مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نكبة فلسطين ونكبات الأمة

   تأتي الذكرى كل عام، وتعيد إلينا الإحساس بالجرح الدامي، وكأنه حدث قبل عام، هذا ما يشعر به الفلسطيني، وأيضاً ما يشعر به أبناء الأمة العربية، ولكنهم بدون حول ولا قوة، فإرادتهم مغيّبة منذ أكثر من ستين عاما، وقد مُنعوا من التواصل فيما بينهم عبر حدود قطّعت أوصال الأرض المُشتركة، فلم يعد يستطيع اختراقها إلا العصافير.

هل فلسطين ونكبتها عام 48 هي ملك الشعب الفلسطيني ومسؤوليته وحده، أم أن فلسطين هي جزء من الأمة، ولها في قلب كل عربي نفس الحب الذي يكنه لها أبناؤها؟.

إعلان بن غوريون لميلاد كيان الاغتصاب الصهيوني في 15/5/1948، توج مُخططات القوى العُظمى المنتصرة بالحرب العالمية الأولى، ومن بعدها الثانية من تقسيم الإرث العثماني، فبريطانيا وفرنسا كانتا تظنان أنهما ستبقيان الدولتين العظميين بالعالم، ولكن الإمبراطوريات تولد وتموت، وهكذا حل محلهما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي. وكيان الاستعمار الاستيطاني الذي أطلق عليه اسم "إسرائيل" الذي كان وليد السياسة البريطانية، ووعدها المشؤوم، انتقل بسرعة البرق إلى الحضن الدافئ الجديد؛ وهو الحضن الأمريكي.

لقد كان إعلان بن غوريون أيضاً، نقطة بداية لتحول آخر، وهو دخول الأمة العربية زمن التجزئة والديكتاتوريات، انطلاقاً من حراك جمال عبد الناصر الذي وضع نقطة نهاية للتجارب الديمقراطية، أو أنصاف الديمقراطية التي كانت مُتواجدة في مصر وغيرها. وبدأنا بنوع آخر وهو سلطات انقلابات عسكرية تُبرر وجودها وسلطويتها بضرورة تحرير فلسطين، وأن "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"، مكممين الأفواه ومكبلين الأيادي، ولكنها في الحقيقة لم تعمل إلا لصالح بقاء إسرائيل، عندما أبعدت المواطن العربي عن حقه بالنضال لفلسطين.

كذلك فإن فشلهم في حرب 1967، لم يمنعهم من الاستمرار في تجزيء الأمة، وإسكات كل صوت حر. حيث توالت الحروب الشكلية والهزائم مع توالي السنين، وأصبح هؤلاء بقدرة قادر أصدقاء إسرائيل، وبعضهم أعداء لفلسطين والفلسطينيين، يُغلقون حدود غزة، ويشاركون في حصارها، أو يحاصرون ويدمرون مخيمات اللاجئين.

نكبة الأمة منذ عام 1948 هي حقيقة في أنظمتها، في تمزقها وفي تبعيتها. السلطات المتمترسة داخل حدودها، لا تعمل إلا لهدف واحد؛ الاحتفاظ ببقائها مهما كان الثمن، ومهما كلف ذلك الأمة من دماء وضحايا. وما نراه اليوم من رد فعل هذه الأنظمة العنيف على مطالب شعوبها ومجتمعاتها، إلا دليل على ذلك.

إن إنهاء نكبة الشعب الفلسطيني، لن يتم إلا بإنهاء تشرذم الشعوب العربية المنكوبة بحكامها، وعودتهم إلى عالم الحرية والوحدة، حتى يتمكنوا من جديد من تنظيم صفوفهم في أطر ديمقراطية، ووضع إمكانيات الأمة الجبارة على امتداد أرضها الشاسعة، ومئات الملايين الذين يعيشون على ترابها، لصالح حريتهم ووحدتهم أولاً، وتحرير فلسطين ثانياً.

الحراك الديمقراطي العربي الجديد، رغم العنف المفرط المُمارس ضده، هو في الحقيقة بداية عهد جديد، وما تحالف كل القوى العربية الديكتاتورية وأنظمة الاستبداد العالمية واللوبي الصهيوني المؤثر بالغرب ضده، إلا الدليل الساطع على أن هذا الحدث الذي بدأ مع موت محمد البوعزيزي بتونس، احتجاجاً على الظلم الذي حاق به، هو حقاً حدث تاريخي، لا يقل أهمية عن التواريخ الأخرى المؤسسة؛ من سقوط الدولة العثمانية عام 1918، ووعد بلفور واتفاقية سايكس بيكو، إلى إعلان ميلاد إسرائيل عام 1948، ولكن هذه المرة بالاتجاه الصحيح.

إن انتصار الربيع العربي، القادم لا محالة، سيكون هو انتصار للشعب الفلسطيني، ولكل المحبين للحرية بالعالم، وهزيمة لكل دعاة الظلم والاستبداد.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط