مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نفي لا يليق بفتح..ورضوخ مهين!

نفي لا يليق بفتح..ورضوخ مهين!

تاريخ النشر: 2018-01-11 | 06:17

كتب حسن عصفور/ في ليلة الثالث من يناير كشف الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في لقاء تلفزيوني، انه التقى وفد من حركة فتح برئاسة عزام الأحمد  عضو مركزية فتح وحامل "كبشة ملفات" ( جميعها بلا حل وبلا أمل بحل)، وتحدث كلاما ايجابيا عن اللقاء وعن حركة فتح وما ينتظره منها حول دورها في "هبة الغضب"، بعد قرار ترامب بخصوص القدس..

 وطبعا يمكن تماما فهم لماذا تحدث نصرالله عن اللقاء بهذه الطريقة، واسباب الكشف عنه، فهو أذكى كثيرا من اعتباره حدثا عاديا، فأرسل رسالة واضحة لمن يهمه الأمر، سواء لفضح "إنتهازية عباس السياسية"، او أن الحزب يحقق مكاسب سياسية فلسطينية رغم كل شيء!..

صمتت حركة فتح والأحمد صمت القبور بعد كشف نصرالله عن اللقاء، لا تأكيدا ولا نفيا، تجهالته وكأنه في عالم آخر، بينما حاول البعض أن "يتاجر به"، باعتباره إنحيازا من فريق عباس لـ"محور جديد"، لمواجهة ما تشيعه أوساط عباس من ضغوط للعربية السعودية ومصر وغيرها لقبول "صفقة ترامب"، كلام  لم يعد سرا بأن كل ما تنشره وسائل اعلام قطر وتركيا مصدره فريق عباس ومكتبه وجهاز مخابراته، حتى وصل الى اعلان ذلك عبر لقاء تلفزي لأقرب عضو تنفيذية لعباس عن تلك الضغوط وفي تلفزيون فلسطين..

وبعد عدة أيام خرج الأحمد بشخصه، خلال زيارة الى فرنسا وفي لقاء مع تلفزيوين مع قناة عالمية، تفاحر باللقاء مع نصرالله باعتبار أنه تم بناء على طلبه، وانه اشاد بفتح، (لقاء متوفر لمن يرغب الاستماع لما قاله الأحمد صوتا وصورة )..

ليس سرا القول أن بدايات تأسيس حزب الله كان دعم حركة فتح والخالد ابو عمار، في أطار سياسة تعزيز قوى مواجهة العدو الاسرائيلي، ومعلوم جيدا أن غالبية مؤسسي حزب الله كانوا ضمن تنظيم فتح في الساحة اللبنانية، بل أن مرشدهم الروحي حسين فضل الله كان عرفاتيا بامتياز، لذا هجر الحزب عندما تطاول الحزب لاحقا على الخالد لاحقا، بناء على تعليمات من إيران وانحيازه لموقف مناهض له، رغم المواجهة الكبرى بعد قمة كمب ديفيد 2000، حيث جاهر محور ايران سوريا والحزب في حينه بموقف عدائي غريب من الشهيد المؤسس أبو عمار..

المفاجأة المدوية، جاءت بقيام وكالة عباس الرسمية "وفا" يوم 10 يناير 2018 (اسبوع بعد حديث نصرالله)، بنشر بيان منسوب الى الأحمد ذاته، ينكر كليا حدوث أي لقاء بينه وبين نصرالله، وليته توقف عن حدود هذه المهزلة، لكنه اراد أن يغطي عورته بالهجوم على وسائل الاعلام وطالبها بتحري الدقة عند النشر..

النفي الأحمدي، جاء بعد الاعلان عن اتصال جرى بين الملك السعودي سلمان والرئيس محمود عباس، ولم يكن الامر بحاجة لكثير من التفكير ليعرف سبب ذلك البيان العار من الأحمد، الذي نشره دون تدقيق حتى في الصياغة..

الفضيحة الكبرى، ليس ان تنفي ما لا يمكن نفيه، ولا أن تتهم  وسائل الاعلام بأن تتحرى الدقة فيما تنشر، لكن كان ينقصه ان يقول أن ما  نسب له صوتا وصورة معترفا باللقاء كان "هاكرز دحلاني"، ومخطط ترامبي وعممل صهيوني للنيل من "صمود الرئيس عباس الاسطوري" في وجه المخطط التصفوي للقضية والذي يقف الرئيس رمحا له..

يااااااه يا فتح، هل يعقل مثل هذا البيان الذليل سياسيا وأخلاقيا، هل يعتقد عباس أن مثل هذا البيان العار سيقنع الرياض بانه صادق، أم هو تأكيد أن الكذب هو الثابت..

كان أشرف كثيرا لفتح التاريخ والمكانة والدور، أن تعلن أنها التقت الأمين العام لحزب الله ضمن لقاءات ما بعد قرار ترامب،  وايضا بما للوجود الفلسطيني من حساسية سياسية في لبنان، وأن اللقاء لا يمثل بحال من ألأحوال "نقل البندقية من كتف الى كتف" وأن "فتح" لها موقف واضح من السياسة الايرانية في المنطقة، وأن العلاقات مع ايران وحزب الله تجمعها مبادئ واضحة، لا يمكنها الضرر بأي دولة عربية..

أن تقول الحقيقة أشرف كثيرا من رضوخ مهين وكاذب ايضا، لأن الإعتراف باللقاء كان صوتا وصورة ولمحطة عالمية، فهل يظن عباس انه بهذا البيان الذليل ستصدقه العربية السعودية، او اسرائيل أو واشنطن، او أي دولة طلبت منه توضيحا..

النفي كشف أن الصدق السياسي ليس جزءا من تفكير هذه الزمرة، التي باتت تمثل عارا وطنيا بكل ما أفعالها التي ساهمت بتهويد الضفة والقدس والبراق حائطا وساحة..وعداء بات مكونا رئيسيا لها بالعداء الى قطاع غزة!

فتح صاحبة الانطلاقة الأولى وقائدة الثورة لا يليق بها مثل هذه الأفعال المهينة لها ولتاريخها ودورها، وهل من يكذب بهذه الطريقة يمكنه أن يكون صادقا في أي التزام لاحق..كيف يمكن لآي فصيل فلسطيني بعيدا عن "مصلحة الصندوق المالي" ان يأمن لعباس وزمرته..

لكن من اهان منظمة التحرير وحصل على لقب كرازي وأهان كل قرارات المؤسسة الوطنية،واعتبر تقديم خدماته الأمنية للمحتل والمخابرات الأمريكية "واجبا مقدسا"، ليس غريبا ان يهين فتح التاريخ والمكانة والدور..

بيان العار هذا رسالة الى من يفكر بالذهاب الى المشاركة بـ"مسرحية المقاطعة" يوم 14 يناير..ومن لا يتعظ منه لن يتعظ أبدا..

ملاحظة: تصريحات "الثنائي الصهيوني ألأمريكي" فريدمان وغرينبلات بعد عملية نابلس، تمثل قمة الانحطاط السياسي، لو كان هناك مؤسسة فلسطينية رسمية تمتلك شرفا سياسيا لأعلنت رسميا أنهما "أعداء للشعب الفلسطيني"..وتضعهما ضمن القائمة السوداء..لكن ..أووووف من هاي لكن..!

تنويه خاص: اعلام عبري نشر أن مسؤول أمني فلسطيني قدم "خدمة أمنية" للأمن الاسرائيلي في سياق التنسيق العباسي المقدس..كشف عن المسؤول الحمساوي للعمل العسكري..شكله هالمسؤول العباسي طلعت معلوماته زي مصداقية رئيسه ..مضروبة!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط