور مفترض لقيادات الفصائل الفلسطينية وجمع من النخبة المهتمة، وهي مهمة شاقة لاعتمادها على قراءة الارقام، فنحن عادة نرغب "بدش الحكي" بالكلام دون تقييد بياناتي "Data" محددة، ونعتمد على قاعدتي الاستنباط والاستقراء الملاحظاتي للوصول لخلاصات، نعتقد أنها، معرفية وهي في الاغلب تنسجم مع خلفياتنا الفكرية أو الحزبية وأهوائنا السياسية تأييدا ومعارضة.

ادركت مسبقا أنني في مصيدة  د.نادر ،الذي افصح عنها في بداية اللقاء، للحصول على نقد لاذع لجمهرة الحاضرين خاصة من الفصائل الفلسطينية لعلمه المسبق بالنقد الذي أمارسه اللاذع احيانا، فحرصت على تفحص نتائج الاستطلاع عَلَّني أجد ما ينفع الناس، وقررت آنذاك أن اركز على ثلاثة قضايا رئيسية وردت في نتائج الاستطلاع  وهي على التوالي؛ السؤال المتعلق باعتقاد المواطنين أن المجتمع يسير في الاتجاه الصحيح أم الخاطئ الذي كانت نتيجته في هذا الاستطلاع الانقسام ما بين المواطنين  49% يقولون نحن نسير بالاتجاه الصحيح مقابل 48%  للسير بالاتجاه الخاطئ وهي من المرات القليلة التي ترتفع بها نسبة الذين يقولون ان المجتمع في الاتجاه الصحيح منذ العام 2007، وفي كل الاحوال ترتفع النسبة هذه في اوقات المواجهة مع الاحتلال سواء كانت هذه المواجه عنيفة كالحراك الشعبي اليوم أو الحرب في منتصف عام 2014، أو التحرك السياسي الذي يتحدى اطار عمل اوسلو نهاية عام "ديسمبر" 2011 و2012.

أما القضية الثانية فهي مسألة الثقة بالفصائل الفلسطينية حيث يعزف ثلث المواطنين عن الانتماء الحزبي، وتحوز فتح وحماس على 50% من الجمهور الفلسطيني وبقية الفصائل الاخرى تحظى بأقل من 15% من التأييد الشعبي. لكن الاهم ان فتح لم تستطع جذب من صَوَتَ لحماس في الانتخابات التشريعية الثانية عام 2006 في الوقت نفسه تشير نتائج الاستطلاعات المتكررة أن حماس خسرت نصف الذين صوتوا لها في تلك الانتخابات، وهم الذين لم يقرروا بعد لمن سيصوتوا اذا ما جرت الانتخابات التشريعية. لكن ضعف فتح وحماس بدا واضحا (ثلثي المواطنين) في عدم قبول المواطنين أو تلبية دعوتهم للمشاركة في المظاهرات في حال دعايتا لها (68% لحماس و64% لفتح).

أما المسألة الثالثة والتي هي اكثر خطورة تتمثل بعدم ثقة المواطنين بالقيادة الفلسطينية أو بتصريحاتهم حيث قال 66% من المواطنين انه من غير المحتمل اقدام القيادة على وقف التنسيق الامني، وقال 68% لوقف التنسيق الاقتصادي 69% لحل السلطة نفسها أي تسليم المفاتيح لحكومة الاحتلال. هذه النقاط الثلاث "وقف التنسيق الامني والاقتصادي، وحل السلطة" هي تصريحات شبه يومية ينطق بها أعضاء اللجنة التنفيذية على اختلاف انتماءاتهم الحزبية لكن المواطنين لا يرون من هذا الطحن "التصريحات" طحينا أو دقيقا. فقصة وقف التنسيق الامني باتت كحكاية الراعي والذئب؛ كثرة التصريحات والبيانات والانتقادات للتنسيق الامني حتى بات أصحاب اتفاق اوسلو يعتبرونه تهمة ومسبة، وكأن هذا الامر بات غير سياسي ومعزولا ولقيطا أو معاقا يتخلى عنه والده الذي أعياه التعب "أعيته الاتهامات"، ومن ثم تم اتخاذ قرار من المجلس المركزي في آذار الفارط، وفقا لتصريحات البعض المفاوض بات نافذا، قالت اللجنة التنفيذية حينها أنها تدرس كيفية ترجمته فأحالته الى اختراع اللجنة السياسية التي استغرقت أكثر من ستة أشهر وهي تدرس به لتقديم توصياتها للجنة التنفيذية التي بدورها قررت في اجتماعها هذا الشهر قبول توصيات اللجنة السياسية غير المعلن عنها. وفي نهاية المطاف ينطق البعض ان تطبيق خيار أو اجراء وقف التنسيق الامني يرتبط بمشاورات عربية، ومدى التزام اسرائيل بالاتفاقيات، وتطورات الوضع الفلسطيني وهي بذلك تعيد حياكة الحكاية من جديد.

في المقابل، عبر الفلسطينيون عن هذا الامر  في استطلاع أجراه مركز العالم العربي للبحوث والتنمية (أوراد) بشكل واضح بأنهم لا يثقون بأقوال القيادة وتصريحات أعضائها والشعارات الصاخبة التي يلقون بها بخصوص العلاقة مع اسرائيل، بمعنى آخر خلاصة الاستطلاع تفيد أن الشعب "صاحب الشرعية" لا يثق بالقيادة؛ هذه القراءة لمن يريد الاتعاظ أو رؤية ما يقوله الشعب قبل ما أن يفعله.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط