مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نقاط على حروف المصالحات الفتحاوية ...

 

انه وفي ظل الواقع الفلسطيني الراهن، وفي ظل الهبة الشعبية الجماهيرية التي باغتت الجميع وكانت المفاجأة للكل الوطني وتحديدا للقيادة الرسمية على مختلف مشاربها ومنابعها الايدلوجية ولأطياف الحركة الوطنية وعلى وجه الخصوص لقيادة حركة فتح، التي تجد نفسها عاجزة عن مواكبة الحدث، والتقاط اللحظة التاريخية التي اطلقتها جماهير الاراضي الفلسطينية المحتلة، وامام هكذا وقائع، طالعتنا العديد من وسائل الاعلام وتحديدا الالكترونية منها عن مبادرة من قبل أسرى حركة "فتح" في سجون الاحتلال ، حيث انهم ومن خلال بيان لهم، دعا قيادة الحركة على العمل لإعادة "فتح" لواجهة المشهد مرة أخرى من خلال إجراء مصالحه داخلية والتوحد لمواجهة ما يتعرض له شعبنا على يد المحتل، مؤكدين على قوة أبناء الحركة في السجون الإسرائيلية وقوة جبهتها الداخلية.

وامام هذه المبادرة التي لا نشكك بالمطلق بحقيقتها وبحسن الظن بمنطلقاتها، واهدافها وابعادها، خاصة وانها قد جاءت من هؤلاء القابعين في سجون الاحتلال والذين يراقبون وقائع الحركة وهم الأكثر تأثرا بواعث الشرذمة المنعكس على اداء فتح، وبالتالي عدم اضطلاعها بدورها وبمسؤولياتها التي يفترض انها تاريخية، وبالتالي نعم لابد من اجراء مصالحات ما بين اقطاب وامراء فتح، الا ان السؤال المكرر لذاته، عن اي مصالحات نتحدث ..؟؟

وفي هذا السياق نلاحظ انه ومرة اخرى تجد حركة فتح نفسها امام استحقاق من نوع جديد واخر، وهو الاستحقاق الذي بدأ البعض بالتنظير له وصولا لجعله مادة اساسية من مواد السجال الفتحاوي الراهن، بالإضافة للكثير من الملفات الأخرى والتي تعصف بها الساحة الفتحاوية حاليا، ولعل ما يسمى بضرورة اجراء المصالحات المحورية ما بين اقطاب حركة فتح سيذهب بفتح الى وقائع جديدة، من اهمها الكثير من التساؤلات والاستفسارات والتي تأتي على شكل اطروحات فكرية سياسية .. حيث التسؤل الابرز يتمثل بكون ان هذه المصالحات ربما ستكون على حساب ادبيات وثوابت ورؤى فتح، الا اذا ما اعتبرنا ان الخلافات الفتحاوية خلافات شخصية بالأساس وهو ما لا نستطيع تثبيته والاعتداد به على اعتبار ان هذه الخلافات بجوهرها ما هي الا نتيجة طبيعية لتضارب المصالح اولا لقادة فتح وما يمثلون (اذا ما جاز التعبير)، ولتضارب المناهج السياسية ثانيا، وهل هذه الدعوات للمصالحة تأتي في سياق التنازع والتصارع على قيادة الحركة ..؟؟ ومحاولة خطفها او اختطافها وجرها الى اماكن اخرى غير اماكنها الطبيعية للتصدي لمهمات من نوع اخر وجديد .. ؟؟ بهدف تمرير الحل السياسي التسووي الذي اصبح بشكل او بأخر احد المهمات الملصقة والمتبعة بفتح قسريا وكأن المسألة التسوية قد اصبحت محتكرة من قبل فتح، وهو ما يسيء وبشدة لحركة بحجم فتح وبتاريخ فتح، الأمر الذي يعني برمجة فتح وفقا لملف تفاوضي ليس اكثر، وممارسة فنون العملية السياسية دون اي إسناد فعلي من قبل الحركة الجماهيرية الشعبية بما يتوافق وقوانين فعل التحرر من الاحتلال، بل اننا بتنا نسمع الكثير من الاطروحات التي صارت تنادي بضرورة تغير المعالم البنيوية الاساسية في فتح ... واعتقد ان المناخ السياسي الراهن يتسم بضغوط دولية ومكثفة على فتح وقادتها ليقوموا بإخلاع فتح ثوبها الحقيقي وذلك من خلال الكثير من البوابات ...

ان هذه المصالحات التي حتما سـتأتي مع اطراف فتحاوية لها وجهات نطر متناقضة ومتضاربة وفتح ذاتها .... والسؤال الذي يطرح مرارا وتكرارا ما هو مستقبل حركة فتح نتيجة انقساماتها وصراعاتها الداخلية وأزمة القيادة وأزمة الرؤية إضافة إلى هزيمتها "التاريخية" امام حماس في الانتخابات التشريعية ...؟ وأين هي هذه الحركة التي قادت الشعب أكثر من (4) عقود، هل هي شرائح اجتماعية متناثرة أم تنظيم لجسم هلامي أم مؤسسة حقيقية ولكنها لم تنهض من "الهزيمة"؟ يمكن القول ان هناك أزمة قيادة في حركة فتح، وفي هذا السياق لابد من الاعتراف ان القيادة تخلقها بالأساس المهمات التي تناط بها وفقا وانسجاما والبرامج السياسية والكفاحية المتوافق عليها بشكل جماعي إجماعي، وحينما تفقد فتح برامجها الإجمالية فحتما ستصاب القيادة بشيء من العجز وهو ما نشهده بالظرف الراهن .... والأهم من كل هذا .... مصالحات مع من ..؟؟ وما هي طبيعة الخلافات بين قادة فتح وامراءها ..؟؟ اعتقد ان المسألة تتمحور ما بين مناهج متضاربة متصارعة بالجسم الفتحاوي ... والقائد او القيادة هنا جزء من فعل الصراع على رأس فتح، وحركة كفتح لا يمكن ان تنهض دون مواجهة ومجابهة نقدية فعلية ما بين قادتها لغربلة الأطروحة السياسية والبرامجية لقادتها وفتح لا يمكن ان تستوي امورها من خلال عقد المصالحات بين القادة بشيء من التنازلات وبناء تحالفات ائتلافية تخدم مرحلة ما بعد المصالحة للعبور الى مجمع المؤتمر السابع ... حيث ان القيادة الراهنة (التي تتصدر فتح )من الواضح انها ليست محاربة وليست زعامتية بالمفهوم القيادي بل هي نسيج من النخبة التقليدية تمارس مهمة وظيفية في مرحلة قد تكملها أو لا تكملها...... وأمامها مهمة تأمين الوقائع المعيشية للشعب الفلسطيني بالتعاون مع اطراف سياسية مستحدثة على الساحة الفلسطينية لها ارادة اخرى غير ارادتها وهو الملموس والواضح في الأداء الفلسطيني الراهن .... وكأن فتح لها دور محدد ومرسوم بالواقع المعاش، يتلخص بمنح الشرعيات من جهة وتوفير شبكات الأمان لمحترفي الفعل السياسي الدبلوماسي حسب نصوص ومفاهيم النظام العالمي الجديد.

ان إجرء المصالحات الداخلية ما بين اقطاب حركة فتح لابد ان تتم على اسس عملية وواقعية، الأمر الذي يعني ان حركة فتح عليها اعادة انتاج خطابها وبرامجها واصلاح أطرها التنظيمية واعادة الحيوية لمؤسساتها وأجهزتها وتجديد لوائحا وتفعيل كادرها وعناصرها وبرمجة نشاطاتها وفعالياتها على اسس عملية التحرير والتحرر وكل ذلك لابد من يرتبط بالإجابة على السؤال الأهم من قبل قادة فتح ومؤسساتها التشريعية، هذا السؤال الذي لابد من ان تجيب عليه فتح حتى يتم تحديد المسار الفعلي لهذه الحركة وهو السؤال الذي من خلاله ستكون اعادة رسم الخارطة الوجودية لفتح وعليه ستتم المصلحات ومن قبلها الإصلاحات. وهو السؤال المرتبط ايضا بتحديد اليات واساليب ووسائل عمل فتح بالظرف الراهن وعلى المدى المنظور بل ان هذا السؤال سيحدد ايضا مصير المصالحات، وعلى أي الأسس ستقوم .. حيث لابد من ان توصف فتح طبيعة المرحلة ومفاهيمها . بمعنى لابد لفتح من ان تجيب على تساؤل ما هية المرحلة بنظرها وهل هي مرحلة تحرر وطني ام انها مرحلة بناء السلطة على طريق بناء الدولة فقط لا غير ...؟؟ بمعنى ان على فتح ان تواجه المرحلة بتحديد مفاهيمها من وجهة نظرها وبالتالي مواجهتها لمتطلبات المرحلة ومجابهة تداعياتها وعلى مختلف المستويات والصعد ... وعدا ذلك تأتي الدعوة للمصالحات في فتح وكأنها محاولات لإعادة انتاج قيادة فتحاوية من الممكن بلورتها لإهداف انتخابية ليس أكثر ....

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط