مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نكبة فلسطين .. 77 عامًا من الجريمة المستمرة في ظل "استقلال" كيان الاحتلال ...!

نكبة فلسطين .. 77 عامًا من الجريمة المستمرة في ظل "استقلال" كيان الاحتلال ...!

تاريخ النشر: 2025-05-15 | 06:45

في مثل هذا اليوم، الخامس عشر من أيار/مايو من كل عام، تحلّ ذكرى النكبة الفلسطينية الكبرى، التي شكّلت واحدة من أبشع الجرائم الاستعمارية في التاريخ الحديث.
ففي عام 1948، وتحديدًا بعد إنهاء بريطانيا لانتدابها الاستعماري على فلسطين، فتحت الأبواب مشرعة أمام المشروع الصهيوني الاستيطاني، ليُعلن عن قيام "دولة إسرائيل" على أنقاض الوطن الفلسطيني، وعلى أشلاء أكثر من 950 ألف فلسطيني جرى تهجيرهم قسرًا من ديارهم إلى المنافي والمخيمات، داخل فلسطين وخارجها، وتحويلهم إلى لاجئين مجردين من حقهم الطبيعي في الأرض والمكان والهوية.
لقد جاء ما يُسمى بـ"استقلال إسرائيل" تتويجًا لمخطط استعماري استيطاني، رعته القوى الكبرى، وعلى رأسها بريطانيا، التي لم تكتف بإعلان وعد بلفور المشؤوم، بل سهّلت عمليًا جلب المستوطنين اليهود من شتى أصقاع الأرض، وقدّمت لهم الدعم العسكري والسياسي لتدمير أكثر من 550 قرية ومدينة فلسطينية في حملة تطهير عرقي ممنهجة، كانت نتيجتها طمس هوية شعب بأكمله، واستبدالها بهوية مصطنعة زرعت بالإكراه.
وإن الحديث عن "استقلال" هذا الكيان هو في جوهره حديث عن الكذب والتضليل، لأن الاستقلال الحقيقي لا يُبنى على أنقاض الآخرين، ولا يقوم على الإبادة والاحتلال والعنصرية والاقتلاع من الجذور. إن ما يُحتفل به في الكيان الإسرائيلي بوصفه "عيد الاستقلال" لا يعدو كونه وجهًا آخر من أوجه الظلم التاريخي، الذي ما زال يُمارس حتى اليوم بحق الشعب الفلسطيني، الذي بقي، رغم مرور 77 عامًا، صامدًا متمسكًا بحقوقه الوطنية والتاريخية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة إلى دياره التي هُجّر منها قسرًا، وحقه في تقرير مصيره على أرض وطنه، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
لقد تحولت النكبة من لحظة زمنية إلى بنية قائمة، تُعاد إنتاجها يوميًا عبر سياسات التهويد، والاستيطان، والحصار، والقتل، والتجويع، كما نشهد اليوم في قطاع غزة الذي يتعرض لعدوان هو الأبشع منذ النكبة، وكأن إسرائيل تسعى لاجتثاث الشعب الفلسطيني مرةً أخرى، بوسائل أكثر تطورًا ووحشية.
ورغم هذا الواقع المرير، تبقى النكبة شاهدًا حيًا على فشل المشروع الصهيوني في اقتلاع الهوية الفلسطينية، لأن الأجيال المتعاقبة ما زالت تتوارث الرواية والحق، وتحمل مفاتيح العودة، وتدافع عن كينونتها وحقها في الحياة، في مواجهة واحدة من أطول وأعنف عمليات الاستعمار في العصر الحديث.
وفي ضوء هذا الواقع المتجدد، فإن جوهر الحل العادل والدائم لا يكمن في مقايضات سياسية سطحية أو تسويات ناقصة، بل في معالجة جذور الصراع التي تتمثل في نفي وجود الشعب الفلسطيني وحرمانه من حقوقه.
وهنا تبرز ضرورة التأكيد على أن أي تسوية حقيقية للصراع لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال الإقرار الكامل بحق الفلسطينيين في المواطنة الكاملة على كامل أرض فلسطين التاريخية، وفي العودة إلى ديارهم، وفي إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية حرة، تُبنى فيها العلاقات السياسية والقانونية على أساس المواطنة المتساوية، لا على أسس العرق أو الدين أو الجنس.
دولة يعيش فيها جميع من يقيمون على أرضها – فلسطينيين ويهودًا وغيرهم – كمواطنين متساوين في الحقوق والواجبات، دون امتيازات عنصرية أو تمييز ديني، هي وحدها الكفيلة بوضع حد نهائي لهذا الصراع الدموي المستمر منذ أكثر من قرن.
وما عدا ذلك من حلول مجتزأة أو نظم استعمارية فصل عنصري (أبرتهايد) لن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الصراع، واستمرار الحروب والدمار، وغياب الأمن والاستقرار في فلسطين والمنطقة برمتها.
إن ذكرى النكبة هي دعوة للعالم، لا للتضامن الرمزي فحسب، بل لاتخاذ خطوات سياسية وأخلاقية حقيقية نحو تصحيح هذا الظلم التاريخي، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والعدالة والكرامة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط