مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نكبتهم ونكبتنا لنا

ظن غالبية الفلسطينيين في مثل هذه الأيام من العام ١٩٤٨ أنه عدوان مؤقت وأن رحيلهم لا يتعدى أصابع اليدين من الأيام، وكانت نكبة الشعب الفلسطيني وعلى النقيض لمة الشعب اليهودي في كل أنحاء العالم تحت مظلة دولة قامت على الاحتلال " إسرائيل ".
هجرت القوات الإسرائيلية الفلسطينيين من مدنهم وقراهم تخت غطاء من الطيران الحربي الذي أرعب بوقتها الناس، ومن ذلك الوقت تحول الشعب الفلسطيني إلى لاجيء ومُشتت ومهجر في بلاده وفي كل أنحاء العالم، وبدأ مفهوم الخيام والشتات وبدأت وكالة الغوث " الأونروا" تمد اللاجئين بالمعونات التي تسد جوعهم فتُسكتهم بعض الشيء.
احتفظوا بمفاتيح بيوتهم الأصلية فأصبحت اليوم أشبه بالأثريات التذكارية، تغيرت أسماء المدن والقرى وسُميت بمسميات عبرية لكل منها مغزى إسرائيلي، واستمرت الهجرة اليهودية إلى فلسطين التي أصبحت محتلة، أخذ اللاجئون يحاولون التكيف مع مخيمات اللجوء، بينما بدأ اليهود المهجرون من هنا وهناك يؤسسون لدولتهم الاحتلالية الجديدة فاجتهدوا ووضعوا رؤوس الأموال فيها لخدمة اغراضهم الاحتلالية التي من وجهة نظرهم دولتهم التي يحلمون.
مرت الأعوام وتمر، والأمر يزداد تعقيداً، فلم يعد الكيان الإسرائيلي معسكر مؤقت بل أصبح " دولة" يعترف بها العالم لها أرضها التي احتلتها ولها شعبها المهجر من بقاع الارض ولها ديانتها واقتصادها القوي، وبدات تتوسع على حساب الارض الفلسطينية فتجد الاستيطان يلتهم الأرض، وتطورت أشكال الاحتلال بحواجز عسكرية وجدار فصل عنصري لا مثيل له يقسم الاراضي التي لم تُحتل في ١٩٤٨ ولا حتى في ١٩٦٧، بل في السنوات الأخيرة، أما عن السجون الإسرائيلية فقضبانها لا ترحم نساءً ولا رجالا ولا حتى أطفال، والانتهاكات فهي متنوعة كالاستيطان ومصادرة الممتلكات وتجريف الاراضي وحرق شجر الزيتون وسرقة التراث الفلسطيني بكل مكوناته ونسبه إلى دولة الاحتلال ، الاعتقال والحواجز الذي تنتشر في مداخل ومخارج المدن الفلسطينية، اعتداءات المستوطنين التي تشبه جنون قطعان الخنازير، قتل الأبرياء والتنكيل بجثثهم، كل هذا ولم نتطرق بعد للمقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية وأيضا التي لاقت النصيب الأكبر من الاحتلال ونسج القصص الخيالية وربطها بأساطير دينية يهودية لاثبات الأحقية الإسرائلية الزائفة فيها مثل المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي والكنائس والمقامات والمساجد.
ناضل الشعب الفلسطيني من خلال قيادته الرسمية بكل الوسائل التي اتيحت له منذ ذلك التاريخ اللعين حتى اللحظة، تارةً من خلال الكفاح المسلح وتارة ً من خلال التسوية السلمية والتفاوض، وللقاعدة الشعبية كلمتها التي تماشت مع القيادة أحيانا واختلفت غالبا فكانت أشكال المقاومة وفصائلها التي أوجعت العدو.
وايضاً تمضي السنون منها ما يحمل إنجازات وطنية ومنها ما يحمل النكسات فكان الانسحاب الإسرائيلي التام من قطاع غزة، وكان حصول فلسطين على دولة مراقب في الأمم المتحدة وتوجه القيادة إلى المحاكم الدولية واعتراف كبير دولي بفلسطين كدولة، كما ايضا وعلى النقيض توالى العدوان الإسرائيلي على الشعب الأعزل ليخلف آلاف الشهداء والجرحى دونما اكتراث من العالم إلا من خلال شجب واستنكارات لا تسمن ولا تغني من جوع.
أما النكبة المعاصرة للشعب الفلسطيني، بعد أن أصبح هناك سلطة وطنية فلسطينية وحكومة منتخبة ومجلس تشريعي منتخب الأعضاء وبدأت المساعي الجادة لتكوين الدولة الفلسطينية، هي انقسام الشعب الفلسطيني حول حكومتين في قطاع غزة والضفة الغربية ومعاداة كل قسم للآخر عبر وسائل الإعلام وعلى الأرض من خلال التهديد والوعيد والاعتقال والاعتداء والمنع وفرض الإقامة الجبرية، والطامة الكبرى أن السيادة الحقيقية والقرار بعيدين تماما عن الحكومتين المتقسمتين، فلا قرار المعابر سواء التجارية أو الحركة بيد إحداهما ولا الحدود ولا التنقل ولا حتى دفع رواتب الموظفين، و....الخ.
الآن الدعوة موجهة إلى قيادات الشعب الفلسطيني في داخل وخارج الوطن على اختلافها ان تلتفت قليلاً إلى الثوابت الوطنية التي تضيع عبر الانقسام الذي استباح حرمة الفلسطيني على أخيه، وحوّل الهم الوطني إلى راتب ومعابر وبضائع وتناسى الأسرى وقضيتهم وما تقوم به دولة الاحتلال.
الوحدة الوطنية هي بداية الطريق لدحر الاحتلال وإخلاء المستوطنات وتبيض السجون والسيادة على الأرض والمعابر والغاء الحواجز وامتلاك الاقتصاد الفلسطيني الحر كل هذا يحتاج إلى تضافر الجهود عبر عمل جاد مدروس ومخطط له على جميع الأصعدة السياسية والتعليمية والاجتماعية والثقافية والإعلامية وخلافه حتى نصل إلى العودة الحقيقية والوطن الحقيقي موحد الأجزاء وعاصمته الأبدية القدس.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط