مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نكبة جديدة في السابع من أكتوبر قراءه في النتائج السياسية والإنسانية

نكبة جديدة في السابع من أكتوبر قراءه في النتائج السياسية والإنسانية

تاريخ النشر: 2025-10-08 | 14:59

يبدو أن السابع من أكتوبر 2023 قد تحوّل إلى نكبة جديدة للشعب الفلسطيني، من حيث النتائج الكارثية التي خلّفها على المستويين الإنساني والسياسي. فبينما تواصل الوفود التفاوض في شرم الشيخ، يشترط وفد حركة “حماس” انسحاب الاحتلال الإسرائيلي إلى ما قبل هذا التاريخ، إلا أن الموقف الإسرائيلي — المدعوم من الإدارة الأمريكية وفقًا لمبادرة الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب — يتحدث عن انسحاب تدريجي، مع إبقاء القوات الإسرائيلية في مناطق استراتيجية مثل رفح ومعبر نتسريم.
هذا يعني أن الانسحاب الكامل قد لا يتم، وأن العودة إلى ما قبل السابع من أكتوبر ما زالت محلّ شك.

ما الذي تحقق سياسيًا وعسكريًا؟

أعلنت حركة حماس أن عملية “طوفان الأقصى” هدفت إلى:
1. وقف الاعتداءات اليومية للمستوطنين الإسرائيليين على المسجد الأقصى المبارك.
2. الإفراج عن الأسرى والأسيرات من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

لكن الواقع الميداني والنتائج على الأرض تشير إلى كارثة تفوق في فظاعتها نكبة عام 1948، فقد ارتكبت قوات الاحتلال سلسلة من المجازر وعمليات الإعدام الجماعي، في ظل دمار واسع النطاق.
وفقًا للأرقام المعلنة، تجاوز عدد الشهداء 66 ألفًا، إضافة إلى أكثر من 130 ألف جريح ومصاب، إلى جانب آلاف المفقودين، والأسرى الذين يتعرضون لانتهاكات جسيمة، بما في ذلك الاعتداءات غير الأخلاقية والتنكيل المتواصل.

دمار شامل في غزة

نسبة التدمير في قطاع غزة وصلت إلى درجة المسح الجغرافي الشامل، فلم يعد السكان قادرين على تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة الإنسانية. الإبادة الجماعية والدمار الممنهج شلّا كل مظاهر الحياة، مما أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة.

هذا لا يعني رفض المقاومة كفكرة أو كحق مشروع، لكن من الضروري ألا تتحول المقاومة إلى ذريعة تمنح الاحتلال فرصة لتنفيذ أهدافه الاستراتيجية، وفي مقدمتها تهجير السكان من قطاع غزة وفرض وقائع جديدة على الأرض.

لقد حققت إسرائيل، للأسف، أهدافًا تتعلق بـ”التطهير العرقي”، وارتكبت جرائم إبادة ضد المدنيين، مما يضعنا أمام تحدٍّ كبير في إعادة تقييم النتائج والمعادلات السياسية والميدانية.

تضامن عالمي واعتراف متأخر

رغم الكارثة، شهد العالم موجة من التضامن الشعبي والدولي غير المسبوق مع الشعب الفلسطيني. كما دفعت المجازر العديد من الدول إلى الاعتراف بدولة فلسطين — وهو حق تأخر طويلاً وكان ينبغي أن يُمنح للشعب الفلسطيني منذ عقود.

إلا أن المفارقة أن كثيرًا من زعماء العالم الذين اعترفوا بدولة فلسطين خلال الدورة الـ80 للأمم المتحدة، دانوا عملية السابع من أكتوبر، ما يعكس حجم التباين في المواقف الدولية.

لا للمتاجرة بالمقاومة

لا يحق لمن هم خارج قطاع غزة أن يتاجروا بشعارات “المقاومة”، في وقت يعيش فيه نحو مليوني فلسطيني في ظروف لا إنسانية، محرومين من المسكن والغذاء، ويتعرضون للموت اليومي قصفًا وجوعًا ومرضًا.

الانتصار الحقيقي تحقق في صحوة الضمير الإنساني العالمي، الذي ساهم في تعزيز الحضور السياسي والدبلوماسي للقضية الفلسطينية، نتيجة التراكم النضالي والسياسي للشعب الفلسطيني.

المبادرات السياسية

برزت مبادرات مهمة في هذا السياق، أبرزها مبادرة المملكة العربية السعودية لعقد مؤتمر في مقر الأمم المتحدة بمشاركة فرنسا، والخطاب السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي حمل رسائل متعددة للمجتمع الدولي خلال جلسات الأمم المتحدة.

الخطاب السياسي يجب أن يُقيَّم من حيث المضمون والأهداف، لا من حيث الشكل الإنشائي، وهو ما نحتاجه في هذا الظرف الدولي الحساس.

الطريق إلى الأمام

المطلوب الآن هو دعم سياسي ودبلوماسي حقيقي لتحويل الاعترافات الدولية بدولة فلسطين إلى إجراءات ملموسة تنهي الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني، وتقود إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

لكن هذا يبقى مرهونًا بأداء القيادة السياسية الفلسطينية في المرحلة القادمة، وبقدرتها على استثمار هذا الزخم الدولي لتحقيق إنجازات فعلية على الأرض

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط