مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نقل السفارة تحدِ للقاءات موسكو

نقل السفارة تحدِ للقاءات موسكو

تاريخ النشر: 2017-01-20 | 23:49

يتسلم اليوم الرئيس الامريكي المنتخب ترامب مهامه رسمياً ويدخل البيت الأبيض وبجعبته سياسة جديدة قد تغير ملامح المنطقة للأسوأ، خاصة إذا أوفى بوعده المشئوم لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إلى القدس، وهنا يعلن أنه دق ناقوس الخطر في المنطقة العربية وسيشعل حالة من الغضب لدي الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والاسلامية، مما ينذر بدوامة من العنف يصعب وأدها.

ترامب ليس أول رئيس امريكي يقدم هذا الوعد لإسرائيل ولكنه ربما سيكون الاول الذي سيفي بهذا الوعد بسبب وجود متغيرات سياسية اقليمية ودولية هيأت له الايفاء بوعده المشئوم، وهذا يعود لانشغال العرب بحالة الفوضى التي زرعتها أمريكا واسرائيل وبعض الدول الغربية تمهيداً لتنفيذ مخططاتها وصولاً لدفن القضية الفلسطينية وافساح المجال أمام اسرائيل لممارسة المزيد من اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني ومصادرة الأراضي والاستمرار في تهويد المعالم العربية في القدس الشريف ويأتي نقل السفارة تتويجاً للسياسة الاسرائيلية، مما يقوض حل الدولتين، ويجعل من اقامة الدولة الفلسطينية أمراً في غاية الصعوبة بل مستحيلاً.

ما تسلكه أمريكا في الوقت الحالي على وجه التحديد لهو انحياز تام للمواقف الاسرائيلية بل وداعم لها، فإسرائيل اليوم تطور مفهوم العدوان لديها وامتد ليصل الأراضي الفلسطينية في الداخل بعد ما صادرت آلاف الدونمات من الاراضي التي احتلتها عام 1967 وأقامت عليها آلاف الوحدات الاستيطانية، ومازالت مستمرة في مشروعها الاستيطاني تحدياً لقرار مجلس الامن رقم2334.

إن نقل السفارة في حال تم تنفيذه يعتبر بمثابة عدوان كبير على الشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين ككل وتحد صارخ للإرادة وللقرارات وللمواثيق وللشرعية الدولية التي أقرت بأن مدينة القدس المحتلة هي عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة ويزيد من عقدة عملية السلام المتعثرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وسيقتل أي فرصة ممكنة لإنهاء الصراع العربي الاسرائيلي، ولاشك أن القيادة الفلسطينية كثفت من حراكها الدبلوماسي على الصعيد الدولي للحيلولة دون تنفيذ وعد ترامب وهددت بسحب الاعتراف الفلسطيني بدولة اسرائيل والذي سيكون له تبعاته الخطيرة على الشعب الفلسطيني، ولكن هذا ليس كافياً بقدر ما نحن بحاجته اليوم لوضع برنامج موحد ولو مؤقت خاص بمواجهة التحديات التي تفرضها السياسة الامريكية والاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ويتوج بحراك سياسي من جميع الفصائل الفلسطينية باتخاذ موقف موحد لمواجهة هذا الاجراء الاستفزازي للحيلولة دون تنفيذه وعلى جميع الاصعدة سواءً الدبلوماسية أو الشعبية من خلال تحريك شعوب المنطقة وتوعيتها لنتائج هذا الاجراء بعيداً عن لقاءات المصالحة التي مازالت تراوح مكانها، وعليه يتطلب من الجميع الوقوف عند مسؤولياته الوطنية وفاءً للقدس الشريف، فبدلاً من التوجه لموسكو ولعواصم أخرى لبحث ملف المصالحة كان الاجدر الذهاب بوفد واحد يحمل موقف موحد من جميع الفصائل لبحث مستقبل القضية الفلسطينية وخطورة نقل السفارة الامريكية إلى القدس وسبل الرد على هذا الاجراء الامريكي.

أما عربياً فيجب على الدول العربية عقد اجتماع عاجل للجامعة العربية لبحث خطورة نقل السفارة الامريكية الى القدس واتخاذ موقف عربي موحد ضد هذا الاجراء، وكذلك عقد اجتماع عاجل لمنظمة المؤتمر الاسلامي مما يخلق ضجة سياسية قد تربك أمريكا واسرائيل ويجعلها تتراجع عن تنفيذ هذا الاجراء، وهنا وجب التذكير بأن السعودية هددت في عام 1084 بقدع العلاقات مع أمريكا في حال نقلت الأخيرة سفارتها إلى القدس.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط