مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نفتالي بينت والانقلاب على سياسة نتانياهو

نفتالي بينت والانقلاب على سياسة نتانياهو

تاريخ النشر: 2021-07-11 | 13:38

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

لكل شخصية مميزاتها، ولها سياستها التي لن تكون صورة طبق الأصل عن الأخرى، وهذا ما يحاول رئيس الحكومة نفتالي  بينت أن يجسده أمام المجتمع الإسرائيلي، فهو يسعى لأن يقدم نفسه قائداً مختلفاً في السياسة العامة، وفي آلية اتخاذ قرار الحرب والتهدئة عن سلفه نتانياهو، متطلعاً بذلك إلى صندوق الانتخابات الذي لم يغلق فمه بعد.

بدء نفتالي بينت اتصاله بالعالم العربي من خلال التناغم الهاتفي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وهذه نقطة اختراق تسجل لبينت، أعقبها بلقاء ـ دون التقاط الصور ـ مع ملك الأردن عبد الله الثاني، ليتجاوز بذلك سلفه نتانياهو الذي أفسد العلاقة مع الأردن، وجاءت الخطوة الثالثة من خلال افتتاح وزير خارجيته مائير لبيد السفارة الإسرائيلية في دولة الإمارات، وهذه رسالة نفتالي بينت إلى المجتمع الإسرائيلي؛ أن العلاقات مع الدولة العربية ليست قرينة فذلكة نتانياهو، وألعابه السياسية، وإنما التطبيع مع الدول العربية استراتيجية إسرائيل الساطعة، التي فرضتها الظروف الموضوعية، والمستجدات السياسية في المنطقة.

أما على صعيد العلاقة مع أمريكا، فقد جاءت زيارة وزير الحرب بني غانتس إلى أمريكا، واستقباله الفاخر مؤشرا على دعم الحكومة الأمريكية للحكومة الإسرائيلية الجديدة، أو تصحيح العلاقة التي حاول نتانياهو أن يفسدها بعد فوز بادين، واكتملت زيارة وزير الحرب بزيارة  رئيس الأركان أفيف كوخافي لواشنطن، وما صدر من تصريحات عن نجاح الزيارة على أكثر من صعيد عسكري وتكنولوجي.

التآلف الحاكم الذي يقوده نفتالي بينت ويائير لبيد وبني غانتس  يعيش أياماً من التحدي الداخلي أكثر صعوبة بالنسبة لبقائه في الحكومة من التحدي الخارجي، ولكن نجاح هذا التآلف الداخلي مرتبط بالنجاح على الصعيد الخارجي، من هنا كان الحرص على إظهار التباين بين سياسة نفتالي بينت، وسياسة نتانياهو على صعيد الأمن الداخلي بالتحديد، لذلك كان التشدد في تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية، وتعزيز القبضة الأمنية هناك، وكان التشدد على جبهة غزة، والتي بدت وكأنها النافذة التي سيطل منها التآلف الإسرائيلي الحاكم على الناخبين في المرحلة القادمة، فكان الربط بين إعمار غزة وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وكان الربط بين فتح المعابر وإدخال المساعدات يهدف إلى إضعاف المقاومة، وتبهيت صورتها في عين الشعب الفلسطيني، إن لم تكن الرغبة الحقيقة الكامنة خلف هذا التشدد هو جر غزة إلى موجة جديدة من التصعيد العنيف، دون أن يكون للتصعيد علاقة بالقدس، وهذا ما تتحدث عنه عملية البرق الخاطف، والضربات  العنيفة لغزة التي تطرق لها الإعلام الإسرائيلي.

البرق الخاطف خطة رئيس الوزراء ووزير الحرب؛ اللذان كانا في يوم من الأيام وزراء حرب في حكومة نتانياهو، ويعرفان لماذا أحجم نتانياهو أكثر من مرة عن التورط في حرب استنزاف ضد غزة طويلة الأمد، ويعرفان جيداً أن قرار الحرب محكوم بموافقة المجلس الوزاري المصغر، الذي سيستمع إلى تقارير قادة الأجهزة الأمنية، رغم كل ذلك، فإن لوزير الحرب ورئيس الوزراء مصلحة حزبية في خوض معركة إرهابية ضد غزة، ترفع من أسهمها، وتحط بالفشل الأمني السابق على ظهر نتانياهو، الذي سمح للأموال بالتدفق عبر الحقائق إلى غزة، وترك المقاومة الفلسطينية تتعاظم، حتى صار قصف تل أبيب يعادل قصف غلاف غزة.

قيادة إسرائيل الحالية راغبة في التصعيد مع غزة، وصوت الناخب هو المحرض لرئيس الوزراء ووزير الحرب لاختبار قدراتهما في اتخاذ القرار، وإدارة معركة طويلة الأمد، وإرهابية الطابع ضد قطاع غزة، ولا يلوح أمام أعينهما إلا الظهور كأبطال المرحلة أمام المجتمع الإسرائيلي، مقارنة بنتانياهو المهزوم على بوابات غزة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط