مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نقابتنا كشفت عوراتنا

نقابتنا كشفت عوراتنا

تاريخ النشر: 2016-05-07 | 08:09

تجاوزت أزمة نقابة الصحفيين المتصاعدة والمختصمة فيها وزارة الداخلية حدود المعقول، في ظروف ملتهبة لا تحتمل المكايدة أو المراهنة على الحصان الرابح، فقد تحولت الأزمة بفعل مجهول إلى حرب يخوضها عدة أطراف، كتائب اللجان الإلكترونية من جهة والمواطنين الذين يراقبون المشهد عن بعد وتكشفت رؤيتهم الصادمة لجموع الصحفيين من جهة ثانية، ومجلس النقابة المفترض أنه يمثل الصحفيين مع وزارة الداخلية من جهة ثالثة، القاسم المشترك في الأزمة الطاحنة التي أضرت بجموع الصحفيين، هي تلك الفجوة الكبيرة التي كشفت عنها الأزمة بين المواطن والصحفيين، لم تشفع ثقافة الاختلاف مع الآخر في الذود عن الصحفيين فكيلت الاتهامات والشتائم وأخذ فيها الحق بالباطل ونالت من الجميع.

حالة الاحتقان الشعبى ضد الصحفيين كانت مخيفة لدرجة جعلتنى أتأمل المشهد عن بعد، فالأزمة للأسف الشديد دخلت نفق مظلم، بركان خامد تشظت نيرانه تحت أقدامنا ليحولنا إلى رماد دون سابق إنذار، هذا البركان الذي التقطت شظاياه مواقع التواصل الاجتماعى كشف عن كم الكره الذي يكنه الناس للصحفيين، ابتعدوا عن القضية المحورية التي نسجت خيوط الأزمة وتناسوا أسبابها ودلفوا بكيل الاتهامات والتعريض بسمعة المهنة والقائمين عليها، وأصبحنا متهمين لم يستثن منا أحدا.

وظفت الأزمة بكل تناقضاتها لتدخل في معركة غير محسوبة لن يكون فيها خاسر سوانا، في وقت حرج لا يحتمل المزايدة على وطن يئن بفعل الضربات الموجهة إليه، لكن المثير في الأمر ما رشح عن الأزمة من تداعيات، اختلط فيها الحابل بالنابل وتحولت مهنة المتاعب وصاحبة الجلالة إلى سوق للمزايدة على شرفها ونزاهتها وطهارة يدها وهو الأصل في الموضوع، وإذا كان هناك من لوث شرف المهنة واستباح كرامتها فهذا لا يعنى أن الجميع مدان، صحيح أن الاستياء من الأداء الإعلامى قد تصاعدت وتيرته في الآونة الأخيرة وشابه التشكيك والطعن في أمانته ونزاهته، لكن ذلك لا ينطبق على الجميع وإن كان هناك قلة تفتقر المهنية وتفتقد الضمير قد اتخمتها سطوة النفوذ والسلطة والمال وتغافلت في هوجة النجومية الزائفة شرف الكلمة وطهارة اليد ونزاهة النفس، فهذا لا يعنى أنه لا يوجد مهنيين شرفاء آثروا الانزواء في الظل لأن المناخ العام لا يمثلهم ولا يعبر عن أخلاقهم ومبادئهم المهنية، تواروا بعيدا عن الأنظار لأنهم أيقنوا أن المرحلة ليست لهم ولن تكون.

إذا كان المواطن قد عانى من التضليل الإعلامى فالمسؤولية تقع عليه هو أيضا، ليس كل ما يقال يصدق الحيطة والحذر يجب أن تكون حاضرة في ذهن المتلقى لتكون لديه القدرة على فرز الغث من الثمين، وليس الانسياق المجانى دون التحرى والتدقيق فيما يتم تداوله وتسليط الضوء عليه كأنه «تابو» لا يجوز الاقتراب منه، فكما عانى المواطن من هؤلاء الذين يبثون السموم في كل نفسٍ يخرج منهم، فكثير من الصحفيين المحترمين أيضا عانوا من تلك الظاهرة وشربوا من نفس الكأس، ونال منهم الإحباط في مناخ أصبح شديد الوطأة والفساد.

أثبتت التجربة أن ثقافة الاختلاف لا مكان لها في المجتمع، الاختلاف في الوقت الراهن جريمة تقابل بالإهانة والسب والقذف والتخوين، الكل محتقن والكل ضاق ذرعا مما يحدث من أزمات مفتعلة وقعنا جميعا ضحاياها دون استثناء، تحولنا إلى كتل نيران ملتهبة نتقاذفها ضد بعضنا وأصبحنا نختصم إنسانيتنا التي أهدرتها الخلافات، ولم يعد هناك من سبيل لاختراق ثقافة «احترام الرأى والرأى الآخر» أو تفعيلها، فالتشبث بالرأى قفز على كل محاور حياتنا وبين ليلة وضحاها أصبحنا جميعا ثاقبو البصيرة لا يشوب آرائنا شبهة الخطأ وبالتالى ليس هناك مكان للاعتذار، وكأن الاعتذار أصبح ملاذا للضعفاء وليس من سمات الأقوياء.

لقد كشفت أزمة نقابة الصحفيين عن خلل قاتل في بنية المجتمع وتفسخ شديد بين أركانه ندفع جميعا ثمنه دون استثناء، فالانتقاص من قيمة الصحفى وإهانته جريمة، كذلك ليس من البطولة التجاوز في حق الدولة والتجرؤ عليها والنيل من مؤسساتها وسمعتها لتحقيق مكاسب ضيقة، لأن هذا يعنى أننا نرتع في ربوع الفوضى والتسيب وانتهاك القانون، وعلينا أن نختار أن نكون في دولة القانون ويحترمه الجميع والكل أمامه سواء، أو فوضويون تحكمنا شريعة الغاب والصوت العالى، وعلينا حينها أن نتحمل النتائج؟!.

عن المصري اليوم

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط