مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نفط كردستان لـِ«إسرائيل».. أي مصلحة؟

نَفْيّ رئيس لجنة النفط والغاز في برلمان اقليم كردستان شيركو جودت، عدم بيع نفط الاقليم الى اسرائيل.. غير مقنع، وخصوصاً أمام «التأكيد» الاسرائيلي الذي تفوح منه رائحة المكر والتربص، عندما تُصرّح الناطقة باسم وزارة الطاقة الاسرائيلية بالقول «.. نحن لا نُعلّق على منشأ النفط الخام الذي تستورده المصافي الخاصة في اسرائيل».

صحيح أن ملف تصدير النفط من اقليم كردستان الى الخارج، سواء عبر الشاحنات أم في ما غدا عليه الان، عبر الانابيب ليصب في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، هو أحد اكبر اسباب التوتر والاحتقان بين بغداد واربيل، حيث لم تَشْعُر الأخيرة انها مَعْنِيّة بموافقة الحكومة المركزية، بعد أن عقدت صفقة متكاملة مع حكومة اردوغان يختلط الاقتصادي فيها بالسياسي، كما تمتزج خريطة التحالف المستجد (يصح ان نقول فيه المرحلي والمؤقت بل والانتهازي) بالأحداث المتسارعة في المنطقة، ما بالك اننا الان بتنا، أمام تطور اكثر خطورة واحتمالات واردة بانفجار هائل سيعقب انتهاء «الحرب» الراهنة مع داعش وحلفائها، ونقصد هنا ملف مدينة كركوك بعد ان اصبحت المدينة المُتنازع عليها في قبضة حكومة الاقليم وتحت سيطرة قواتها المسلحة والأمنية (البيشمركة والاسايش)، وتأكيد مسؤولين كرد، بأن البيشمركة «لن» ينسحبوا من كركوك تحت اي ظرف، إلاّ انه صحيح أيضاً أن الكرد - ايا كانت درجة اتفاق المرء مع خطابهم أم معارضته له - ليسوا في حاجة الى مزيد من «العداء» مع العرب (عراقيين وعبر حدود بلاد الرافدين)، بسبب بيع النفط لاسرائيل، فيما يتزايد الطلب في الاسواق الاقليمية والدولية، وهناك من الوسطاء والمُشترين والمُسوّقين، ما يُغْني كرد الاقليم عن الاموال الاسرائيلية، وخصوصاً لأسباب سياسية، ما بالك ان اعداء الكرد وخصومهم، ما زالوا يتحدثون عن العلاقات «السرّية» وغير السرية التي ربطت رموز وقادة الكرد التاريخيين وخصوصاً الملاّ مصطفى البرزاني، وما رشح مؤخراً عن نجل الرئيس جلال طالباني.. باسرائيل، وكم بذل الكرد من جهود كي ينفوا علاقة كهذه، أو على الاقل اصرارهم على عدم اعتبارها خطوة عدائية تقف ضد حقوق الفلسطينيين او لتكون على حسابهم، رغم ان معظم الكرد الذين التقيناهم سواء في كردستان (السليمانية واربيل وصلاح الدين) أم خارجه، كرّروا الاسطوانة ذاتها التي تُكرّرها معظم الانظمة العربية، وهي أننا لن نكون اكثر فلسطينية من الفلسطينيين انفسهم (يقصدون علاقة الفلسطينيين باسرائيل).

 وبصرف النظر عمّا اذا كان «تسريب» مثل هذه الاخبار (تبدو مؤكدة), يستهدف تسعير الخلافات في العراق ودفع الكرد الى خيارات وتحالفات سياسية مع انقرة المنُسِّقة والمُبرّمجة والمُحرّضة, وتالياً تل ابيب، والتمهيد لخريطة معادلات وتحالفات واصطفافات جديدة, بعد أن دخلت المنطقة وخصوصاً بعد اجتياح داعش للموصل وبروز بوادر على نجاح المعسكر المعادي لسوريا, وبعد فشل مشروعه فيها (أقله في المديين القريب والمتوسط) بإلباس المواجهة لبوساً مذهبياً, على نحو لم يعد يخجل كثيرون من مواصلة الشحن الغرائزي والمذهبي واللعب على نار الفتنة السنُّية الشيعية, فإن الوقت قد حان لأن يُدرك الزعماء الكرد، وأحسبهم أكثر حكمة وقدرة على استخلاص دروس الماضي وعبره, بعد أن اكتووا بنيران الخذلان وثقافة التخلي عنهم, عند أي منعطف, سواء كان هؤلاء من الغزاة الاميركيين أو الاستعماريين البريطانيين وخصوصاً «الحلفاء» في الاقليم, الذين لا يُكنّون وداً للكرد ويستشعرون خطراً, اذا ما تم ترجمة الاقوال الى افعال, على نحو يُقرّب الكرد من تحقيق حلمهم التاريخي (والمشروع، حتى لا يتفذلكن.. احد) في قيام دولتهم المستقلة على كامل اراضي كردستان التاريخية.

سجالات النفي وثقافة نفي النفي، لا تصمد أمام «الحقائق» التي تُوردها المواقع المتخصصة (بيزنس إنسايدر) حول رسوّ ناقلة النفط (إس سي إف ألتاي) قبالة الشواطئ الاسرائيلية، والصور جاهزة لمن يريد ان يتأكد، ما يستدعي المزيد من الشفافية والصدقية والاعتراف بان خطأ قد حدث أو أن الشحنة (ثَمّ حديث عن ثلاث شحنات قابلة للزيادة) قد بيعت الى طرف ثالث بلا قيود، فقام هو (الطرف الثالث) ببيعها لاسرائيل أو وسيط تولى بيعها للكيان الصهيوني.. او-وهذا خيار ثان-أن كردستان «باعت وستبيع» نفطها لمن يريد الشراء ويدفع الثمن، وهو هنا (اقليم كردستان) لا ينظر لاسرائيل على انها دولة عدوة وبالتالي فلا يشعر بالحرج او الارتباك.

عندها.. سيعرف الجمهور الحقيقة ويبني على «الشيء» مقتضاه.. السياسي بالطبع.

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط