مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نقاش حول حكومة التوافق القادمة

كثرت النقاشات والتحليلات حول طبيعة ومهام حكومة التوافق المنوي تشكيلها خلال الأيام القادمة حسب اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه أخيرا في قطاع غزة \\\" اتفاق الشاطئ \\\" ، حيث سيبدأ الرئيس محمود عباس مشاوراته لاختيار الوزراء الأكفاء من المستقلين والمهنيين لقيادة وتنفيذ برنامج المرحلة الانتقالية التي ستنتهي بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة .

وفي عدد من جلسات الحوار والعصف الذهني بين العديد من المفكرين والمثقفين المتابعين لتفاصيل الشأن الفلسطيني تطرق هؤلاء الى عدد من القضايا الأساسية ومنها على سبيل المثال مدة عمل هذه الحكومة والملفات التي ستلقى على كاهلها وحجم التوقعات في قدرتها على حل معضلات كثيرة تمس المواطن الفلسطيني وبرنامجها السياسي ودورها المجتمعي والاقتصادي وغير ذلك من التساؤلات الكثيرة والكبيرة .

ولقد فوجئت أن عددا من هؤلاء المراقبين يكاد يجزم أن مدة عمل الحكومة معروف سلفا وهي ستة شهور ، وهذا الفهم في الحقيقة مغلوط وبعيد عن الفهم العام والشامل لعمل أي حكومة ، فلا يوجد في القانون ما يحدد عمل الحكومة بوقت معين وإنما الحكومة بعد أدائها اليمين إمام السيد الرئيس – والأصل نيل ثقة المجلس التشريعي قبل ذلك – فإنها تباشر عملها فورا بدون أي سقف زمني ولا تسقط إلا في الحالات المنصوص عليها في القانون وهي تقديم رئيس الحكومة استقالته أو استقالة ثلث أو أكثر من وزراء الحكومة أو حجب الثقة عنها من المجلس التشريعي أو إقالتها من قبل الرئيس . وما دون هذه الأسباب فإن الحكومة ستبقى تدير أعمالها دون سقف زمني لها أبدا . وبالتالي فإن الحديث عن تحديد مدة معينة هو بين الفصائل ذاتها ولا تستطيع هذه الفصائل فرض رؤيتها على أعضاء الحكومة إلا من خلال المؤسسات الرسمية لذلك .

وتطرق البعض عن الملفات الصعبة التي ستواجه الحكومة وهذا طبيعي لأن كل الملفات التي تخص حياة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية هي من صميم عمل واختصاص الحكومة بدون استثناء ويجب على الحكومة تقديم الحلول الواجبة لكل مشكلة ولا يوجد ملف مهما كان بعيدا عن عمل واختصاص الحكومة ، كما لا يوجد حصانة لعمل الحكومة في حال فشلت في حل المشاكل المطروحة إمامها ، وسيكون هذا من صميم عمل المجلس التشريعي الذي تم التوافق على تفعيله خلال المرحلة الانتقالية دون الانتقاص من صلاحياته المنصوص عليها .

وأمام الحكومة مهمة تهيئة الأجواء والمناخات لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية ولكن هناك فرق بين تهيئة الأجواء وبين إجراء الانتخابات ذاتها ، لأن قرار إجرائها سيكون مرتبط بالواقع العام وهناك أطراف خارجية سيكون لها دور في نجاح عملية الانتخابات ومنها الجانب الإسرائيلي وموافقته على هذه الخطوة وتقديم التسهيلات اللازمة ومنها ما يتعلق بالقدس الشرقية وكيفية الاتفاق على إجراء الانتخابات فيها في وهكذا ، ولذلك لا يمكن استثناء توقع حدوث أي مستجد يمنع إجراء هذه الانتخابات في الوقت المتفق عليه .

الوضع الاقتصادي والأمني من أهم وأعقد الملفات المطروحة أمام الحكومة القادمة ومع ذلك لا عذر لها إن لم تنجح في إدارة هذين الملفين بقدرة وحكمة بالغة ، واتفاقيات المصالحة تطرقت بشكل تفصيلي لهذه المهمة ويجب تنفيذها بنجاح وإلا فإن الحكومة ستكون المسئولة أمام الشعب والمجلس التشريعي.

*رئيس مركز آدم لحوار الحضارات

www.imadfalouji.ps s

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط