مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نفق «حماس» المظلم

لم يكن فى خطاب «حماس» المعلن يوماً شىء جدى يعتد به سوى التعبير عن ضيقها الشديد من انفراد القيادة الرسمية الفلسطينية بخطط التحرك على المستوى الدولى، وهو ما تتحرق «حماس» شوقاً لممارسته، لذلك لم تتخلف عن دورها المرسوم بأن تكون السكين الذى يشق الموقف الفلسطينى والجاهز أيضاً للطعن من الخلف حين يحتاج الأمر لذلك، هذا باختصار هو موقف «حماس» من الخطة الدبلوماسية التى وضعتها القيادة الفلسطينية، وما دون ذلك من كلمات هو للاستهلاك الداخلى لأعضائها ولسكان قطاع غزة.
اتصالات «حماس» بإسرائيل التى تظنها تدور فى الظلام بعيداً عن العيون العربية هى بتفاصيلها أمام الرئيس عباس، وما لدينا من تفصيلات تؤكد ما لدى الرئيس عباس وقد تتلاقى بالفعل مع ما وصفه هو بمستقبل القطاع والقضية الفلسطينية، كل من تركيا وقطر تواصلتا مع إسرائيل خلال الفترة الأخيرة، بغرض طرح اقتراح جديد لوقف إطلاق نار طويل الأمد بين تل أبيب وحركة حماس، فقد اقترحت تركيا على إسرائيل التهدئة لخمسة أعوام، يتم خلالها إنشاء ميناء بحرى أمام شواطئ غزة، وتحديداً فى المنطقة التركية من جزيرة قبرص، لاستقبال السفن المحملة بالبضائع من وإلى القطاع، ويتم ذلك تحت رقابة دولية، كما قام موفد قطرى بزيارة لإسرائيل والتقى منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية فى المناطق الفلسطينية «الجنرال يوآف مردخاى»، وعرض عليه الخطة (التركية / القطرية) بتفصيلاتها، فى حضور مندوبين من حركة حماس، بالإضافة إلى ذلك جاء الاقتراح القطرى بشأن إنشاء الميناء ينضم إلى رغبة قطر فى الإمساك بملف الوساطة بين الجانبين الإسرائيلى و«حماس» بديلاً عن الدور المصرى المعتمد تاريخياً، مضيفاً أن الاقتراح الأساسى الذى تحمله قطر وتضمن تنفيذه يشمل وقف كل الأعمال العدائية بين الجانبين لمدة خمس سنوات، وحسب تفصيلات الاقتراح فإن كل بضاعة تصل إلى غزة عبر الميناء البحرى المزمع إنشاؤه بتمويل قطرى كامل، ستخضع للتفتيش الأمنى قبل خروجها باتجاه قطاع غزة من قبل «الناتو» ومن سينفذ ذلك الجانب التركى العضو المعتمد داخل الحلف العسكرى.
محلل الشئون العسكرية فى صحيفة (يديعوت أحرونوت) أليكس فيشمان، من الشخصيات المقربة جداً من دوائر صنع القرار الأمنية فى تل أبيب، ذكر فى تقرير مطول يتحدث عن الأوضاع المستقبلية الخاصة بالقطاع، مجموعة من الإشارات المهمة، أنه على الرغم من قيام الجيش الإسرائيلى بتنفيذ غارتين على مواقع فى غزة مؤخراً، رداً على إطلاق صاروخين من غزة، فإن ممثلين عن حكومة إسرائيل وأجهزة الأمن فيها يجرون حوارات مع «حماس»، قسم منها مباشر وآخر بطرق غير مباشرة، لافتاً إلى أن هذه الحوارات تهدف إلى إبرام تهدئة طويلة الأمد بين الطرفين، وتابع قائلاً إن «حماس» عرضت على إسرائيل قبل أشهر من الانتخابات العامة التى جرت فى إسرائيل، اقتراحاً مفصلاً لترتيب تهدئة بين الطرفين من خمس إلى عشر سنوات، ولكن المصادر الأمنية بتل أبيب أكدت أن الحكومة الإسرائيلية لم ترد حينها على الاقتراح، أما اليوم فإن مصالح الطرفين تملى التعاون، وبناء على ذلك فإن الحوار، كما أطلق عليه المحلل فيشمان، يتناول مسألة إعادة إعمار قطاع غزة، وبناء البنى التحتية فى القطاع وتحسين شبكات الكهرباء والماء ومسألة بناء ميناء بحرى، ولفت المحلل أيضاً، نقلاً عن المصادر ذاتها، إلى أنه على الرغم من ذلك فإن ما يدور بين الطرفين بالطبع قد لا يرضى مصر، وذلك بسبب الالتفاف على السلطة الفلسطينية فى رام الله، وهو تقويض لكامل الضفة الغربية وإدخالها فى دوامة غير محسوبة، وهذا تحديداً خط مصرى أحمر منذ بداية إمساكها بالملف الفلسطينى منذ رئاسة الرئيس ياسر عرفات وهو خط يصعب تجاوزه مع المصريين.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط