مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نموذج التكامل الرئاسى !

لو لم تكن الإنتخابات هى الوسيلة القانونية والسياسية للوصول إلى منصب الرئاسة في مصر هذه المرة ، لأمكن التوافق على أن يتناوب المرشحان لمصر رئاسة مصر، لأن هذه الإنتخابات والتي تتم لأول في سياق الإختيار بين مرشحين فقط وهى تذكرنا بالإنتخابات الرئاسية الأمريكية التي تنحصر بين المرشح الجمهورى والديموقراطى ، هذه الإنتخابات تفرضها ظروف ولإستحقاقات سياسية وأولويات تفرض نفسها على عملية الإختيار الرئاسى ، فهى ليست إنتخابات للمفاضلة بين المرشحين ، بقدر ما هى إنتخابات لتأكيد الشرعية السياسية التي يقررها الشعب المصرى ، وأهميتها أنها تأتى بعد خسارة الحكم الأخوانى ،بعد ثورة يونيو ، وعدم قدرة ألأخوان على الإستجابة والتكيف مع التطورات السياسية التي قد أفرزتها الثورة المصرية ، ولهذا تاتى هذه الإنتخابات الرئاسية لتؤكد وتجدد مبدأ الشرعية السياسية الشعبية ، ولتؤكد على مدنية وديموقراطية الحكم وهوية الدولة . وبهذا المعنى الإنتخابات الرئاسية تدور حول تأكيد هذه الهوية المصرية. واى خروج عنها ، وإنحراف قد يتصدى له الشعب.فكلا المرشحان يمكن القول أنهما نتاج الثورة المصرية ، وله إسهامه من منظور معين. ولولا ما قام به الجيش من دعم للثورة ما قامت هذه الإنتخابات ، ولا أحد كان يمكنه التنبؤ لما قد تؤول إليه التطورات السياسية في مصر. وكلاهما مصريان وطنيان مخلصان يريدان لمصر كل الخير. والمفاضلة لا تكون بالمقارنة بين خلفية عسكرية ومدنية ، معيار المفاضلة هو إستعادة هوية مصر الحضارية والتنموية ودورها الريادى ، وكلاهما يحملان مشروعان طموحان ، ولا يمكن النظر إلى هذين المشروعين على أنهما منفصلان ، بل العكس تماما النظر إليهما على أنهما مشروعان يكملان بعضهما البعض، وليس المهم من يفوز أو يخسر ، لأنه في النهاية كلاهما فائز إذا كان الهدف واحد. وقد يقول قائل أن الأساس في الحكم أن يكون مدنيا ،ولا إعتراض على ذلك ،لأن المرشح الفريق السيسى لا يمكن الحكم عليه قبل الرئاسة بسبب هذه الخلفية العسكرية ، بل الحكم بالممارسة وبمدى الإلتزام بمدنية الدولة وديموقراطيتها وقدرته علي تقديم رؤية شاملة لكل المشاكل والتحديات . ولو اخذنا بهذا المعيار ما كان يفترض أن يتم إنتخاب الدكتور مرسى للرئاسة على أساس الخلفية الدينية التي قد تكون أكثر خطورة في تداعياتها على مستقبل الهوية المصرية . وبالتالى لا يمكن الوقوف عند هذه النقطة للمفاضلة ، فالمفاضلة بممارسة الحكم ، والتقيد باهداف الثورة . وبمن يرى الشعب أنه ألأقدر علي تحقيق اهدافها. ففى النهاية لا بد أن يكون هناك رئيس واحد ، ولكن بالمعنى الوظيفى ، وبمعنى الممارسة والتكامل يمكن أن يكون هناك رئيس معارض أو قوة سياسية معارضة في إطار من الشرعية السياسية التي يلتزم بها الجميع. وتقاس قوة الرئيس المنافس ، وقوة المعارضة السياسية بما تحصل عليه من اصوات ، وبما تقوم به من دور في إطار الشرعية الواحدة .وهذا هو حال كل الدول التي تمارس إنتخابات رئاسية ديموقراطية ، ولا ننسى أن هناك إنتخابات للسلطة التشريعية الممثلة بمجلس الشعب، وهى ساحة مهمة أمام المرشحين لنيل ألأصوات الإنتخابية لتأكيد شرعيتهم السياسية ، وهى ساحة مهمة وحاسمة للقوى الثورية أن تمثل فيها ، وهذا مفهوم آخر للتكامل الرئاسى .هذا وأن تتم الرئاسة في ظل ثنائية سياسية ليس عيبا ديموقراطيا ، بل قد يكون تقليدا سياسيا جيدا للحالة المصرية في المسقبل. وهذا هو الخطأ الكبير الذي وقع فيه المرشحون للرئاسة في الإنتخابات ألأولى حيث التعدد والتنافس والزحام على منصب الرئيس حتى بين القوى الثورية لدرجة أفقد المواطن المصرى العادى القدرة على التمييز ، مع تشتت ألأصوات الذي أدى في النهاية لعدم فوز اى من مرشحى الثورة . لتصل الإنتخابت الثانية بين مرشحين غير متكاملين ، وكانت النتيجة الحتمية بإختيار الرئيس مرسى ،والذى لم يجسد إختيارا للثورة . هذه المرة ألإنتخابات بين مرشحين ، وتتوفرفيهما صفات الترشح للرئاسة ، وسيكون المواطن قادرا على الإختيار والمفاضلة السياسية . ولذا قد تحسم ألإنتخابات من المرة ألأولى ، وهو إحتمال كبير لصا لح المرشح الفريق السيسى . وقد يتساءل البعض ولماذا يرشح نفسه المرشح حمدين صباحى ، في الإنتخابات الرئاسية حتى لو أكدت إستطلاعات الرأى فوز أحدهما فلا يعنى أن ينسحب منها ، وإلا فقدت مضمونها الديموقراطى . بالعكس وجوده فيه قياس لوزن المرشحين السياسى ، وفيه دور سياسى لا حق ، وهو مما أسميه بالنموذج التكاملى للرئاسة المصرية . لا تعنى الخسارة أنه قد فقد دوره بقدر ما تعطية ألإنتخابات دورا سياسيا جديدا بعد ألإنتخابات.فهذا النموذج سيفرز رئيسا يحكم ، ورئيسا معارضا . وقاعدة الحكم الديموقراطى الحكم لا يكتمل إلا بوجود معارضة سياسية قوية وعقلانية وشرعية وملتزمة بقواعد الممارسة الديمموقراطية .وقد يؤسس هذا النموذج تقليدا رئاسيا راسخا وثابتا يفيد في دعم ديموقراطية الحكم . وهنا البعد ألآخر في التزاوج بين العسكرى والمدنى الذي يعكس خصوصية الحالة المصرية ، ويعكس الدور الدستورى والديموقراطى للجيش. ولا شك أنه في حال فوز الفريق السيسى وهو ألأكثر إحتمالا فهذا هو الإختبار الأول لقياس مدى ديموقراطية ومدنية حكم الرئيس الجديد.ومصر في حاجة لرئيس متكامل رئيس مدنى ، ورئيس عسكرى ، ورئيس إقتصادى وهذا هو أساس النموذج التكاملى للرئاسة في مصر.
[email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط