مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نقل السفارة يفسد "الصفقة الكبرى"..إذا "رب ضارة نافعة"!

نقل السفارة يفسد "الصفقة الكبرى"..إذا "رب ضارة نافعة"!

تاريخ النشر: 2017-12-06 | 05:30

كتب حسن عصفور/ سننتظر الى حين الإعلان الرسمي من قبل الرئيس الأمريكي لمضمون قراره "التاريخي" بنيته نقل السفارة من تل أبيب الى القدس، وكذا الاعتراف بها عاصمة لدولة الكيان، كي تصبح للكلمات معنى أكثر وضوحا ودقة..

ولكن، من حيث المبدأ، فما أن هاتف ترامب الرئيس محمود عباس وبعض من قادة المنطقة، ورأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب نتنياهو، حتى شهدت وسائل الإعلام كافة، وبكل اللغات الحية ردود فعل لا متناهية، كلها (عدا من سيتخذون القرار ومن يفيدهم القرار من بني صهيون)، ترفض الخطوة، نقلا واعترافا، وتفاوتت حركة التعبير من بلد لآخر، ومن  مسؤول لآخر، لكن الرابط المستقيم بينها، انها ستضع حدا لـ"عملية السلام" والقضاء على المشروع الأمريكي للتسوية السياسية، ما يعرف إعلاميا بـ"الصفقة الإقليمية الكبرى"..

ومع أن صهر ترامب، يوم الأحد الماضي 3 ديسمبر، شرح ملامح تلك الصفقة، ورغبة ترامب بها، في سياق لا يبدو متناسقا مع الخطوة الترامبية المرتقبة، لكن لنفترض أن الرئيس الأمريكي قرر تنفيذ ما يقال عنه "إعلانا تاريخيا"، فما يمكن أن يكون مضمون ذلك "القرار" وآلية تنفيذه..

من باب التوضيح، وكي لا يستمر خلطا سياسيا مقصودا، فالحديث هنا عن القدس الغربية، وليس القدس الموحدة، والفرق كبير بين هذه وتلك، لكن من حيث المبدأ، لا زالت الأمم المتحدة لا تعترف بأن القدس الغربية جزءا من دولة اسرائيل قانونا، رغم أنها تعترف بها سياسيا، حيث مجمل القرارات ما بعد قرار التقسيم الخاصة بفلسطين، لا تتحدث عن "القدس" بشقيها، بل تشير الى القدس المحتلة عام 1967، وهي المسألة التي وافق عليها كل العرب، بما فيها منظمة التحرير..

الإ أن ذلك أيضا، لم يمنح القدس الغربية حقا قانونيا للكيان، وأن وضعها القانوني لا زال غير محدد، لذلك  فدولة الكيان لم تكن تجرؤ قبل عدوان 1967 واحتلال الضفة والقدس والقطاع، على اعتبارها "عاصمة" لها، فكانت مدينة تل أبيب، وبعد الاعلان عنها كعاصمة 1967، لم تعترف بها سوى عدد محدود من دول "غير ذي قيمة سياسية" في المعادلة الدولية، حتى أمريكا (الراعي الرسمي لدولة الكيان)، لم تعلن موقفها مع أنها مؤيدة من حيث المبدأ، ووجدت صيغة تلاعب قانوني بأن وضعتها ضمن صلاحيات الرئيس للتوقيع إما الاعتراف أو تأجيل الاعتراف..

وفي حال قيام ترامب بالتوقيع على مرسوم نقل السفارة والإعتراف بها كعاصمة للكيان، فهو عمليا ينفذ ما كان مؤجلا، ما صمتت عليه كل الدول العربية في حينه، بل لم تقدم على أي خطوة تطلب رفض ذلك الإجراء الأمريكي منذ العام 1967 حتى ساعته، وتعاملت بحسن النوايا السياسية..

بعيدا عما كان، لو أن تنفيذ ترامب للقرار الأمريكي حول القدس، سيكون بابا عمليا لإفشال "الصفقة الإقليمية الكبرى"، فليفعلها فما سيكون من كوارث الصفقة السياسية التي يتم "تصنيعها" هو فعليا "تمرير مشروع تهويدي للقضية الفلسطينية" سيطال قلب الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة والمقدس الأهم في المسجد الأقصى، حيث الصفقة تقود الى تهويد ساحته، وفتح الطريق لـ"بناء هيكل مزعوم" ليصبح العلامة الفارقة للقدس بديلا عم المسجد الأقصة وكنيسة القيامة..

وعليه، فأيهما الأقل كارثية على المشروع الوطني الفلسطيني، نقل سفارة الى القدس الغربية، ام تمرير مشروع التهويد الكبير على حساب المشروع الوطني الفلسطيني..شخصيا أختار الأولى مع رفع كل أشكال الرفض والتحدي، على قبول صفقة تنهي "حلم الاستقلال الوطني الفلسطيني"، الذي أرسى دعائمه الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات عام 1994 ببناء أول سلطة وطنية فلسطينية في التاريخ..

فما بالنا، وأن النقل وفقا لكل ما يقال سيكون بداية لـ"حرب شاملة" مع أمريكا والكيان..فهل لنا أكثر من ذلك "خيرا" من ضرر..رب ضارة نافعة كما قال الأهل قديما!

ملاحظة: البعض زاد انفعاله غضبا وطالبوا باستقالة محمود عباس أويقدم هو على الاستقالة..بعيدا عن الموقف من كل سياسيته الكارثية فالإستقالة ليست حلا..الحل تشكيل قيادة وطنية جادة للمواجهة الكبرى كما تقولون!

تنويه خاص: حسنا عقدت الكويت قمة التعاون الخليجي وسط انشغال العالم بقضية قرار ترامب، والا لكان "نكتة التاريخ..قمة دامت بضع دقايق..افتتاح واختتام وعشاء في ذات الساعة..معقوووول!

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط