مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نقل السفارة والرهان الامريكي الاسرائيلي

نقل السفارة والرهان الامريكي الاسرائيلي

تاريخ النشر: 2018-05-13 | 11:51

بعد حرب العام 1967 واحتلال اسرائيل لكل الضفة الغربية والقدس وغزة وسيناء والجولان وجنوب لينان بدأت اسرائيل ترسم خارطة كيانها الجديد ارتكبت ومازالت ترتكب على اثر ذلك كل المحرمات والجرائم بكل اشكالها بحق الانسان العربي الفلسطيني , اليوم تعيدنا امريكا الى تلك الحرب وتشرعن جرائم اسرائيل عبر توفير الحماية السياسية المادية والمعنوية والقانونية ليس فقط بل تزود اسرائيل بكل الطاقات المطلوبة والسلاح المطلوب لتبقي الدولة القوية الوحيدة في المنطقة والقادرة على احداث حالة ردع باتجاه الكل العربي والاقليم المحيط .تغير الدور الوظيفي للولايات المتحدة الان فاصبح دورا يحافظ على ان تبقي اسرائيل داخل كل المؤسسات العربية بكل الكيانات العربية التي لم تربطها أي علاقة سابقة بإسرائيل, وبدأت بالتالي اسرائيل تتغلغل في الداخل العربي الرسمي حتى وصلت لان يقف رئيس وزرائها ويقول على الملء بان اسرائيل تربطها علاقات صداقة قوية مع الكثير من الدول العربي التي لم تعقد معها اتفاقيات سلام .
لم يكن سطوا امريكا على القدس اليوم الا عندما ضمنت الولايات المتحدة ان العرب انتهي امرهم واصبح بالإمكان تجاوز كل الموانع السابقة وايقنت ان العرب يمكن ان يوافقوا لان تسطوا امريكا على القدس وتهديها لإسرائيل وبحضور عربي للأسف وهذا ما حدث , الجريمة ان امريكا اليوم استطاعت تسيير الحياة السياسية في كثير من الدول العربية واصبحت السياسة العامة لكثير من البلدان العربية ترسمها وكالة المخابرات الامريكية و بالتالي اصبح كثير من الدول العربية تحتاج أمريكا ليس للمال ولا التكنولوجيا ولا للنهضة الصناعية او حتي تصنيع السلاح بل للحماية والدفاع عن بقاء هذا النظام او ذاك وهنا اقول ان امريكا نجحت في تغير الدور الوظيفي لها في الشرق الاوسط فبدلا من ان كانت تبيع صفقات سلاح بالمليارات اصبحت ترسوا بوارجها الحربية وغواصاتها النووية في الخليج العربي كحماية للعرب والثمن ليس المال فقط ولا البترول ولا الشرف العربي وانما القدس وجلوس اسرائيل البنت المدللة لأمريكا على الحضن العربي .
اليوم تنقل امريكا سفارتها الى القدس دون احترام أي مشاعر اسلامية او عربية او احترام للقانون الدولي بل في خطوة فسرها الجميع بانها انتهاك فاضح لكل القوانين الدولية فلا يحق لدولة ما ان تقرر عاصمة دولة اخري وخاصة اذا ما كانت تلك الدولة تحتل ارض الغير بالقوة المسلحة وبالتالي على دول الاسرة الدولية عدم نقل بعثاتها الدبلوماسية لأي مناطق او اراض تم احتلالها بالقوة العسكرية , ولعل هذه الخطوة الامريكية يمكن ان تكون بمثابة الحرب على المصالح الأمريكية والاسرائيلية في الشرق الاوسط لو اتت قبل عشرة اعوام من اليوم لكن امريكا متأكدة ان مصالحها لن تتضرر بالشرق الاوسط لكن لن تستمر للابد ,لان رهان امريكا على الصمت العربي قد يكون رهان غير صحيح وغير ثابت لان الانظمة العربية احيانا لا تستطيع البقاء قوية اذا ما اهتز عرش السلطان فأمريكا تراهن على الانظمة ونحن نراهن على الشعوب لان الشعوب مهما استطاع الحاكم ارهابها وتخويفها وقمعها واغراقها في ملذات الحياة ستصحو يوما من الايام وصحوتها ثورة وثورتها يعني اسقاط الخيارات الأمريكية و نسفها بالكامل وانتهاء النفوذ الامريكي بالمجمل .
هذا جزء مهم من ما يسمي (صفقة القرن) التي يسعي ترامب للإعلان عن تفاصيلها مباشرة بعد ان ينقل سفارة امريكا الى القدس ويتأكد ان الخطوة الاولي لتجسيد اعلانه القدس عاصمة لإسرائيل بات حقيقة وبات مقبولا لدي الكثير من العرب وفي النهاية سيقبله الفلسطينيين وهنا علينا ان نفهم ان الإدارة الامريكية اليوم تسير باتجاه ايجاد حل سياسي اقتصادي امني للصراع بعيدا عن ثلاث قضايا كبري اساسية وهي القدس والحدود واللاجئين وبعيدا عن أي مرجعيات سياسية فمبادرة السلام العربية باتت مقلوبة بعد الهرولة العربية للتطبيع مع اسرائيل على اكثر من مستوي في العلن وبعد التصريحات المؤذية للمشاعر القومية بأحقية اسرائيل في العيش بالمنطقة على الارض العربية دون ان تحقق السلام المنشود , لكن لا اعتقد ان واشنطن يمكن ان تنفذ خطتها كاملة وتبقي سفارتها في القدس ويقبل الفلسطينيين تلك الصفقة في النهاية حتى لو قبل كل العرب ذلك .
اسرائيل وامريكا والعرب يراهنوا اليوم على قبول الفلسطينين الاجراء الامريكي وما مسالة الاحتجاجات الا بمسالة وقت وسوف تخفت وتنتهي وحدثيه كباقي حالات الغضب الفلسطيني الذي واكب الاجراءات الاسرائيلية على الارض , فلو عرفت اسرائيل ان انتفاضة فلسطينية موحدة ستكون بسبب نقل السفارة لما اقدمت الان على تنفيذ نقل السفارة للقدس , لذا فانا اتمني ان ينتفض الفلسطينيين على طريقة الثورة المبرمجة والمقاومة السلمية المدروسة والجامعة التي يقودها الشعب وليس الاحزاب السياسية لان الدور الحزبي يجب ان يكون حاميا لتلك الانتفاضة عبر تعزيز الاداء الجماهيري واستمراريته وذلك من خلال قيادة وطنية موحدة تقود المواجهة و المقاومة القادمة لتعمل في ذات الوقت على وقف اي محاولات من قبل اسرائيل لحرف هذه الانتفاضة عن مسارها لتخدم اسرائيل اكثر من تحقيق أي اهداف وطنية , انتفاضة وطنية شاملة على كافة القطاعات وبكافة الوسائل والادوات الموجعة للاحتلال ليدفع الاسرائيلي على ارضنا الثمن الباهظ وليست على طريقة هبات الغضب التي واكبت الكثير من الاحداث التي ما لبثت ان اصبحت مجرد تاريخ في الصراع واصبح الاجراء الاسرائيل امرا واقعا ضمن سياسة الامر الواقع , ما يقلق اسرائيل ويخيفها انتفاضة مبرمجة مخططة طويلة حسب استراتيجية وطنية شاملة تستنزف كل حالة هدوء اسرائيلي يمكن ان تعيش فيها اسرائيل وشعبها المحتل حياة طبيعية .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط